تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

حمود يكشف عن "تحذيرات من القتل" تلقّاها الحريري من "حزب الله" الادعاء يقدّم نصرالله دليلاً على "التكامل" بين "الإخوة" المتهمين والأسد

Lebanon 24
21-05-2015 | 02:12
A-
A+
حمود يكشف عن "تحذيرات من القتل" تلقّاها الحريري من "حزب الله"<br/>الادعاء يقدّم نصرالله دليلاً على "التكامل" بين "الإخوة" المتهمين والأسد
حمود يكشف عن "تحذيرات من القتل" تلقّاها الحريري من "حزب الله"<br/>الادعاء يقدّم نصرالله دليلاً على "التكامل" بين "الإخوة" المتهمين والأسد photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مع رئيس تحرير "المستقبل" الزميل هاني حمود، خاتمة شهود مرحلة الدافع السياسي، قدم الادعاء العام جوابه عن السؤال الكبير الذي طالما طرحه كثيرون، منذ انطلاق هذه المرحلة: ما الصلة بين إثبات سبق التهديد الذي ارتكبه رئيس النظام السوري بشار الأسد ضد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بالمتهمين الخمسة الذين تجري محاكمتهم غيابياً؟ غرايم كاميرون، وبعدما راكم المعطيات عبر شهوده، ولا سيما منهم هاني حمود «الموظف جداً عند رفيق الحريري»، كما وصف نفسه، رداً على وصفه بالمقرب جداً، كشف استراتيجيته التي جهزها باتقان: بشار الأسد استخدم "الأخوة المقاومين" المنتمين الى "حزب الله" لاغتيال الحريري. حمود قدم معطيات مهمة في هذا الإطار، بناء على أسئلة طُرحت عليه، لكن أدلة الادعاء العام للوصول الى هذه الخلاصة التي ستشكل مدخلاً الى المرحلة الثالثة من المحاكمة الخاصة بالأدوار التفصيلية للمتهمين الفارين من وجه العدالة، بدت تراكمية. رفيق الحريري نفسه قدم الدليل الأول، حين أطل في المحاكمة في التسجيل مع وليد المعلم ليعلن جازماً بأنه يعرف بأن النظام السوري يمكن أن يستخدم "حزب الله" ضده. حسن نصرالله قدم الأدلة بدوره، حين تظاهر قبل اغتيال الحريري ضد الرئيس جاك شيراك والقرار 1559 حاملاً الشعارات التخوينية ضد الحريري ووليد جنبلاط (إفادة جنبلاط)، وحين تظاهر في 8 آذار 2005 "ولاء لسوريا ووفاء لبشار الأسد"، وحين قدم «بندقية المقاومة» لرستم غزالي قبيل مغادرته لبنان، وحين أطل مهاجماً القرار الاتهامي متبنياً المتهمين الذين سماهم "الإخوة المقاومين" ومتعهداً بمنع اعتقالهم أو توقيفهم ولو بعد ثلاثمائة سنة، على الرغم من أن القرار الاتهامي كان قد تعمد ألا ينسب المتهمين الى "حزب الله" ووصفهم بالمناصرين. واختيار الادعاء العام للشاهد هاني حمود للكشف عن استراتيجيته لم يأتِ عن عبث، تماماً كما إدراجه في خاتمة لائحة شهود مرحلة الدافع السياسي، ذلك أن حمود، ومنذ إفادته الأولى، وكانت أمام لجنة التحقيق الدولية، قال كل ما حصل معه في السنتين اللتين سبقتا اغتيال الحريري، ومن بين ما حصل معه، قصة المعلومات الخطيرة التي نقلها الزميل الراحل نصير الأسعد "مصاباً بحالة رعب شديدة" عن مسؤولين اثنين في «حزب الله» الى "سيد قريطم". وإفادة حمود لهذه الجهة خضعت لتمحيص كبير من الادعاء العام قبل تبنيها، فقد جرى التحقق منها من الأسعد نفسه، فأيدها بإفادة تبنتها غرفة الدرجة الأولى، كما من داتا الاتصالات لجهة التواصل الهاتفي بين الأسعد وحمود في التواريخ المحددة، كما من سجل زوار قريطم، كما من سجل سفريات الحريري. وكان الدفاع عن مصطفى بدر الدين ممثلاً بالمحامي انطوان قرقماز قد حاول النيل من إفادة الأسعد، في وقت مبكر، مستفيداً من «خدمات» مصطفى ناصر، للقول إن الأسعد لم يكن، في حينه على علاقة ايجابية بمسؤولي "حزب الله"، الأمر الذي أكد عكسه حمود، جازماً بأن الأسعد كان من موقعه المهني، على علاقة مع هؤلاء، في حينه، بتشجيع منه ومن الرئيس الحريري. وأفاد حمود أن الأسعد، أبلغ الحريري، بأن رئيس المجلس السياسي في حزب الله ابراهيم أمين السيد قال له "إنهم سيقتلوه" إن أصر على إبعاد "الودائع" من لوائحه الانتخابية وإن واصل تحالفه مع المعارضة المسيحية في الانتخابات النيابية، كما أن حسين خليل، المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله، اعتبر أن الحريري ليس بإمكانه أن يقول لا لسوريا، وهو أمر لا يستطيع حتى حسن نصرالله نفسه أن يفعله، وفق تعبيره. وروى حمود أن الحريري، بعدما استقبل، في ليل السابع من شباط 2005 حسين خليل، قال للأسعد رداً على استفساره: "قال لي الأمر نفسه، لكن بتهذيب". وتتعزز إفادة حمود بإفادة مصطفى ناصر الذي كشف للمحكمة، أثناء الإدلاء بإفادته، بأن حسين خليل في تلك الزيارة طلب من الحريري أن يعيد الودائع الى لوائحه الانتخابية، لكنه رفض ذلك. وتقاطع فهم حمود للحوار بين الحريري و»حزب الله» مع فهم من كان في الحلقة اللصيقة بالحريري في تلك الآونة، لكنه أضاف شرحاً تفصيلياً على ذلك بنى نفسه على أحاديث متقطعة مع الحريري نفسه. وبخلاصة ما قاله حمود أن الحريري كان يهدف، على طريقته، الى التمكن يوماً من إقناع نصرالله بالولوج في الدولة، عبر رسم خارطة طريق مؤدية الى ذلك، وهي خارطة طريق بدأت بعد الانسحاب الإسرائيلي من لبنان وتم قطع الطريق عليها بإثارة موضوع لبنانية مزارع شبعا التي استعملت كحجة لتبرير استمرار "المقاومة". وفي إفادة حمود كان تقاطع في الإفادات حول الخوف الذي استنتجه الشهيد يحيى العرب من لقائه الأخير مع رستم غزالي كما المعلومات التي حملها الشهيد باسل فليحان من البريطانيين حول التحضير لعملية إرهابية كبيرة في لبنان ضد المعارضة ومخاوفه على الحريري، ولكن الأهم أن حمود وضع غرفة الدرجة الأولى في صورة رفيق الحريري في صباح يوم اغتياله، فهو لم ينم جيداً طوال الليل، وارتدى ثيابه الرسمية في وقت مبكر جداً، وكان مزاجه "معوكراً" (مضطرباً)، والسبب في ذلك «وضع البلد» في ظل هجمة استهداف شخصية له، وهي غير مسبوقة بتاريخ لبنان، بإسفافها، وكلها صادرة عمن ثبت تاريخياً بأنهم لا يتحركون إلا بتوجيه من النظام السوري. وبعد ظهر أمس، بدأ الاستجواب المضاد الذي استهلته جهة الدفاع عن المتهم الفار حسين عنيسي التي تحاول أن تعزز استراتيجيتها الهادفة الى إبعاد التهمة عن "الأخوة المقاومين" لربطه بالنظام الأمني اللبناني السوري انطلاقاً من أن المسؤولين عن هذا النظام في لبنان، كانت لهم مصلحة بالتخلص من الحريري لحماية وضعيتهم. وقد جرى التركيز على استفادة رستم غزالي من بنك «المدينة«. الاستجواب المضاد الذي يستمر اليوم، تجاوز كلياً، لهذه الجهة، أبعاد الصورة الشهيرة التي وقف فيها نصرالله ليسلم غزالي "بندقية المقاومة". في هذا الوقت، تحاول فرق الدفاع، بما أمكن، التخلص من قوة الأدلة الناجمة عن داتا الاتصالات، بعدما ثبتت فعاليتها، مرات ومرات في المحاكمة المستمرة، فتقرر أن تطرح مسألة مشروعية الاستحصال على هذه الداتا من شركتي الهاتف الخلوي من دون المرور بقاضٍ مختص. غرفة الدرجة الأولى كانت قد حكمت لمصلحة مشروعية داتا الاتصالات.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك