تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

مصر وإثيوبيا على حافة التصعيد.. لماذا تقلق الصين؟

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
08-10-2026 | 14:31
A-
A+
مصر وإثيوبيا على حافة التصعيد.. لماذا تقلق الصين؟
مصر وإثيوبيا على حافة التصعيد.. لماذا تقلق الصين؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يضع التصعيد المتجدد بين مصر وإثيوبيا الصين أمام معادلة معقدة، في ظل تشابك مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية مع البلدين، ومخاوف من انتقال الخلافات بشأن مياه النيل وأمن البحر الأحمر إلى مواجهة إقليمية أوسع تهدد استثمارات بكين في القرن الأفريقي.
Advertisement
 
وبحسب تقرير نشره موقع "المونيتور"، فإن تبادل طرد الدبلوماسيين بين القاهرة وأديس أبابا، وعودة التوتر بشأن سد النهضة والنفوذ الإقليمي، يفرضان على الصين تحدياً دبلوماسياً يتمثل في الحفاظ على علاقاتها مع اثنين من أبرز شركائها الأفارقة، من دون الانحياز إلى أحدهما على حساب الآخر.
 
وبلغ التصعيد ذروته الأسبوع الماضي، بعدما طردت إثيوبيا دبلوماسياً مصرياً، لترد القاهرة بإعلان أحد مستشاري السفارة الإثيوبية شخصاً غير مرغوب فيه. وجاء ذلك عقب اتهامات إثيوبية لمصر وإريتريا والسودان بدعم تحالف معارض تقوده "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"، وهي اتهامات نفتها الدول الثلاث.
 
وفي الرابع من تشرين الأول، استضافت مصر قمة ضمت إريتريا والسودان والصومال، شدد المشاركون فيها على ضرورة احترام السيادة ووحدة الأراضي، وحصر المسؤولية الأساسية عن أمن البحر الأحمر بالدول المشاطئة له، ورفض الإجراءات الأحادية التي تمس الحقوق المائية لدول المصب.
 
وأشار التقرير إلى أن الخلاف بين مصر وإثيوبيا يتمحور حول ملفين أساسيين، هما إدارة سد النهضة ووصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر. ففي حين تخشى القاهرة تأثير التشغيل الأحادي للسد على إمداداتها المائية، خصوصاً خلال فترات الجفاف، تعتبر أديس أبابا المشروع ركيزة أساسية لإنتاج الكهرباء والتنمية الاقتصادية.
 
مصالح صينية على جانبي الأزمة
 
 ولفت "المونيتور" إلى أن الصين تمتلك مصالح اقتصادية كبيرة في مصر، حيث تعمل 3366 شركة صينية في قطاعات تشمل الصناعة والطاقة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، فيما بلغ التبادل التجاري بين البلدين 11.3 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، بارتفاع نسبته 21.5% على أساس سنوي.
 
وفي المقابل، تشكل إثيوبيا مركزاً رئيسياً للمشاريع الصينية في القرن الأفريقي، إذ ساهمت الشركات الصينية في إنشاء خط السكك الحديدية بين أديس أبابا وجيبوتي، إلى جانب طرق سريعة ومناطق صناعية ومشاريع اتصالات، فضلاً عن حضورها في المنافسة على عقود مطار بيشوفتو الدولي البالغة تكلفته 12.5 مليار دولار.
 
وأوضح التقرير أن بكين حاولت طوال السنوات الماضية تجنب الانحياز في الخلاف بشأن سد النهضة، إلا أن موقفها شهد تحولاً نسبياً خلال زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة في أيلول، عندما أكد البيان المشترك حق مصر في حماية أمنها المائي والغذائي، ووصف النيل بأنه "شريان الحياة الرئيسي" للبلاد.
 
ورغم أن البيان لم يذكر إثيوبيا أو يعارض سد النهضة بصورة مباشرة، فإنه تبنى مبادئ لطالما استندت إليها القاهرة في مطالبتها بقواعد ملزمة لتشغيل السد. كما شدد البلدان على أن إدارة البحر الأحمر وأمنه يجب أن يبقيا أساساً بيد الدول المشاطئة له، وهو موقف يتعارض مع تطلعات إثيوبيا للحصول على منفذ بحري.
 
مخاوف من تهديد الاستثمارات الصينية
 
 وبحسب "المونيتور"، فإن المخاطر التي تواجه بكين لا تقتصر على احتمال تراجع علاقاتها الدبلوماسية مع أحد البلدين، بل تمتد إلى تهديد شبكة البنية التحتية والتجارة التي بنتها الصين في المنطقة ضمن مبادرة "الحزام والطريق".
 
فأي مواجهة إقليمية أوسع قد تؤدي إلى تعطيل خطوط النقل بين إثيوبيا وجيبوتي، ورفع تكاليف الشحن والتأمين، وتهديد حركة التجارة المرتبطة بالبحر الأحمر وقناة السويس.
 
ونقل التقرير عن الباحث البارز في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، كاميرون هدسون، قوله إن الصين تبحث عن الاستقرار في علاقاتها الاقتصادية، وإن الخلافات بين شركائها تضعها أمام بيئة عمل معقدة.
 
واعتبر هدسون أن الدبلوماسية الصينية تجيد إدارة العلاقات الثنائية، لكنها أقل خبرة في الوساطة بين أطراف تتعارض مصالحها، مرجحاً أن تتبنى بكين سياسة الانتظار إلى حين تراجع حدة التوتر.
 
وخلص التقرير إلى أن الصين تواجه اختباراً صعباً في القرن الأفريقي، إذ يتعين عليها حماية مصالحها مع مصر وإثيوبيا في الوقت نفسه، بينما لا تبدو واشنطن منخرطة حالياً في وساطة نشطة لاحتواء الأزمة، ما يترك احتمالات التصعيد مفتوحة وتداعياته الاقتصادية والأمنية مصدر قلق لبكين.
المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"