تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

قمّة كمب ديفيد ما لها وما عليها

Lebanon 24
18-05-2015 | 23:35
A-
A+
قمّة كمب ديفيد <br/>ما لها وما عليها
قمّة كمب ديفيد <br/>ما لها وما عليها photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إذا كانت عاصفة الحزم التي أطلقتها دول التعاون الخليجي بقيادة المملكة العربية السعودية استنفرت الولايات المتحدة الأميركية لعقد قمة كمب ديفيد بين الرئيس أوباما وزعماء دول التعاون الخليجي، فإن النتائج التي انتهت إليها هذه القمة تستوجب بحثاً معمقاً لتحليل أبعادها وانعكاساتها على المنطقة برمتها التي ما زالت تعيش وضعاً غير طبيعي من اليمن إلى العراق وسوريا ولبنان. يُشير البيان الختامي لهذه القمة في جملة ما يُشير إلى حصول تفاهم أميركي - خليجي على كيفية التصدّي لمخاطر التمدد الإيراني في المنطقة والالتزام الأميركي الواضح بالتدخل عسكرياً إلى جانب دول تحالف عاصفة الحزم في حال تعرّضت هذه الدول لأي تدخل عسكري خارجي سواء كان هذا التدخل آتياً من إيران أو من غيرها من دول المنطقة، وقد عبّرت التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي بعد اختتام القمة عن استعداد الولايات المتحدة الأميركية للانخراط عسكرياً لصدّ أي تهديد لدول التعاون،كذلك عبّرت كل التصريحات الأميركية الأخرى في تعليقها على القمة الخليجية - الأميركية التي انعقدت في كمب ديفيد ما يعني أن العنوان الرئيسي للقمة جاء تحت عنوان الأسباب الحقيقية التي دفعت دول التعاون بقيادة المملكة العربية السعودية إلى الإعلان عن عاصفة الحزم للحؤول دون التمدد الإيراني في المنطقة بدءاً من اليمن مروراً بالعراق الذي تمكنت إيران حتى الآن من بسط سلطتها عليه من خلال وجودها العسكري إلى جانب حكومة العراق الحالية التي حاولت الولايات المتحدة الأميركية من خلال إبعاد نوري المالكي عن السلطة والمجيء بالرئيس عبادي كحل وسط للحدّ قدر الإمكان من النفوذ الإيراني في العراق، وانتهاءً بسوريا المحكومة اليوم من قبل الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني بشكل شبه كامل ودعمها المطلق لنظام بشار الأسد للبقاء في السلطة رغم تلاشيه واستسلامه الكامل للدولة الإيرانية وصولاً إلى لبنان الذي أصبح إلى حدّ بعيد يعيش تحت سلطة حزب الله الممسك فعلياً بكل التفاصيل الأمنية والسياسية. وإذا كانت عاصفة الحزم التي أعلنتها دول الخليج برئاسة المملكة العربية السعودية دلّت على أن المملكة وحلفاءها قرروا التصدّي للخطر الإيراني الآتي من بوابات اليمن والعراق وسوريا ولبنان بمعزل عن ماذا سيكون عليه الموقف الأميركي الذي يتغنّى بالعلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط أميركا بالمملكة العربية السعودية ودول التعاون الخليجي وغيرها من الدول العربية فإن الرد الأميركي جاء يعبّر عن أن الإدارة الأميركية ما زالت ملتزمة بتعاونها مع الدول العربية واستعدادها للتدخل عسكرياً إلى جانب هذه الدول في حال تعرضها لأي خطر خارجي وذلك للتدليل على أن أميركا ليست على الحياد في حال نشوب حرب بين دول الخليج التي أخذت مسؤولية حماية الأمن القومي العربي على عاتقها وبين إيران، بل أنها تقف إلى جانب هذه الدول وتدعم كل الإجراءات التي اتخذتها حتى الآن لحماية أمنها القومي بما فيها الإجراءات العسكرية التي ترجمتها عاصفة الحزم. يبقى أنه لا يزال هناك أمور أخرى عالقة بين الولايات المتحدة الأميركية ودول التعاون الخليجي لها علاقة بنظرة الإدارة الأميركية إلى المنطقة وحدود الدور الإيراني فيها، وهي ما زالت بحاجة إلى توضيح أميركي وترجمة فعلية على الأرض سواء بمواقفها من الطموح الإيراني لامتلاك قنبلة ذرية تُهدّد فيها دول المنطقة وسواء بطموحاتها الإمبراطورية التي عبّر عنها أكثر من مسؤول إيراني في الآونة الأخيرة وتحديداً بعد الانقلاب الحوثي على السلطة الشرعية في اليمن بدعم واضح من الحرس الثوري الإيراني وتجاهل مكشوف من جانب الولايات المتحدة ورئيسها أوباما لهذا الأمر.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك