تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

بان كي مون في بغداد: المصالحة الوطنية في مواجهة «داعش»

Lebanon 24
26-03-2016 | 19:18
A-
A+
بان كي مون في بغداد: المصالحة الوطنية في مواجهة «داعش»
بان كي مون في بغداد: المصالحة الوطنية في مواجهة «داعش» photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال مباحثاته مع القادة العراقيين في بغداد، إلى «رؤية موحدة للمصالحة الوطنية تستند إلى الوحدة والتسويات.. والمجتمع المدني والعشائر في العراق الى التعاون في احلال السلام وتفعيل المصالحة الوطنية« في مواجهة تنظيم «داعش» الذي يحتل مساحات واسعة من شمال العراق. ولمس بان في زيارته بغداد عمق التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي يمر بها العراق، والحاجة الى اصلاحات شاملة ومصالحات مجتمعية تحول دون انزلاق البلاد في اتون الفوضى والانهيار في ظل الخلافات القائمة بين الكتل السياسية العراقية. ويتزامن وجود بان ورئيسي البنكين الدولي والاسلامي ودعواته الى المصالحة بين الافرقاء والتعهد بانقاذ العراق من الافلاس، مع توتر الاوضاع السياسية في البلاد في ظل الاعتصامات التي ينظمها التيار الصدري بزعامة السيد مقتدى الصدر امام بوابات المنطقة الخضراء وسط بغداد وانتهاء مهلة الصدر لرئيس الوزراء امس لاعلان تشكيلة حكومة التكنوقراط التي تم تاجيل اعلانها لتأخر بعض الكتل السياسية بتقديم مرشحيها. وبهذا الصدد دعا بان عقب لقائه العبادي المجتمع المدني والعشائر في العراق الى التعاون في احلال السلام وتفعيل المصالحة الوطنية. وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع العبادي ورئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم ورئيس البنك الإسلامي للتنمية أحمد محمد علي في بغداد ان «المصالحة الوطنية امر مهم لمكافحة تنظيم داعش لانهم استغلوا بوحشية الانقسامات واستغلوا الضعفاء والمهمشين»، داعيا «قادة العراق والمجتمع المدني والعشائر الى التعاون لاحلال السلام». واكد أن «المجتمع الدولي مستعد لتقديم المساعدة الى العراقيين ولكن على بغداد ان تنفذ مشاريع الاصلاح التي من شأنها اعادة البلاد الى طريق الانتعاش»، مشددا على ضرورة أن «تتضمن هذه الاصلاحات تدابير واجراءات لتمكين المراة والشباب وتحقيق الانسجام الاجتماعي». وقال «عقدنا حوارا ايجابيا مع العبادي والجعفري وناقشنا قضايا الامن والسياسية والاقتصاد والوضع الانساني وحقوق الانسان في العراق»، مشيرا إلى أن «تنظيم داعش يحاول ان يمحو هوية العراق ويسعى الى انهاء وحدة شعبه، في ضوء ما سجلته الاحداث من اعتداءات للتنظيم بحق المواطنين وخصوصا باتجاه الاقليات وتعريضهم الى القتل والاغتصاب والخطف». وتابع بان أن «هناك 3500 امراة معظمهم من الايزيديات مازلن خاضعات لداعش، اضافة الى 10 ملايين عراقي يحتاجون الى المساعدات الانسانية، فضلاً عن اكثر من ثلاثة ملايين و300 الف مهاجر»، لافتا إلى أن «العراق سجل في العام ونتيجة لاحداث العنف والارهاب فقدان اكثر من 7500 عراقي وهو ما يثير قلقنا في متابعة الاوضاع العراقية». وشدد على ضرورة «مواجهة العنف بمعالجة الجذر المسبب لهذه الصراعات وتأمين العدالة»، داعيا جميع اصدقاء العراق «للوقوف معه في احلال الاستقرار والاعمار وازالة الالغام من المناطق المحررة». واعلن رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم امكانية تقديم البنك المساعدة للحكومة العراقية «لتحقيق الاصلاحات الاقتصادية والادارية»، مشيرا الى تخصيص 250 مليون دولار لإعادة بناء المناطق المحررة من تنظيم داعش. وأكد العبادي أن القوات الامنية حققت انتصارات كبيرة على تنظيم داعش، مشيرا إلى أن «الارهاب يستهدف جميع دول العالم وليس العراق فقط«. ولفت إلى أن« العراق يعاني الجانب المالي والضغط على الموازنة«، مشددا على أن« البلاد بحاجة إلى دعم المجتمع الدولي لتجاوز محنة انخفاض اسعار النفط». وبعيد لقائه رئيس الحكومة العراقية وجه بان خلال مشاركته في جلسة البرلمان العراقي امس نصائح عدة للنواب العراقيين في وقت تشهد فيه البلاد ازمة سياسية طاحنة اذ شدد على ان «الارهاب لايستثني احدا ويستهدف المدنيين بكل مكان«، مشيرا الى ان الامم المتحدة تدعم الصمود والصبر الكبيرين لشعب العراق، موضحا ان «العراقيين يواجهون تحديات كبيرة برغم التقدم في الواقع لا سيما ان تنظيم داعش عدو يستهدف الابرياء كما ان داعش لا يمكن دحره بالوسائل العسكرية فقط وانما من خلال التوجه الى الشعب وانهاء التهميش ومعالجة جذور الازمة.« ودعا الامين العام للامم المتحدة الزعماء العراقيين الى «الوصول الى رؤية موحدة للمصالحة الوطنية تستند الى الوحدة والتسويات وخدمة الشعب وخاصة الشباب والاقليات فضلا عن اصلاح القضاء وتشريع قانون لتأسيس الحرس الوطني والمصالحة الوطنية مع اهمية ان تنفذ العمليات العسكرية بشكل يتلائم مع القانون الدولي في المناطق المحررة«، منوهاً ان «هناك تقارير عن استمرار الاعتقالات التعسفية والقتل وتدمير الممتلكات في المناطق المحررة ومحاولات لمنع النازحين بما في ذلك الأقليات العرقية والدينية من العودة إلى ديارهم ومما يشجعني أن رئيس الوزراء قد أعرب عن قلقه واتخذ إجراءات في هذا الشأن.« وشدد على اهمية تنويع الاقتصاد ومكافحة الفساد التي تحظى بدعم الامم المتحدة والبنك الدولي، مؤكدا التزام المجتمع الدولي والامم المتحدة تنفيذ البرامج الخاصة بعودة النازحين وتوفير الدعم الانساني وتحقيق الاستقرار في المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش. وعرض رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري رؤيته للتخلص من الارهاب تستند الى «تعزيز النسيج الاجتماعي والتنمية المستدامة وتعتمد على مرتكزات عسكرية وسياسية واقتصادية تتكامل في ما بينها مع الشق القضائي والمجتمعات المحلية«، مشيرا الى« ضرورة ان يتم الاستثمار في الطاقات البشرية الهائلة والنسيج العشائري ودعمها في تحرير مناطقها من داعش.« ولفت رئيس البرلمان العراقي الى ان« الاستراتيجية السياسية تعتمد على تبني المصالحة المجتمعية التي تكون اساساً للمصالحة الوطنية مع تبني فكرة اللامركزية وتوفير الامن والخدمات واعادة الاعمار في كل العراق، «لافتا الى اهمية دور الامم المتحدة والبنك الدولي وبنك التنمية الاسلامي في هذا المجال بعد ان وصل العراق الى حدود الطاقة القصوى للتحمّل والحاجة باتت ملحة لتعاون الامم المتحدة مع الحكومات المحلية لاعمار المناطق المحررة.» يشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيسي البنكين الدولي والإسلامي وصلوا، ظهر امس إلى العاصمة بغداد في زيارة رسمية تستغرق يوما واحدا تقودهم الى اربيل عاصمة اقليم كردستان العراق لبحث الاوضاع في الاقليم في ظل الازمة السياسية والامنية والاقتصادية التي يمر بها. وفي تطورات الاوضاع السياسية مع استمرار الاعتصامات المطالبة باجراء اصلاحات شاملة امام المنطقة الرئاسية في بغداد لم يعبأ رئيس الوزراء العراقي لانذار زعيم التيار الصدري الذي انتهى امس بتقديم اصلاحات جذرية واعلان التعديل الوزاري بعدما اعرب العبادي عن أمله ان يتم الإعلان عن التشكيلة الوزارية الجديدة قريبا. وقال العبادي خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن «العمل ما زال مستمرا على التشكيلة الحكومية الجديدة خلال هذا الأسبوع، بالتفاهم مع الكتل السياسية الأخرى»، معربا عن أمله أن «تنجز تلك التشكيلة ويعلن عنها قريبا». واعتبر العبادي التغيير الوزاري «جزءا صغيرا من منظومة إصلاحية كبيرة تشتمل على مكافحة ومحاربة الفساد»، متهما «البعض بعدم الرغبة برؤية هذه الإصلاحات أو محاولة التغطية عليها» مؤكدا «مضيه بالإصلاحات وتحقيق الكثير من الخطوات في مكافحة الفساد من خلال تبسيط الإجراءات من اجل مزيد من الشفافية». وكشف مصدر سياسي مطلع أن العبادي قرر تأجيل عرض تشكيلة حكومة التكنوقراط يومين لتأخر بعض الكتل السياسية في تقديم مرشحيها عن الموعد المحدد امس، مشيرا إلى أن «العبادي امهل التحالف الكردستاني حتى بعد يوم غد، لتقديم مرشحيهم»، مشددا بأن «رئيس الوزراء أكد أنه سيقدم التشكيلة الحكومية الجديدة بعد انتهاء تلك المهلة في حال امتناع التحالف الكردستاني». واكد النائب عن التحالف الكردستاني اريز عبد الله ان «الاكراد لن يقدموا أي مرشح للوزارات إلا في حال تغيرت الحكومة بالكامل«، مشيرا إلى أن التحالف الكردي سيتمسك بوزرائه ، لافتا الى إن «رئيس الوزراء العراقي لم يشرك الاكراد في اللجنة التي شكلها لاختيار الوزراء». وكان زعيم التيار الصدري امهل اول من امس رئيس الوزراء حتى امس لإعلان حكومة التكنوقراط، فيما هدد بـ»وقفة أخرى» في حال لم يعلن العبادي تشكيلته الوزارية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك