تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

تنسيق بين بوتين وروحاني... والجعفـــري: مستعدّون للتعاون مع واشنطن

Lebanon 24
28-03-2016 | 18:31
A-
A+
تنسيق بين بوتين وروحاني... والجعفـــري: مستعدّون للتعاون مع واشنطن
تنسيق بين بوتين وروحاني... والجعفـــري: مستعدّون للتعاون مع واشنطن photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إتفق الرئيسان الروسي والإيراني أمس، خلال اتصال هاتفي، على تعزيز الاتصالات الثنائية لبحث التعاون بين البلدين بما في ذلك الصراع السوري الذي يساند الطرفان فيه الرئيس السوري بشار الأسد. تزامن ذلك مع تأكيد رئيس وفد الحكومة السورية لمحادثات جنيف، بشار الجعفري، عن استعداد بلاده للمشاركة في تحالف دولي ضد الإرهاب ولكن فقط إذا نسّقت الولايات المتحدة العمل مع دمشق. في وقت نجحت القوات الحكومية السورية تحت غطاء روسي جوي في طرد الدولة الإسلامية من تدمر أمس فيما وصفتها بأنها ضربة قاضية للمتشددين الذين سيطروا على المدينة. واشنطن: طرد تنظيم «داعش» من مدينة تدمر «أمر جيد» أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، عبر «تويتر»، أنه تشاور هاتفياً مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. وشدد الرئيسان، بحسب روحاني، على ضرورة إرساء وقف دائم لإطلاق النار في سوريا وتسريع وتيرة المفاوضات بهدف التوصّل الى السلام. بدوره، أعلن الكرملين انّ بوتين وروحاني تبادلا وجهات النظر بشأن الصراع السوري وعدد من القضايا الأخرى. ونَقَلَ الكرملين عن روحاني القول: «إنّ التعاون والتنسيق بين طهران وموسكو ضروري لتحقيق السلام في سوريا». تزامناً، أعلن متحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أنّ القوات الروسية لم تشارك في استعادة مدينة تدمر براً، بل وَفّرت دعماً جوياً فقط. وأكّد أنّه «وبعد سحب جزء من فرقتنا العسكرية من سوريا ستواصل وحدات سلاح الجو الموجودة في قاعدتي «حميميم» و»طرطوس» دعم هجوم الجيش السوري». واضاف: «إنّ بوتين أبلغ أعضاء مجلس الأمن الروسي نتائج محادثاته مع وزيرى الخارجية الأميركى جون كيرى والألمانى فرانك فالتر شتاينماي»ر. وأضاف: «انّ الاجتماع تناول أيضاً الديناميكة الإيجابية التى برزت في الحرب ضد التنظيمات الإرهابية في سوريا، وذلك بفضل جهود الجيش السورى الذي تدعمه القوات الجوية الروسية». الى ذلك، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، أوليج سيرومولوتوف، انّ مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون برينان زار موسكو مطلع آذار وعقد اجتماعات في مقر جهاز الأمن الاتحادي الروسي وغيره، وانّ زيارته لا علاقة لها بقرار موسكو بَدء سحب قوّتها من سوريا. وكان المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، نفى أيّ اتصالات بين برينان والكرملين أثناء الزيارة. من جهة أخرى، أعلن سيرومولوتوف أنّ القائمة بأسماء المجموعات الإرهابية في سوريا ستكون جاهزة في القريب العاجل. وتابع: «فقط نحن نتثبّت من مسألة تحديد عناصر تنظيم «داعش» و»جبهة النصرة». وأوضح أنّ العمل على وضع قائمة بتصنيف المجموعات الإرهابية كان معقداً. بدوره، أكّد نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، استمرار موسكو وواشنطن في العمل على صياغة إتفاق ثنائي خاص يكفل الرقابة على الهدنة في سوريا، مضيفاً أنّ الأمر رهن تَحَلي الجانب الأميركي بالإرادة السياسية اللازمة. وفي التعليق على مفاوضات جنيف حول التسوية السياسية للنزاع السوري، شدد ريباكوف على ضرورة إضفاء طابع مستقر لهذه المفاوضات. وشدد على أهمية ضمان المشاركة المتكافئة للأكراد في المحادثات. كما أشار إلى ضرورة أن تتبنّى «قائمة الرياض» للمعارضة السورية موقفاً أكثر واقعية، بالإضافة إلى التخلّي عن طرح شروط مسبقة في سياق التفاوض. الى ذلك، أكّد رئيس وفد الحكومة السورية لمحادثات جنيف، بشار الجعفري، أنّ التحالف الدولي لم ينجح في سوريا لأنه لم ينسّق مع النظام، وروسيا نجحت لأنها تنسّق معه. وأضاف: «نحن مع إنشاء تحالف دولي لمكافحة الإرهاب لكن بالتنسيق مع الحكومة السورية». وتابع: «ليس لدينا مانع أنّ نتحالف مع أميركا لكن يكون بالتنسيق مع سوريا». واستنكر الجعفري «محاولات تقليل من أهمية ما وصفه بالانتصارات الباسلة ضد الإرهابيين»، مفيداً أنه «كلما تقدمنا خطوة جدية نحو الأمام كانت الأطراف الأخرى تشعر بالإحراج،» موضحاً أنّ «الوفد أخذ زمام المبادرة، وقدّم لبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستيفان دي ميستورا العناصر الأساسية للحل السياسي، بينما وفود المعارضات لم يكونوا جاهزين وأخذ الوقت معهم 10 أيام لكي يقدموا ورقة تعكس وجهة نظرهم بالتعاون مع عشرات اللجان والخبراء البريطانيين والأميركيين والفرنسيين والألمان». وفي ردود الفعل بعد تحرير تدمر، رحّب المتحدث باسم الخارجية الاميركية، جون كيربي، أمس، بطرد تنظيم «داعش» من مدينة تدمر التي استعادها الجيش السوري بدعم روسي، معتبراً انه «أمر جيد». واضاف: «اقول ذلك مع التأكّيد أنّ الامل الأكبر بالنسبة الى سوريا وشعبها هو عدم تعزيز قدرة الاسد على ممارسة طغيانه على الشعب السوري». من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون: «شعرت بالتفاؤل» إزاء قدرة قوات الحكومة السورية على طرد تنظيم «داعش» من تدمر، وبأنه أصبح من الممكن الآن حماية التراث الحضاري للمدينة». تزامناً، رحّبت ايران بتحرير تدمر، ووصف أمين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني، علي شمخاني، في رسالة الى الاسد، إنتصار الجيش السوري في تدمر بأنه «مشرّف». وتعهّد أنّ «تواصل الحكومة والقوات المسلحة الايرانية دعمها الكامل لسوريا وسائر قوى «المقاومة». بدوره، أكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية، حسين جابر انصاري، أنّ «سوريا تتقدم بحزم في مكافحة الارهاب الذي لن يكون له مكان في المنطقة بالتأكيد». في المقابل، أعلنت المعارضة السورية عن خشيتها أن تكون القوات الموالية للأسد تستغلّ وقف العمليات القتالية في الصراع الأوسع لتحقيق مكاسب على الأرض. توازياً، أكّد رئيس وفد المعارضة السورية للتفاوض، أسعد عوض الزعبي، أنّ انسحاب تنظيم «داعش» من مدينة تدمر تم بالتنسيق مع النظام تماماً كما دخلها التنظيم من قبل. وأضاف «أنّ «داعش» انسحب ليمنح النظام ورقة ضغط في المفاوضات السياسية، متوقعاً أنّ ينسحب من دير الزور بالطريقة ذاتها». الى ذلك، أعلن المدير العام للآثار والمتاحف السورية، مأمون عبد الكريم، أنّ ترميم الآثار المتضررة والمدمرة في مدينة تدمر يحتاج الى خمس سنوات. واضاف: «لدينا الموظفون المؤهلون والخبرة والدراسات، ومع موافقة المنظمة، نستطيع بدء اعمال الترميم خلال عام». وبحسب عبد الكريم، فإن «ثمانين في المئة من آثار المدينة بخير»، موضحاً أنّ فريقاً «من المختصين وصل الى تدمر وطلب منهم تقييم وضع الحجر والمدينة الاثرية، وهم يقومون بتصوير الاضرار وتوثيق كل شيء ومن ثم تبدأ مرحلة الترميم». من جهة أخرى، قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، إنّ على إيران أن تتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية للسعودية ودول الجوار، وأن تمتنع عن زرع الخلايا الإرهابية في المنطقة إذا كانت ترغب في علاقات طبيعية. وأضاف: لقد مددنا يدنا لإيران منذ 35 عاماً، ولم نتلق شيئا في المقابل، وأردنا أن تكون لدينا علاقات سلمية مع إيران لكننا واجهنا تدخلاً في شؤوننا الداخلية، وتعطيل مناسك الحج، واغتيال أحد دبلوماسيينا، والهجمات ضد سفارتنا والخلايا الإرهابية التي زرعتها إيران في بلادنا والدول المجاورة. الى ذلك، أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أنّ واشنطن لا ترى أي تهديد في العمليات العسكرية الروسية على الأراضي السورية. وقال: «لا أرى تهديداً في إقامة روسيا هياكل عسكرية إضافية في سوريا، التي ليس لدينا قواعد عسكرية فيها، ولا نتوقع البقاء هناك على المدى البعيد». وشدد على أن الولايات المتحدة لا تنوي إنشاء قواعد عسكرية على الأراضي السورية. وأشاد كيري بموقف روسيا التي «تعتقد أنّ السوريين أنفسهم يجب أن يقرروا مستقبلهم في إطار العملية السياسية». وتابع: «تستطيع روسيا تقديم مساعدة لنا، وهي تساعدنا حالياً، حيث أسهمت في التوصّل إلى الاتفاق مع إيران وتساعد في تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، فهذا يستجيب للمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة». وفي سياق متصل، ثَمّن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، أمس الاول، مساهمة روسيا في تسوية الأزمة السورية، واصفاً الهدنة في البلاد بـ»الضربة الرئيسية» ضد «داعش». وأضاف: «أنّ الهدنة أتاحت لكل من القوات الحكومية وفصائل المعارضة تركيز جهودهما على محاربة داعش، بدلاً من أن يقاتل بعضهما بعضاً». من جهته، أعلن أحد قادة «جبهة التغيير والتحرير» المعارضة، قدري جميل، فشل المعارضة السورية في التوصل إلى اتفاق حول توحيد صفوفها. وقال جميل: «نحن وجّهنا رسالتنا إلى قائمة الرياض وكذلك الحكومة، دعونا إلى إجراء مفاوضات مباشرة، إلا أنهم لم يستجيبوا». وأكّد أنّ مجموعة الرياض تبنّت موقفاً غير مسؤول وغير بنّاء، وكذلك وفد الحكومة السورية، مشيراً إلى أنّ أعضاء الوفدين وصلا للمشاركة في المفاوضات وهم مقتنعون بأنها ستفشل. من جهة أخرى، أكّد جميل أن إقامة نظام فدرالي في سوريا أمر غير مقبول، إلا أنه أيّدَ إقامة نظام لا مركزي في البلاد. وقال إنه يجب منح المناطق صلاحيات أكثر لكي تتمكن من حل مشاكلها. ميدانياً، قاتلت قوات الحكومة السورية، مدعومة بغارات جوية روسية، مقاتلي تنظيم «داعش» في محيط تدمر أمس في محاولة لتعزيز مكاسبها بعد أن استعادت السيطرة على المدينة الأثرية. وتمثّل خسارة تدمر إحدى أكبر الانتكاسات للتنظيم منذ أن أعلن الخلافة عام 2014 في مساحات واسعة من سوريا والعراق. وقال الجيش السوري إن المدينة ستصبح «قاعدة ارتكاز لتوسيع العمليات العسكرية» ضد التنظيم في محافظتي الرقة ودير الزور باتجاه الشرق. وأفادت وسائل إعلام سورية انّ مطار تدمر العسكري فُتح الآن أمام حركة الطيران. من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنّ أغلب مقاتلي «داعش» فرّوا من تدمر أمس الاول، لكن بقيَ عدد من المقاتلين في المدينة. وأضاف: «انّ أغلب السكان فرّوا قبل هجوم الحكومة، ولم أسمع بسقوط قتلى من المدنيين». الى ذلك، أفادت مصادر روسية، أمس، بأن ثلاث مروحيات هجومية غادرت قاعدة حميميم الجوية الروسية في سوريا، إضافة إلى بعض المهندسين والموظفين الفنيين، تنفيذاً لقرار الرئيس فلاديمير بوتين بانسحاب أغلب القوات الروسية.(وكالات)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك