دخل مجلس الوزراء، في جلسته العادية قبل ظهر امس برئاسة الرئيس تمام سلام، في جدال عقيم حول امور تقنية وصفها بعض الوزراء انها من باب المناكفات السياسية بين بعض الوزراء، ما ادى الى تضييع وقت الجلسة المقدر بنحو ثلاث ساعات لاقرار 12 بندا فقط من اصل 92 بندا تضمنها جدول الاعمال.
وقد غابت السياسة نهائيا عن جلسة الامس، وحتى موضوع الحكم القضائي على الوزير السابق ميشال سماحة، الذي اثاره بعض الوزراء اثناء دخولهم الجلسة.
وجرى الدخول فورا في جدول الاعمال، وتم البحث في بنود ادارية واجرائية وانمائية عادية، لكن بعضها استغرق وقتا طويلا في النقاش، مثل بند طلب استئجار مبنى لمديرية الاحصاء المركزي في الحدث او بئر حسن، فاعترض وزيرا «حزب الكتائب» سجعان قزي والان حكيم، لأن القرار يلغي قرارا سابقا لمجلس الوزراء باستئجار مبنى في جل الديب، كما جرى نقاش حول هبات من مديرية حصر التبغ والتنباك لوزارتي الدفاع والداخلية، لجهة كيفية منح الهبات من مؤسسات عامة لادارات الدولة، وطال النقاش ايضا في الموضوع.
كما جرى سجال حامٍ نسبيا بين وزيري الاشغال غازي زعيتر والخارجية جبران باسيل، حول بند استكمال المرحلة الثانية من اشغال طريق كفر رمان - مرجعيون، حين طرح باسيل مصير القرار 66/2012 المتعلق بمشاريع طرقات لاكثر من منطقة ولم يجر تنفيذه، ونتيجة الخلاف جرى تأجيل البند. وتوسع النقاش بين الوزراء ليطال امورا اجرائية وتقنية تتعلق بكيفية اختيار المواضيع والبنود وترتيب اولوياتها واقرارها، سواء تلك التي من ضمن جدول الاعمال او من خارجه، وقال بعض الوزراء «ان هناك مشاريع وبنودا تمر لوزراء ولا تمر لوزراء اخرين، كأنه هناك وزراء بزيت ووزراء بسمنة».
واشار وزير الاعلام رمزي جريج إثر الجلسة إلى أن رئيس الحكومة، وكما في كل جلسة، كرر المطالبة بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، مؤكداً ان استمرار الشغور الرئاسي ينعكس سلباً على عمل سائر المؤسسات الدستورية.
وعرض وزير الزراعة موضوع نقل الشاحنات التي تعذر عودتها الى لبنان براً بسبب الحوادث في سوريا وموضوع دعم الصادرات اللبنانية الى الأردن ودول الخليج. وقد وافق مجلس الوزراء «بصورة مبدئية» على دعم تلك الصادرات وتكليف مؤسسة «إيدال» بالتعاون مع وزارات الزراعة والصناعة والنقل إعداد دراسة كلفة دعم تصدير الإنتاج الزراعي والصناعي الى الأردن ودول الخليج لعرض الموضوع على مجلس الوزراء في جلسته المقبلة.
وأنهى مجلس الوزراء خدمات مجلس ادارة مستشفى صيدا الحكومي، كما أقر استئجار مقر جديد لإدارة الإحصاء المركزي في بولفار كميل شمعون.
ووافق على هبة مقدمة من ادارة حصر التبغ والتنباك لصالح الجيش بقيمة 2.6 مليون دولار أميركي لتمويل تجهيز الجيش بمعدات جديدة ومتطورة، وهبة أخرى لصالح الأمن العام بقيمة 4.974 مليار ليرة لبنانية لتمويل كلفة تنفيذ برنامج معلوماتي للتحليل والأمن القومي.، وتم تأليف لجنة برئاسة وزير المالية لتقديم الاقتراحات المناسبة لمجلس الوزراء حول تقديم الهبات من إدارات ومرافق عامة الى بعض الوزارات.