ها هو ربيب النزال والجبهات ماويّة وشهامة، رصف الدروب بجمال الدماء الزاكيات، تنقّل بين المواقع والساحات وغاص الى حيث لا يخطر على قلب بشر كعصفور على غصن يُسمع له زقزقة في السماء.
لمرة أخيرة، أزاح ستار الهامة التي عطّلت السحر وأشاعت الحقيقة، لنجد أن الوطن في عينيه أيّما وطن، انه لبنان الانتصارات به طاب وعظم من شدّة سخاء العطاء.
تبادل المجد أينما حلّ، وآخى المعذبين والمقهورين في الارض، ليتنزّل على خوفهم وهلعهم كانبلاج فجر صنعه الله، في عطائه تألّق متواضع ومقاتل في آن، خطُّ الصواب تفجّر على يديه بكل جميل مبهر، وأذاق الأعداء مرّ العذاب وحسرة تكبر مع الأزمان.
هو كطائر بأجنحة شتى، وفي كل جناح حكمة وسرّ، لشدة وضوحه وتجليه حين ينقشع النزال، جعل وطنه كروحه، وكاد يحجب شمس الوجود.
إنه السيد مصطفى بدر الدين، ذو الفقار.. فاتح أبواب النصر المحتوم.. قديس الشهداء..