شارك آلاف من الفلسطينيين العرب في اسرائيل امس في احياء ذكرى النكبة الفلسطينية في مسيرة العودة في قرية سبالة المهجرة في النقب، ورفعوا الاعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بحق العودة فيما بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري دعم المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام.
واعلن بيان من مكتب الرئاسة الفلسطينية ان الاتصال شمل «التشاور حول عقد المؤتمر الدولي للسلام، وأفضل السبل لدعم المبادرة الفرنسية».
واوضح البيان: «اكد الرئيس عباس خلال المكالمة الهاتفية، على الدعم الكامل للجهود الفرنسية، وضرورة دعم المجتمع الدولي لهذه المبادرة».
ويبدأ رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس في نهاية الاسبوع المقبل زيارة الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية تستمر اربعة ايام يبحث خلالها المبادرة التي اطلقتها بلاده لاستئناف مفاوضات السلام الاسرائيلية-الفلسطينية، كما اعلنت باريس الثلاثاء.
وتستضيف باريس في 30 الجاري اجتماعا وزاريا دوليا حول النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني لتحريك المفاوضات المتوقفة منذ عامين، ولكن بغياب الطرفين المعنيين.
واذا تكلل هذا الاجتماع بالنجاح تستضيف عندها العاصمة الفرنسية مؤتمرا دوليا قبل نهاية العام يحضره هذه المرة الاسرائيليون والفلسطينيون.
على صعيد آخر، شارك آلاف من الفلسطينيين العرب في احياء ذكرى النكبة الفلسطينية في مسيرة في قرية سبالة المهجرة في النقب، ورفعوا الاعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بحق العودة.
ووقف المشاركون عند بدء المهرجان دقيقة صمت حدادا على ارواح «شهداء فلسطين» وانشدوا بعدها النشيد الوطني الفلسطيني واقسموا قسم حق العودة .
وسيحيي الفلسطينيون غدا الذكرى في قرية طيرة الكرمل جنوب حيفا التي بنيت على انقاضها مدينة «طيرات هكرمل» الاسرائيلية.
ونظمت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في اسرائيل مسيرة العودة ال19 اليوم في النقب تحت شعار «يوم استقلالكم ذكرى نكبتنا».
وتحيي اسرائيل اليوم ذكرى قيام الدولة الثامنة والستين بحسب التوقيت العبري. وفي هذا اليوم، يحيي العرب في اسرائيل يوم النكبة بمسيرات وزيارات لقراهم المهدمة والمهجرة.
ويحيي الفلسطينيون في الضفة الغربية وغزة والشتات ذكرى النكبة في 15 ايار التي شهدت تهجير حوالى 760 الف فلسطيني من اراضيهم مع قيام دولة اسرائيل عام 1948.
وهي المرة الاولى التي تقام فيها المسيرة على اراضي النقب الفلسطيني في قرية وادي سبالة المهجرة التي اقيم على اراضيها كيبوتس شوفال.
وقال الدكتور علي الهزيل من قرية سبالة «ان سكان النقب وبئر السبع هاجروا نتيجة الخوف والترهيب وارتكاب المجازر مثل مجزرة بايكة القواسمي وعسلوج وجبارات وغيرها.
ولقد وثقها باحثون يهود وعرب».
وتابع: «كان يسكن 150 الف بدوي فلسطيني في النقب ومدينة بئر السبع هاجروا الى الاردن وقطاع غزة والضفة الغربية ولم يبقَ منهم بعد حرب 1948 سوى 9400 فلسطيني جمعتهم اسرائيل في منطقة اطلقت عليها اسم السياج».
(ا.ف.ب)