أجرت صحيفة «لوفيغارو» مقابلة مع رئيس الوزراء السوري السابق رياض حجاب، الذي انشقَّ عام 2012 عن نظام الأسد، وأمسى منسِّق المعارضة السورية ضد النظام السوري.
والتمهيد للإنتقال السياسي؟
- كلنا يعلم، أن أي مفاوضات تستوجب أجواءً مؤاتية. من جهتنا أجّلنا مشاركتنا للجولة الثالثة احتجاجاً على سياسة النظام التي يمارسها ضد المدن، وعلى قصف الأسواق والمستشفيات، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف المدنيين مثلما حصل في معرّة النعمان، وفي حلب وفضلاً عن ذلك، لا تشكِّل المساعدات الإنسانية، أكثر من 6.5 في المئة من الإجتياحات.
ونحن على استعداد للمشاركة بالمفاوضات عندما تصبح الظروف مؤاتية. ولكننا لا نفرض شروطاً. كل ما نطلبه هو تطبيق قرارات مجلس أمن الأمم المتحدة وإيقاف عمليات القصف، وأن يحصل المواطنون على المساعدات. نحن نشدِّد على الحلّ السياسي الذي سيتيح انتقال السلطة. ونطالب روسيا والولايات المتحدة باحترام التزاماتهما في ما يتعلق بالإنتقال السياسي.
• ما هي الخطة الإنتقالية التي أعددتموها؟
- ترتكز خطتنا على بيان جنيف الذي صدر عام 2012 والذي حصل على تأييد المجتمع الدولي. وهو يلحظ الإنتقال السياسي المنوط بكل السلطات التنفيذية، ويذكر أيضاً رحيل الأسد فور حصول الإنتقال السياسي.
• أتت روسيا على ذكر حكومة موسَّعة في آب، وتحدثت الولايات المتحدة عن دستور جديد في تموز. من وجهة نظركم هل تجدون أن ذلك واقعياً؟
- لا، ليس واقعياً. ويجب أن يعلم الجميع انه لن يكون هناك حل مع الأسد. هل يمكننا القبول بشخص دمَّر بلاده ونشر الإرهاب وساهم في تشتُّت نصف الشعب السوري؟ لذا يجب أولاً تحقيق الإنتقال السياسي مع كل الصلاحيات التنفيذية، وبعد ذلك تضع لجنة دستورية أسس الدستور الجديد.
• حسب رأيكم من هم المسؤولون الذين يجب إقصاؤهم؟
- جميع المسؤولين عن عمليات القتل وسفك الدماء، هؤلاء لا يمكنهم المشاركة في الحل. وأقصد بشار ورموز السلطة. أما بالنسبة للبقية، يتكفّل بهم القضاء، وهو من يقرر مَن هم مرتكبو الجرائم. نحن نريد الحفاظ على الدولة.
• ماذا تأملون من أوباما؟
- أتمنى أن يكون هناك تغيير جذري في موقف الإدارة الأميركية الجديدة تجاه سوريا، وعدم الإكتفاء بترديد عبارة ان الأسد قد فقد شرعيته. نحتاج الى اتخاذ الإجراءات الحاسمة وليس مجرد إطلاق الكلام والسلام.
• هل يمكن حل الازمة السورية عسكرياً؟
- لا يمكن لأي طرف تحقيق الإنتصار عسكرياً. بعد اتفاق وقف إطلاق النار في شباط الماضي، التقيت قادة الجماعات المسلحة لأطلب منهم الإبتعاد عن جبهة النصرة (الفرع المحلي لتنظيم القاعدة الذي تعتبره الإمم المتحدة إرهابياً). وماذا كانت النتيجة؟ أزالت جبهة النصرة كل الحواجز في حلب. لذا نريد حلاً سياسياً حفاظاً على سوريا. لكننا نريد حلاً سياسياً حقيقياً. ولا يزال أمامنا ستة أشهر لتحقيق ذلك.• لو فيغارو: هل تعتقدون أن اجتماع وزراء خارجية الدول الداعمة للمعارضة السورية الذي عُقد الإثنين في باريس، سيُحدث تغييراً بالمعطيات؟
- رياض حجاب: لا شك في أنه اجتماع مهم، ولقد أدَّت فرنسا دوراً رئيسياً لدعم الثورة منذ اندلاعها عام 2011. ولقد دعينا لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد انتهاكات النظام لوقف إطلاق النار. وطالبنا أيضاً بمزيد من الحزم، لتحسين الوضع الإنساني على الأرض.
• ما هو تقييمكم لإتفاق وقف إطلاق النار؟
- لقد انتهك النظام إتفاق وقف إطلاق النار منذ الساعات الأولى، ووفقاً لحساباتنا، خرق الهدنة نحو 2273 مرة، منذ 27 شباط الماضي.
ميدانياً، لم يعد الإتفاق هذا موجوداً، ونشهد يومياً عمليات القصف وكيف يستجمع النظام قواه وكذلك ميليشياته الطائفية وشركاءه الروس والإيرانيين. ولا بد من الإشارة الى أن هناك استهدافاً سافراً للمدنيين.
• في ظل الظروف والمعطيات هذه، هل يمكنكم استئناف مفاوضات جنيف والتمهيد للإنتقال السياسي؟
- كلنا يعلم، أن أي مفاوضات تستوجب أجواءً مؤاتية. من جهتنا أجّلنا مشاركتنا للجولة الثالثة احتجاجاً على سياسة النظام التي يمارسها ضد المدن، وعلى قصف الأسواق والمستشفيات، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف المدنيين مثلما حصل في معرّة النعمان، وفي حلب وفضلاً عن ذلك، لا تشكِّل المساعدات الإنسانية، أكثر من 6.5 في المئة من الإجتياحات.
ونحن على استعداد للمشاركة بالمفاوضات عندما تصبح الظروف مؤاتية. ولكننا لا نفرض شروطاً. كل ما نطلبه هو تطبيق قرارات مجلس أمن الأمم المتحدة وإيقاف عمليات القصف، وأن يحصل المواطنون على المساعدات. نحن نشدِّد على الحلّ السياسي الذي سيتيح انتقال السلطة. ونطالب روسيا والولايات المتحدة باحترام التزاماتهما في ما يتعلق بالإنتقال السياسي.
• ما هي الخطة الإنتقالية التي أعددتموها؟
- ترتكز خطتنا على بيان جنيف الذي صدر عام 2012 والذي حصل على تأييد المجتمع الدولي. وهو يلحظ الإنتقال السياسي المنوط بكل السلطات التنفيذية، ويذكر أيضاً رحيل الأسد فور حصول الإنتقال السياسي.
• أتت روسيا على ذكر حكومة موسَّعة في آب، وتحدثت الولايات المتحدة عن دستور جديد في تموز. من وجهة نظركم هل تجدون أن ذلك واقعياً؟
- لا، ليس واقعياً. ويجب أن يعلم الجميع انه لن يكون هناك حل مع الأسد. هل يمكننا القبول بشخص دمَّر بلاده ونشر الإرهاب وساهم في تشتُّت نصف الشعب السوري؟ لذا يجب أولاً تحقيق الإنتقال السياسي مع كل الصلاحيات التنفيذية، وبعد ذلك تضع لجنة دستورية أسس الدستور الجديد.
• حسب رأيكم من هم المسؤولون الذين يجب إقصاؤهم؟
- جميع المسؤولين عن عمليات القتل وسفك الدماء، هؤلاء لا يمكنهم المشاركة في الحل. وأقصد بشار ورموز السلطة. أما بالنسبة للبقية، يتكفّل بهم القضاء، وهو من يقرر مَن هم مرتكبو الجرائم. نحن نريد الحفاظ على الدولة.
• ماذا تأملون من أوباما؟
- أتمنى أن يكون هناك تغيير جذري في موقف الإدارة الأميركية الجديدة تجاه سوريا، وعدم الإكتفاء بترديد عبارة ان الأسد قد فقد شرعيته. نحتاج الى اتخاذ الإجراءات الحاسمة وليس مجرد إطلاق الكلام والسلام.
• هل يمكن حل الازمة السورية عسكرياً؟
- لا يمكن لأي طرف تحقيق الإنتصار عسكرياً. بعد اتفاق وقف إطلاق النار في شباط الماضي، التقيت قادة الجماعات المسلحة لأطلب منهم الإبتعاد عن جبهة النصرة (الفرع المحلي لتنظيم القاعدة الذي تعتبره الإمم المتحدة إرهابياً). وماذا كانت النتيجة؟ أزالت جبهة النصرة كل الحواجز في حلب. لذا نريد حلاً سياسياً حفاظاً على سوريا. لكننا نريد حلاً سياسياً حقيقياً. ولا يزال أمامنا ستة أشهر لتحقيق ذلك.