تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

هدنة أميركية ـ روسية في سوريا تشمل حلب

Lebanon 24
04-05-2016 | 20:08
A-
A+
هدنة أميركية ـ روسية في سوريا تشمل حلب
هدنة أميركية ـ روسية في سوريا تشمل حلب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أعلنت أمس هدنة أميركية ـ روسية في سوريا تشمل مدينة حلب التي سعى نظام بشار الأسد إلى استثنائها، واتفقت واشنطن وموسكو على آليات لمراقبة الهدنة الجديدة التي انتهت أمس في مناطق أخرى من ضمنها دمشق. وقبل ساعات من إعلان الهدنة، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الأسد ليس حليفاً لبلاده مثلما هي تركيا حليفة للولايات المتحدة، عازياً الدعم الذي تقدمه موسكو لرأس النظام في دمشق، بأنه لمحاربة الإرهاب والحفاظ على الدولة. واللافت أن كلام لافروف تزامن مع إعلان وزارة الدفاع الروسية سحب 30 طائرة حربية من سوريا، ومن ضمنها كل المقاتلات من طراز «سوخوي 25». وتوازياً مع الكلام الروسي عن الأسد، اتهمت الأمم المتحدة بشكل مباشر نظام دمشق بتجويع حلب والعمل على حصارها، فيما حذر المبعوث الدولي ستافان دي ميستورا من أن انهياراً أكبر للهدنة الأميركية ـ الروسية في سوريا سيدفع 400 ألف سوري إلى الفرار من مناطق القتال واللجوء إلى مناطق أكثر أمناً. ففي الولايات المتحدة أعلنت وزارة الخارجية التوصل إلى اتفاق مع روسيا على توسيع نطاق وقف إطلاق النار في سوريا ليشمل مدينة حلب المحاصرة. وقالت الخارجية الأميركية في بيان إن من المهم للغاية أن تضاعف روسيا جهودها للضغط على الأسد للالتزام بالترتيبات الجديدة بينما ستقوم الولايات المتحدة بدورها مع فصائل المعارضة السورية. وأضاف البيان «لا يزال هدفنا.. مثلما كان دائماً.. هو التوصل لاتفاق واحد لوقف الأعمال القتالية يغطي سوريا كلها، وليس سلسلة من اتفاقات الهدنة المحلية«. وقالت «منذ سريان (هذه الهدنة) اليوم (الاربعاء) في الساعة 10:00 بتوقيت دمشق، لاحظنا تراجعا عاما للعنف في هذه المناطق، على الرغم من ان هناك معلومات تتحدث عن استمرار المعارك في بعض الاماكن». وفي الجانب الروسي كان وزير الخارجية يقول في مقابلة حصرية مع وكالة «سبوتنيك»: «الأسد ليس حليفنا. نعم، ندعمه في مكافحة الإرهاب والحفاظ على الدولة السورية. لكنه ليس حليفنا مثلما تركيا حليف للولايات المتحدة«. وأضاف: «أعتقد أنه بمقدور واشنطن مطالبة حلفائها في الناتو بتنفيذ القرارات التي تنص صراحة على ضرورة مشاركة الطيف الكامل من المجتمع السوري في المفاوضات. وبمقدورها أيضا الوفاء بالوعد القديم بابتعاد ما يسمى المعارضة المعتدلة التي يدعمونها عن جبهة النصرة وداعش«. وأعرب لافروف عن رفض روسيا الرهان على حل الأزمة في سوريا بالقوة. وقال «على الأرجح، هناك رهان ممن يدعم النصرة لإفشال الهدنة والقيام بكل شيء ممكن من أجل تحويل الوضع إلى الحل بالقوة. سيكون ذلك مرفوضا تماما«. وتابع: «هناك أطراف كثيرة تريد إفشال الهدنة، لقد تحدثت سابقا عن اللعبة التي تخوضها جبهة النصرة، وكذلك مشكلة الحدود التركية التي تظل مليئة بالثغرات لنقل الأسلحة والمسلحين إلى سوريا وتهريب النفط والآثار من سوريا إلى تركيا على خلاف المعبر المغلق في وجه المساعدات الإنسانية«. وأضاف لافروف: «طبعا بعد قيام سلاحنا الجوي بضرب المهربين، وبعد أن قام التحالف بقيادة الولايات المتحدة بتوجيه الضربات ضد مهربي النفط، انخفض حجم التدفق، لكنه لا يزال موجودا، وتغذية الإرهابيين على حساب ذلك مستمرة«. إلى ذلك، نقلت وكالة «تاس« للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها أمس إن موسكو سحبت نحو 30 طائرة من سوريا بما في ذلك كل طائراتها الهجومية من طراز «سوخوي 25«. وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف، بقاء عدد من الطائرات الروسية في سوريا لمواصلة عمليات القصف ضد تنظيم «داعش» و«جبهة النصرة«. واعلن الجيش السوري مساء ان «نظام التهدئة» في مدينة حلب سيبدأ صباح الخميس لمدة 48 ساعة وفق ما نقل الاعلام الرسمي. ودارت في المدينة أمس معارك عنيفة في وقت تجددت الغارات والاشتباكات قرب العاصمة دمشق. ورافق المعارك قصف عنيف ومتبادل بين الجانبين وغارات للطائرات الحربية والمروحية، بحسب المرصد السوري الذي افاد بـ«مقتل العشرات» من الطرفين خلال الاشتباكات. واكد مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن ان هذه المعارك «هي الاعنف في حلب منذ أكثر من سنة». وفي الغوطة الشرقية في ريف دمشق، تجددت الغارات والاشتباكات بعد منتصف ليل الثلاثاء ـ الاربعاء مع انتهاء المهلة المحددة لاتفاق تهدئة مؤقت تم برعاية روسية ـ اميركية. واستهدفت بحسب المرصد السوري، «22 غارة جوية على الاقل نفذتها طائرات حربية يرجح انها سورية» الغوطة الشرقية وتحديدا اطراف بلدتي شبعا ودير العصافير. وترافقت الغارات مع اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والفصائل الاسلامية في محيط دير العصافير. سياسيا، قال وزير الخارجية الفرنسية جان مارك أيرولت في بداية محادثات مع المعارضة في برلين بخصوص الأزمة السوري أن «ما يحدث في حلب مأساة تتطلب رد فعل أقوى. إنها أزمة مروعة تحدث هناك بسقوط هؤلاء الضحايا.. والنظام يتحمل المسؤولية كاملة عما يحدث وهذا يعني تقويض الهدنة.. ويعني الاستمرار في تدمير المستشفيات وقتل النساء والأطفال والمدنيين والأطباء«. وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينمار إن من الضروري بذل كل جهد لوقف تصعيد العنف في سوريا وإنه لا حل عسكريا للأزمة. وقال رياض حجاب منسق الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة الرئيسية السورية إن هناك حاجة لوقف عام لإطلاق النار في أنحاء سوريا وليس بمناطق معينة. وأكد قبل بدء المحادثات أن المعارضة وصلت لطريق مسدود مع حكومة الأسد في المباحثات الرامية لإنهاء الحرب. وإنسانيا، قال مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان إيغلاند أمس إن النظام السوري يرفض مناشدات الأمم المتحدة توصيل مساعدات إلى مئات الآلاف من الناس بما في ذلك في حلب. وأضاف للصحافيين بعد اجتماع أسبوعي للدول الداعمة لعملية السلام في سوريا لبحث الشؤون الإنسانية: «يبدو أن هناك مناطق محاصرة جديدة محتملة علينا متابعتها. هناك مئات من عمال الإغاثة غير قادرين على الحركة في حلب. من العار أن نرى أنه في الوقت الذي ينزف فيه سكان حلب فإن خياراتهم من أجل الفرار لم تكن قط أصعب مما هي عليه الآن«. وأضاف إيغلاند أن حكومة الأسد فرضت شروطا أساسية على توصيل المساعدات لنحو 25 في المئة من الأشخاص الآخرين الذين تأمل الأمم المتحدة مساعدتهم. ومن بين الأماكن التي حصلت على موافقة جزئية بلدة داريا حيث يعيش أربعة آلاف شخص بينهم 500 طفل «على شفا مجاعة». وفي القاهرة، قررت جامعة الدول العربية امس العمل على تقديم كل من شاركوا في «الاعتداءات الوحشية» ضد المدنيين في حلب وغيرها من المدن السورية الى «العدالة الدولية. وعقد مندوبو دول الجامعة العربية اجتماعا امس في مقر الجامعة في القاهرة بناء على طلب قطر لبحث تطورات الاوضاع في مدينة حلب. ويأتي هذا الطلب بعد اعلان روسيا انها لن تطلب من دمشق وقف الغارات على حلب. ووافقت كل الدول العربية على القرار باستثناء لبنان الذي امتنع عن التصويت. وتضمن القرار العربي «الاعراب عن ادانة واستنكار ممارسات النظام السوري الوحشية ضد السكان المدنيين العزل في حلب وريفها وضد المواطنين في كل انحاء سوريا، واعتبار المجازر التي يقوم بها في حلب وغيرها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الانساني».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك