أعلنت وزارة الخارجية الروسية امس ان القوى الدولية ستجتمع لمناقشة الازمة السورية في فيينا في 17 أيار، وسط اندلاع القتال مؤخرا ما هدد بعرقلة جهود السلام.
وصرحت متحدثة باسم الوزارة ان وزير الخارجية سيرغي لافروف «يخطط» للمشاركة في اجتماع المجموعة الدولية لدعم سوريا التي تضم 17 بلدا الذي سيعقد في العاصمة النمسوية الاسبوع المقبل.
وقالت الخارجية الروسية إن لافروف ونظيره الأميركي جون كيري ناقشا خلال مكالمة هاتفية امس إمكانية استخدام مجموعة الدعم الدولية لسوريا لتقوية وقف الأعمال القتالية في البلاد.
واضافت إن لافروف بحث في مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا.
وأضافت الوزارة «جرى التأكيد على أنه ينبغي أن ينصب التركيز الأساسي خلال الاجتماع المزمع للمجموعة الدولية لدعم سوريا.. على قتال تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة وسد قنوات الدعم لهما من الخارج».
من جانبه، اكد كيري للصحفيين في لندن ما اعلنته موسكو بشأن اجتماع فيينا. وقال كيري «المجموعة الدولية لدعم سوريا ستجتمع رسميا لإكمال ما بدأناه مع الروس فيما يتعلق بهذا الاتفاق وللحديث عن كل شيء... بدءا بالمدة والتطبيق وانتهاء بالعملية السياسية».
وأضاف أنه يتوقع أن تجري المحادثات التي تشارك فيها أطراف الصراع «بعد ذلك بعدة أيام».
وذكر كيري أن اقتراب موعد الانتخابات الأميركية في تشرين الثاني قد يشجع الأطراف على العمل للتوصل إلى اتفاق وأنه يختلف مع من يقولون نقيض ذلك.
وتعهدت واشنطن وموسكو الاثنين في بيان مشترك بـ«مضاعفة» الجهود لإنهاء الحرب المستمرة في سوريا منذ خمس سنوات.
وهدد تصاعد القتال في حلب بانهيار اتفاق وقف الاعمال القتالية الذي ابرم في 27 شباط بوساطة روسيا والولايات المتحدة ما احيا الآمال بالتوصل الى حل سياسي للنزاع الذي ادى الى مقتل اكثر من 270 ألف شخص.
والمجموعة الدولية لدعم سوريا تضم 17 بلدا ومنظمة بينها الامم المتحدة، الا انها لا تشمل اطرافا من داخل سوريا. وبدأت اجتماعاتها العام الماضي ووضعت خارطة طريق للتوصل الى تسوية دبلوماسية وسياسية في سوريا صادق عليها قرار دولي في كانون الاول.
على صعيد آخر، قرر مصرف سوريا المركزي امس ضخ ملايين الدولارات في السوق بهدف احتواء ازمة ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية والذي زاد بنسبة عشرين في المئة في يوم واحد.
واعلن المصرف امس «إلزامه جميع شركات الصرافة ببيع المواطنين قطعا أجنبيا مباشرة بسعر 620 ليرة سورية مقابل الدولار الواحد من دون تقاضي أي عمولات» بعدما كان حدد سعر الصرف الرسمي بـ513 ليرة.
ويأتي هذا القرار بعد انخفاض غير مسبوق في سعر صرف الليرة مقابل الدولار في الاسبوع الاخير، مع وصول سعر صرف الدولار الى 625 ليرة سورية في السوق السوداء.
وسادت حالة من السخط والامتعاض في الشارع السوري وعلى مواقع التواصل الاجتماعي جراء انخفاض سعر الصرف.
ميدانيا، ارتفع عدد قتلى القصف الروسي للسوق الرئيسية في مدينة بنش بريف إدلب إلى 14 شخصا بينهم نساء وأطفال، وأصيب العشرات بجروح، كما خلف القصف دمارا كبيرا في الأبنية السكنية والمحلات التجارية، بينما تبنى تنظيم الدولة إسقاط مروحية للنظام بريف حمص.
من جهة ثانية، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القتال استمر داخل مدينة حلب وهناك اشتباكات أشرس حول حلب.
في هذا الوقت، اعلن مسؤول عسكري ايراني ان المتطرفين يحتفظون بجثث 12 من 13 عسكريا ايرانيا قتلوا الاسبوع الماضي في محافظة حلب.
في هذا الوقت، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انه لا يزال امام القوات السورية «الكثير من العمل الذي يتعين القيام به»، رغم ان القوات الروسية ضربت اكثر من 30 ألف هدف في البلد الذي تمزقه الحرب.
واقر بوتين كذلك بأن العملية الروسية في سوريا كشفت عن «مشاكل» بالنسبة للجيش الروسي تحتاج الى التحقيق فيها.
ليلاً، أفادت صحيفة تايمز أوف إسرائيل، عن قيام طائرات إسرائيلية بقصف شحنات سلاح تابعة لحزب الله قرب قرية أنجار على الحدود بين لبنان وسوريا.
لكن قناة المنار التابعة للحزب نفت الخبر جملة وتفصيلاً مؤكدة أن لا صحة للأنباء عن استهداف طائرات الاحتلال قافلة لحزب الله.
(«اللواء» - وكالات)