يسعى باريس سان جرمان الفرنسي إلى فك العقدة التي لازمته في الأعوام الثلاثة الأخيرة في الدور ربع النهائي عندما يحل ضيفاً على مانشستر سيتي الطامح إلى إنجاز تاريخي وبلوغ دور الأربعة للمرة الأولى في تاريخه.
وسيكون ملعب الاتحاد في مانشستر مسرحاً للفصل الثاني من القمة النارية بين مانشستر سيتي وباريس سان جرمان بعد تعادلهما 2-2 ذهاباً في باريس. ويمني مانشستر سيتي النفس باستغلال عاملي الأرض والجمهور لمواصلة كتابة تاريخه في المسابقة وبلوغ نصف النهائي للمرة الأولى، وتأكيد أن حضوره في ربع النهائي للمرة الأولى أيضاً لم يكن وليد الصدفة.
ويحتاج مانشستر سيتي إلى التعادل بأقل من نتيجة مباراة الذهاب أو الفوز لضمان الانتقال إلى دور الأربعة والاستمرار في مغامرته القارية بقيادة مدربه التشيلي مانويل بيليغريني، الذي سيترك منصبه نهاية الموسم للإسباني بيب غوارديولا.
ويدخل مانشستر سيتي المباراة بمعنويات عالية إثر فوزه الثمين على مضيفه وست بروميتش البيون 2-1 السبت الماضي وتعزيز موقعه في المركز الرابع محلياً.
ويعول مانشستر سيتي كثيراً على هدافه الأرجنتيني سيرخيو أغويرو وصانع ألعابه الإسباني دافيد سيلفا، إضافة إلى عودة نجم وسطه الدولي العاجي يحيى توريه بعد تعافيه من الإصابة.
في المقابل، وللمرة الثانية على التوالي سيتعين على باريس سان جرمان تخطي عقبة نادٍ إنكليزي بعد أن أطاح بتشلسي في الدور السابق بفوزه عليه ذهاباً وإياباً بنتيجة واحدة 2-1، علماً بأن تشلسي حرم الفريق الباريسي من بلوغ دور الأربعة الموسم قبل الماضي (3-1 ذهاباً في باريس وصفر-2 إياباً في لندن). ويطمح باريس سان جرمان إلى فك عقدة ربع النهائي في العام الرابع على التوالي بعدما خرج مرتين على يد برشلونة الإسباني 2-2 ذهاباً و1-1 إياباً موسم 2012-2013، و1-3 ذهاباً وصفر-2 إياباً الموسم الماضي. ويقدم سان جرمان الذي حسم لقب الدوري المحلي قبل أربعة أسابيع وبلغ نهائي كأس رابطة الأندية الفرنسية ونصف نهائي كأس فرنسا، أفضل عروضه هذا الموسم بفضل الترسانة المهمة التي تضمها صفوفه من اللاعبين المميزين، في مقدمهم عملاقه وهدافه الدولي السويدي زلاتان إبراهيموفيتش صاحب ثلاثية في مرمى نيس (5-1) السبت قبل الماضي في الدوري المحلي، رافعاً رصيده إلى 30 هدفاً في صدارة لائحة هدافي دوري الدرجة الأولى.
وأراح مدرب باريس سان جرمان جميع لاعبيه الأساسيين في مباراته أمام مضيفه غانغان (2-صفر) السبت، باستثناء بلايز ماتويدي الذي سيغيب عن مباراة اليوم بسبب الإيقاف إلى جانب المدافع البرازيلي دافيد لويز، والمهاجم الدولي البرازيلي الآخر لوكاس مورا صاحب ثنائية الفوز. لكن بلان تلقى نبأً ساراً بتعافي لاعبي وسطه الإيطالي ماركو فيراتي والأرجنتيني خافيير باستوري، وسيشكلان قوة إضافية إلى جانب نجم مانشستر يونايتد سابقاً الأرجنتيني أنخل دي ماريا.
وقال دي ماريا: «كانت مباراة الذهاب صعبة حقاً. المواجهة الأولى تكون معقدة دائماً لأن الفريقين لا يعرفان بعضهما، ويكتشفان قيمة بعضهما البعض»، مضيفاً: «مباراة الإياب ستكون مختلفة، يتعين علينا أن نحاول القيام بعمل أفضل، من المؤسف أن تستقبل شباكنا هدفين في بارك دي برانس، لأن ذلك يجعل الأمور أكثر صعوبة من أجل التأهل، لن يكون من السهل أن نذهب للفوز هناك في مانشستر، ولكن لدينا لاعبون لقلب الطاولة والذهاب من أجل البحث عن تحقيق نتيجة إيجابية».
والتقى الفريقان مرة واحدة سابقاً قبل هذا العام وكانت في دور المجموعات لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» وانتهت بالتعادل السلبي في مانشستر. وتابع دي ماريا: «نحن نعلم أنه يجب أن نفوز في مانشستر لتحقيق أهدافنا. لدينا ثقة في أنفسنا، في أسلوب لعبنا وفي قدرتنا وإمكاناتنا على التأهل إلى الدور نصف النهائي، هذا بالطبع لن يكون سهلاً لأن مانشستر سيتي منافس كبير، ولكن علينا أن نقدم أفضل أداء ممكن والذهاب من أجل الفوز في هذه المباراة».