تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

توفيق سلطان.. شاهد إثبات على نصف قرن

Lebanon 24
19-05-2016 | 18:54
A-
A+
توفيق سلطان.. شاهد إثبات على نصف قرن
توفيق سلطان.. شاهد إثبات على نصف قرن photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عندما يتحدّث توفيق سلطان، يقلّب صفحات التاريخ، فيوثق أحداثاً سياسية وأمنية واجتماعية عايشها، وتحركات شعبية، نضالية ومطلبية ساهم فيها، ومؤتمرات ولقاءات شارك فيها مع كبار المرجعيات ورجال القرار في لبنان ودنيا العرب، بتفاصيلها الكاملة، ليكون في كثير من هذه المراحل شاهد إثبات على عهود امتدّت لأكثر من نصف قرن. لتوفيق سلطان وبرغم بلوغه عتبة الثمانين، ذاكرة متوقدة، وذهن لا يزال حاضراً فكراً وتحليلاً، ما يجعله قارئاً سياسياً، قادراً على الجمع بين عِبَر الماضي، وبين أحداث الحاضر، ليخرج بالمعادلات الصحيحة التي يمكن أن تشكل خارطة طريق لأي عمل سياسي. عندما بلغ توفيق سلطان العشرين من عمره، بدأ رحلة النضال مع اتحاد طلاب المعارف في طرابلس ضد السلطة والأجهزة الأمنية، وقد عاصر الظلم الذي تعرض له والده راشد سلطان عندما ترشح لمنصب رئيس بلدية طرابلس في وجه مرشح السلطة آنذاك. شكل ذلك ردة فعل لدى سلطان الذي ترشح لرئاسة البلدية بعمر 26 عاماً، لكن محاصرة السلطة له حالت دون وصوله، لكن سلطان سطع نجمه في طرابلس وشكل حالة استقطاب جماهيرية، فكان ينظم التظاهرات ويخطب بالناس متحدياً السلطة والأجهزة، وتعرّض جراء ذلك أكثر من مرة لإطلاق نار. وعلى الرغم من الحالة الجماهيرية التي شكّلها سلطان إلا أنه كان يميل نحو العمل السياسي والنضالي لاسيما أنه ملتزم بالقضية الفلسطينية الى جانب شريكيه الدائم محمود طبّو ومحسن إبراهيم، فانتقل الى بيروت وشكل لجنة نصرة فلسطين، ونظم المؤتمرات التي شاركت فيها الأحزاب، فلفت نظر الزعيم كمال جنبلاط، فانتسب الى الحزب التقدمي الاشتراكي وتسلّم فرع طرابلس، ثم أمين سر مفوضية الشؤون العربية، ثم أصبح مفوضاً وهذا ما جعله ينسج علاقات عربية على أعلى المستويات، كما شارك في مؤتمري جنيف ولوزان. تحوّل توفيق سلطان الى ظل لكمال جنبلاط، ومن بعده لوليد جنبلاط، ورافقهما في أكثر رحلاتهما الى معظم البلاد العربية وتحوّل الى صديق لرؤسائها، فضلاً عن علاقاته المميزة مع العائلة المالكة في السعودية من الملك فيصل الى الملك سلمان، لكنه أوقف نشاطه الحزبي في العام 1982. عاصر توفيق سلطان معظم رؤساء الجمهورية في لبنان، وكان مقرباً من كل رؤساء الحكومات، لا سيما الرؤساء رفيق الحريري الذي وثق به وعمل معه بشغف، ومن بعده سعد الحريري، ونجيب ميقاتي الذي يجد فيه حاجة طرابلسية انطلاقاً من شغفه بإنماء المدينة، فضلا عن علاقاته المتقدمة مع الامام موسى الصدر الى الرئيس نبيه بري الذي يستنجد به لتمرير مشاريع طرابلس. بكى توفيق سلطان يوم استشهاد السيد هادي نصرالله، يومها كان يعزّي السيد حسن الذي كان يتصبّب عرقاً، فأسرّ له أنه يخشى أن يرفع نظارته ويمسح عرقه كي لا يفكر الناس بأنه يبكي، ويؤكد سلطان أنه يقف الى جانب مَن يقاتل إسرائيل، وهو يعترض على سياسة حزب الله لكن لا يُنكر أنه قاتل إسرائيل بشرف. لا يوجد عاشق لطرابلس أكثر من توفيق سلطان الذي حمل همومها وشجونها، ومرفأها الى أن أبصر مشروع تطويره النور على يد رفيقه غازي العريضي فضلاً عن ملاحقته كل مشاريعها والدفاع عن حقوقها والتصدي لمحاولات تشويه معالمها. بالأمس كرّمت طرابلس عبر بلديتها، سلطان في احتفال كبير حضره الرئيس نجيب ميقاتي الى جانب حشد سياسي واجتماعي نوعي، وتحدث رئيسها عامر الرافعي منوّها بمزايا سلطان الذي رد بكلمة دعا فيها الى مواجهة المؤامرة المستمرة على طربلس والسعي لإنصافها، داعياً الحكومة الى الاهتمام بمشاريعها.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك