تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

زلزال سياسي في البرازيل: إقصاء روسيف عن السلطة وتامر يتولّى الحكم

Lebanon 24
12-05-2016 | 18:36
A-
A+
زلزال سياسي في البرازيل: إقصاء روسيف عن السلطة وتامر يتولّى الحكم
زلزال سياسي في البرازيل: إقصاء روسيف عن السلطة وتامر يتولّى الحكم photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أنهى تصويتٌ تاريخي في مجلس الشيوخ البرازيلي أمس مهامَّ الرئيسة ديلما روسيف، وبات نائبها ميشال تامر رئيساً، في زلزال سياسيّ أنهى 13 عاماً من حكمِ اليسار، في أكبر دولة في أميركا اللاتينية. روسيف تدعو شعب البرازيل إلى «التعبئة ضد الانقلاب»أعلنَ تامر (75 عاماً) أنّه سيبدأ تحديد وزراء حكومته التي ستركّز على النهوض الاقتصادي. ويُفترض أن يتوجّه بكلمة إلى الأمّة خلال النهار من مقرّ الرئاسة، وإلى جانبه وزير المالية المقبل أنريكي ميرييس، بحسب ما أفاد موقع «يو او ال». وعنوَنت صحيفة «أو استادو دي ساو باولو» «فرصة تامر»، بينما اختارت صحيفة «كاريوكا او ديا» التلاعب على اسم تامر الكامل، كما يرد في السجلّ المدني ميشال ميغيل الياس تامر لوليا، وعنوَنت «الآن لدينا لوليا» في تذكير بلولا تصغير اسم سلف روسيف بين 2003 و2010. وتطوي البرازيل، العملاق الناشئ في أميركا اللاتينية، صفحة 13 عاماً من حكومات حزب العمّال افتَتحها في 2003 الرئيس السابق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا، الذي قاد الفورةَ الاجتماعية الاقتصادية في سنوات الألفين. وصوّتَ أعضاء مجلس الشيوخ بغالبية كبرى، 55 من أصل 81، لمصلحة بدء إجراء إقالة روسيف المتَّهمة بالتلاعب بأموال الدولة، وذلك في جلسة تاريخية بدأت صباح أمس الأوّل. وبذلك استُبعِدت روسيف (68 عاماً) تلقائياً من السلطة خلال مهلة أقصاها 180 يوماً، في انتظار صدور الحكم النهائي لمجلس الشيوخ، الذي يُفترض أن يصوّت بغالبية الثلثين (54 صوتاً من أصل 81) والتي تمّ تجاوزها أمس، من أجل إقالة نهائية. ويمكن أن يصدر الحكم في أيلول بعد الألعاب الأولمبية التي تستضيفها ريو دي جانيرو (5-21 آب)، لكن قبل الانتخابات التشريعية في تشرين الأوّل. ويترَأس رئيس المحكمة العليا ريكاردو ليواندوسكي النقاشات في مجلس الشيوخ، ويُفترض أن يتوجّه إلى المجلس لتسلّمِ مهامه. وتتّهم المعارضة اليمينية روسيف بارتكاب «جريمة مسؤولية» من خلال التلاعب عمداً بمالية الدولة لإخفاء حجم العجز في 2014، عندما أُعيدَ انتخابها في اقتراع موضع جدل، وفي 2015. وتقول روسيف المناضلة السابقة التي تعرّضَت للتعذيب أثناء الحكم الديكتاتوري (1964-1985) إنّ جميع أسلافها لجأوا إلى هذه «الأساليب» من دون أن يتعرّض أحد لهم. وتؤكّد أنّها ضحية «انقلاب دستوري» أعدَّه ميشال تامر الذي سرَّع سقوطها من خلال دفعِ حزبه في أواخر آذار إلى الانسحاب من الأكثرية. واستبعدت روسيف الاستقالة، وقالت إنّها عازمة «على التصدّي بكلّ الوسائل القانونية والنضالية» لمنع إقالتها. ودعَت شعبَ بلادها إلى «التعبئة ضد الانقلاب»، وذلك في أوّل كلمة لها بعد التصويت ببدء إجراءات إقالتها. وقالت روسيف: «الخطر لا يُحدق فقط بولايتي بل أيضاً باحترام أصوات الناخبين وسيادة الشعب البرازيلي والدستور». وندّدَت السناتور غليسي هوفمان الرئيسة السابقة لمكتب روسيف بالعقاب «المبالغ به»، وقالت: «الأمر أشبَه بمعاقبة مخالفة مرور بعقوبة الإعدام». من جهته، اعتبَر السناتور جوزيه سيرا (وسط اليمين) الذي يمكن أن يعيَّن وزيراً للخارجية أنّ «الإقالة علاج مرّ لكن لا بدّ منه». أمّا ايسيو نيفيس أحد زعماء المعارضة والمرشّح الذي لم يحالفه الحظ في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في العام 2014 ، فقد اعتبَر أنّ تصويت الثلثين «إشارة إيجابية للحكومة الجديدة التي تتولّى مهامَّها على أمل ألّا تكون حكومة موَقّتة، لكن عليه إتمام الولاية الرئاسية». وأجازت المحكمة العليا أمس فتحَ تحقيق بتهمة الفساد حول نيفيس. وستتوجّه روسيف إلى مقرّ إقامتها الرسمي في الفورادا حيث ستقيم مع والدتها خلال فترة محاكمتها وستحتفظ براتبها وبحرّاسها الشخصيّين. ويفتقر تامر إلى الشعبية، إذ أعربَ غالبية من البرازليين عن رغبتهم في رحيله وفي إجراء انتخابات مبكرة لا ينصّ عليها الدستور. وسيَرثُ تامر الوضع المتفجّر الذي تتركه روسيف، إذ تواجه البلاد أسوأ كسادٍ منذ الثلاثينيات وفضيحة الفساد الكبيرة في مجموعة بتروبراس والتطوّرات القضائية غير المتوقّعة التي تلطّخ صورةَ حزبه على أعلى المستويات. ويمكن أن يعتمد في مرحلة أولى على دعم أوساط الأعمال التي تأمل في حصول صدمة ثقة، وعلى دعم الأحزاب اليمينية التي سَعت إلى إقالة روسيف. ويُعِدّ تامر لمجموعة من التدابير الليبرالية وغير الشعبية، التي يمكن أن تدفع بالنقابات للنزول إلى الشارع، ومنها تصحيح للميزانية وإصلاح نظام التقاعد الذي يعاني من العجز وقانون العمل. وقال المحلّل ثياغو بوتينو: «سيَرثُ إلى حدّ كبير استياءَ البرازيليين من السياسة التقليدية التي يجسّدها». (وكالات)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك