تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الراعي: لإبعاد الإنتخابات البلدية عن التجاذبات السياسية والعائلية

Lebanon 24
10-04-2016 | 18:28
A-
A+
الراعي: لإبعاد الإنتخابات البلدية عن التجاذبات السياسية والعائلية
الراعي: لإبعاد الإنتخابات البلدية عن التجاذبات السياسية والعائلية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
طالب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الأحزاب بـ»إبعاد الانتخابات البلدية عن التجاذبات السياسية والعائلية»، داعياً المسؤولين الى أن «يكونوا على قدر المسؤولية المعطاة لهم». «لا نستطيع بوجود المصاعب الأمنية والسياسية والاقتصادية القول إنّ لبنان انتهى»في إطار جولته الرعوية على نيابة صربا المارونية، زار الراعي بلدة الريحانية حيث استقبله أمام كنيسة سيدة الخلاص في عين الريحانة، قائمقام كسروان جوزف منصور، رئيس البلدية فانسان البستاني وأعضاء المجلس البلدي والمختار، لجنة الوقف والأخويات والحركات الرسولية. وقد ترأس الذبيحة الإلهية وألقى عظة تحت عنوان: «مشى يسوع مع التلميذين وكلمهما، فلم يعرفاه إلّا عند كسر الخبز». فدعا الذين يتعاطون العمل السياسي، إلى «أن يدركوا أنه التزام بخدمة الخير العام، وأنّ عمل الأحزاب يندرج في هذا الالتزام. فيكون التنافس محصوراً ضمن هذا الإطار، من دون الدخول في شؤون المواطنين الداخلية. فثمة فرق كبير بين العمل السياسي كفنٍّ شريف لخدمة الخير العام، والتسييس الذي يُفسد كلّ شيء». وقال: «في هذه المرحلة الاستعدادية للانتخابات البلدية، نطالب الأحزاب والقوى السياسية بعدم التدخل في شأنها، بل احترام هذا الاستحقاق على أنّه أهلي ومحلّي وإنمائي، وإبعاده من التجاذبات السياسية والحزبية والعائلية»، مؤكّداً «أننا لا نريد إطلاقاً التنازل عن نظامنا الديموقراطي، في ما يختصّ بتداول السلطة وحرّية كلّ مواطن في الإدلاء بصوته من دون إكراه أو إغراء أو غش، واضعاً نصب عينيه المصلحة العامة. وله أن يختار وفقاً لضميره مَن هو الأصلح، المميّز بروح الخدمة المقرونة بالكفاءة والفعالية، والمتحلّي بالقيم الإنسانية والروحية والغيرة على الصالح العام، والتجرّد من المصالح الشخصية والفئوية». وتمنّى الراعي أن «تكون الانتخابات البلدية، التي نحرص كلّ الحرص على إجرائها في مواعيدها، مثالاً لإنتخاب رئيس للجمهورية الذي لا نجد أيّ مبرّر لعدم إجرائه حتى اليوم، خلافاً للدستور، وللانتخابات النيابية التي لم تجرِ في حينها، بل استبدلت بالتمديد مرتين وبمخالفة الدستور». الدير وبعد القداس، انتقل الراعي الى دير مار يوحنا المعمدان عين الريحانة - حراش، حيث استقبلته رئيسة الدير الأم ماري مغامس. وقال من الكنيسة حيث رفع الصلاة، إنّ «هذا الدير هو أمّ أديارنا، 400 عام، والبركة مستمرّة فيه، وهو يحمل في طياته وفاة مؤسّسنا المطران عبدالله قراعلي، ونحن نصلّي لتظهر ارادة ربنا فيه ونرفعه على المذابح». ولفت إلى أنّ «زيارة الدير هي محطة أساسية في زيارتنا الرعوية، واليوم أحمل معكم غياب الأخت جورجيت، وكلنا يعرف كيف كانت منطلقة في الخدمة، نفسها في السماء مع كلّ مَن سبقها»، مشيراً الى «أننا نعلم أننا نكرّم الرفاة في المدافن، ولكنهم في الحقيقة موجودون في الحضرة الإلهية. وجودكم معنا هو علامة الشركة التي تربط الدير بالكرسي البطريركي، أن نقف 400 عام من حياة هذه المسيرة، فهذا يعني أنّ العناية الإلهية تريد هذا الدير، وتأكدوا أنكم دائماً في قلوبنا، وصلواتنا، ونشكر ربنا على رحمته الدائمة علينا ونطلب منه أن يجعلنا خدام وخادمات رحمته». وكان الراعي قد ترأس القداس الالهي في دير مار الياس الراس، وألقى كلمة قال فيها: «لا تخفى مدينة مبنيّة على جبل، وهكذا دير مار الياس بجماعته المصلّية. نحيّي الرئيسة العامة للرهبنة اللبنانية المارونية، ورئيسة الدير وجمهوره الذين هم نعمة في حياة الكنيسة، وأنا متأكد من أنّ صلواتهم وصلوات المؤمنين التي ترفع هي وحدها التي تحمي لبنان وتحمينا أمام كلّ هذا الروح المتفلت والإنحطاط الاخلاقي، هذه هي التي تقينا من الشرور، قيمة حياتنا انها جهاد متواصل نحو الأمام، نصلّي لكي تزدهر هذه الجماعة الديرية عدداً وقداسة، وشهادتنا أنّ الكلمة الأخيرة ليست للموت إنما للحياة». عينطورة بعدها، انتقل الراعي الى عينطورة، شاكراً كلَّ مَن أسهم ونظّم هذه الزيارة، وقد رحّب بالمؤمنين، قائلاً: «عينطورة بلدة تاريخية عزيزة على قلبنا، لأنها رافقتني كلّ حياتي، لقد أوحت لي كلمة الأب حرب بكلمتين: التجذّر والأصالة، فعينطورة التجذّر لا يمكن أن يغفل احد عن تاريخها العريق، نعم من حق أولادنا التفكير في مستقبلهم، لكننا نؤكد أننا متجذّرون بهذه الأرض، وهذا يدعونا الى الحفاظ على أرضنا ووجودنا، وحضارتنا ودورنا، لقد نشأ لبنان نتيجة مسار طويل عاشه الموارنة وخصوصاً بقيادة بطاركتهم، لقد حكم شعبنا «بالجزمة» وتألم، كذلك البطاركة». ولفت الى أنّ «البطريرك حجولة حُرق في ساحة طرابلس، البطريرك الدويهي صفعه والي طرابلس، هذا المسار الطويل صمد خلاله شعبنا ليحافظ على إيمانه الكاثوليكي واستقلاليّته، لذلك لا نستطيع نحن أبناء اليوم بوجود المصاعب الأمنية والسياسية والاقتصادية وغيرها أن نقول إنّ لبنان انتهى، هنا تربّت الأجيال، وهنا الأصالة والأخلاق والقيم، على الرغم من أنّ العالم تفلّت من كلّ شيء، وللأسف أنّ التفلت يأتي دائماً من القمة، من المسؤولين، ونحن ننتظر أن يأتي الإصلاح من القاعدة». الى ذلك، تفقّد الراعي مركز «مريم ومرتا» في بلدة عجلتون، المخصّص لدعم كل امرأة تواجه العنف والعزلة. وبعدما رفع الصلاة في باحة المركز، جال في أقسامه وطوابقه الثلاثة، والتقى المقيمات فيه وأولادهن، معرباً عن «تقديره الكبير لعمل هذا البيت». وفي السياق، زار الراعي كنيسة سيدة الخلاص في بلدة داريا، حيث شدد على أنّ «بكركي موجودة في كسروان، والكلمات التي سمعناها ركزت على هذه المفاهيم، فكسروان هي الحاضنة للكرسي البطريركي والحريصة عليها». وقال: «أطلب منكم الصمود الكسرواني وأن يبقى ولاؤكم الكبير للبنان، نحن نحمل معاً المسؤولية والرسالة، ليتمّم الرب عملكم في المجمع الراعوي، الذي تقومون به في أصعب الأوقات الاقتصادية والاجتماعية، وليُكافئكم الرب بسخائه وبركاته، ولنجدد ايماننا بلبنان وطننا واحترام دولتنا ومؤسساتنا، فنحن نستحق أن يتلطف الرب علينا وينهر ضمائر الكتل السياسية والنيابية لانتخاب رئيس للجمهورية، فلم يعد احد يحتمل هذا الفراغ».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك