تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

... و«طَنَّشْ!»

Lebanon 24
22-03-2016 | 18:29
A-
A+
 ... و«طَنَّشْ!»
 ... و«طَنَّشْ!» photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
فجأة علا الضجيج وارتفعت الأصوات وتداخلت، ففتح معظم السكان أبواب شققهم لمعرفة ماذا يجري، وإذ بدورية شرطة تُداهم إحدى الشقق في المبنى الذي أقطنه. للوهلة الأولى خشيتُ أنْ يكون أحد الجيران من عناصر «داعش» أو «النصرة»، أو أنْ يكون عميلاً لإسرائيل، أو مُصنّعاً ومهرّباً للممنوعات والمخدّرات، أو تاجراًَ للسلاح! في نهاية الأمر اتضح أنّ أحد جيراننا يُعيد تأهيل حمّام منزله ببلاط السيراميك، وقد لاحظت «الدورية اليقظة» وجود مواد بناء في موقف سيارات البناية، فداهمتها للتأكد من عدم وجود مخالفة بناء! «طيّب .. حدا يقلّلي» كيف يتم تركيب عدّة مواقع لمحطات استقبال إنترنت وأجهزة بثّ هوائية في الجرود اللبنانية ومنها صنين والضنيّة وتنّورين وفقرا وعيون السيمان والزعرور، وتمديد شبكات ضخمة ومستقلة بحدّ ذاتها من كابلات الألياف الضوئية، بعضها شبكات أرضية ما يستدعي إجراء عمليات حفريات وطمر وتزفيت، وأخرى هوائية استخدمتْ أعمدة إنارة الدولة! ... والأنكى من هذا كلّه تمديد كابل بحري من نهر الكلب إلى نهر ابراهيم! وهذه المعدّات والتجهيزات جميعها تعمل منذ سنين طويلة! والخافي أعظم! يُقال إن «كل سرٍّ جاوز إثنين .. شاع»، فكيف لم يتسرّب شيء ما إلى أي من الأجهزة الأمنية من شعبة معلومات قوى الأمن الداخلي، ومخابرات الجيش، وأمن الدولة، والأمن العام؟! وماذا عن المخاتير والبلديات؟! وكيف لم تلتقط رادارات المراقبة، أو تجهيزات رصد الذبذبات، هذه الشبكات؟! وكيف تمَّ تنفيذ البنى التحتية، مع الحاجة إلى استيراد أجهزة حديثة، واستخدام تقنيين وعمّال وآليات، دون أنْ تلفتَ نظر أحد أو تُثير «حشريته»؟! النكتة السمجة أنّ الأمر انفضح فقط حين اشتكى بعض مُقدّمي خدمة الإنترنت من المنافسة غير المشروعة! حسناً، إذا كان المشتركون المستخدمون الأفراد «لا حول ولا قوّة لهم»، فكيف تتعاقد جهات حكوميّة مع شركات مقدّمي خدمات دون التأكد من أنّ المعلومات الحكوميّة الرسمية الحسّاسة ستكون في «الحفظ والصون» من الإختراق؟! والسؤال ما قبل الأخير: كيف تمكّن هؤلاء «الأشباح» (بعد تفكيك معداتهم) من تعطيل الشبكة الرسميّة للإنترنت؟! وهل هذا يعني وجود المزيد من المحطات التي لم تُكشف بعد؟! والسؤال الأخير: كيف لم يتم توقيف ولو مشتبه واحد منذ أن أُثيرت الفضيحة منذ أسابيع؟! يقول المثل الشعبي «سألهم دِري؟! .. قالوا دِري .. وطنّش»!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك