تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

«تسليم وتسلّم» بين الأسد و«داعش»

Lebanon 24
21-05-2015 | 21:54
A-
A+
«تسليم وتسلّم» بين الأسد و«داعش»
«تسليم وتسلّم» بين الأسد و«داعش» photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أحكم تنظيم «داعش» قبضته على مدينة تدمر التاريخية في سوريا بعد أيام من سيطرته على الرمادي عاصمة محافظة الأنبار العراقية، الأمر الذي رأى فيه البعض دليلاً على تنامي قوة الدفع للتنظيم الذي بات يسيطر على نصف أراضي سوريا، ووصل بين شطري «دولته» من البادية السورية الى الأنبار العراقية، في حين استشعر كثيرون مؤامرة كبيرة في ضوء الانسحاب المريب لقوات بغداد ودمشق من الرمادي وتدمر، في ما يشبه تسليماً للمدينتين الى «داعش» وكأن الغاية إظهار تعاظم خطر هذا التنظيم ليرتفع الصوت بوجوب التصدي له، فتكون إيران حاضرة عبر ميليشياتها في العراق وعبر «دميتها» في سوريا، بشار الأسد. ومهما كانت القراءة للحدث «الداعشي» المتمدد بين العراق وسوريا، فالأكيد أنه يلقي بظلال من الشك على استراتيجية الولايات المتحدة التي تعتمد فقط تقريباً على الغارات الجوية لهزيمة التنظيم، وهو ما بدا واضحاً في المواقف الأميركية باعتبار سقوط تدمر «انتكاسة» للتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن وسقوط الرمادي «انتكاسة تكتيكية»، من دون أن يظهر في أفق هذه المواقف احتمال تغيير فعلي لاستراتيجية الرئيس باراك أوباما. في المقابل كان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند واضحاً في تأكيده وجوب التحرك ضد «داعش» وضد نظام الأسد مشيراً الى أنه «في كل يوم يخوض تنظيم داعش، وأيضاً النظام، معارك ويمارس أيضاً ضغوطاً على المدنيين» ما يستدعي «التوصل الى حل سياسي في سوريا، حل تدأب باريس على إسناده الى «جنيف 1» الذي يلحظ فترة انتقالية من دون الأسد. «داعش» أعلن في بيان نشره أتباعه على موقع تويتر أمس أنه «يسيطر بالكامل على مدينة تدمر السورية بما في ذلك المطار العسكري والسجن بعد انهيار القوات الموالية للحكومة هناك لتكون هذه أول مرة يستولون فيها بشكل مباشر على مدينة من الجيش السوري وحلفائه«. أضاف البيان «بعد انهيار قوات النظام النصيري وفرارهم مخلفين وراءهم أعداداً كبيرة من القتلى ملأت ساحة المعركة فلله الحمد والمنة». ولم يذكر البيان أي أعداد. وبسقوط تدمر بات التنظيم يسيطر حالياً على نصف أراضي سوريا، وتفتح هذه السيطرة الطريق أمام التنظيم المتطرف نحو البادية السورية الممتدة من محافظة حمص (وسط) حيث تدمر حتى الحدود العراقية شرقاً. كما يمثل الاستيلاء على المدينة مكسباً عسكرياً استراتيجياً لتنظيم «داعش» لأنها تضم منشآت حديثة للجيش وتقع على طريق سريع صحراوي يربط دمشق وحمص مع الشرق الذي تسيطر على معظمه المعارضة السورية المسلحة. وفتحت السيطرة على تدمر الطريق للتنظيم على البادية السورية حيث لا يزال النظام يحتفظ فقط ببعض المواقع العسكرية بينها ثلاثة مطارات عسكرية «س 1» و»س 2» ومطار تيفور العسكري. وبسرعة استولى مقاتلو «داعش» أمس على معبر حدودي سوري مع العراق بعد انسحاب القوات السورية، فيما كان مقاتلوه يجتاحون أيضاً دفاعات القوات الحكومية العراقية شرقي مدينة الرمادي، عند حصيبة على مسافة نحو عشرة كيلومترات من المدينة. المتحدث باسم البيت الأبيص جوش إيرنست رأى في استيلاء «داعش» على تدمر «انتكاسة» لقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، مؤكداً أن أوباما يختلف مع الجمهوريين الذين يدعون لإرسال قوات برية لمحاربة التنظيم. قبل ذلك كان أوباما يتحدث عن سقوط مدينة الرمادي بأنه «انتكاسة تكتيكية»، لكنه قال في مقابلة نُشرت أمس «لا أعتقد أننا نخسر» الحرب. المشاهد من مدينة تدمر السورية شبيهة إلى حد ما بمشاهد فرار الجيش العراقي من الرمادي، حيث انسحبت قوات النظام والميليشيات التابعة من محيط منطقة تدمر، ولكن اللافت في صور الانسحاب التي وزعتها إحدى الوكالات التى يسمح لها بالعمل في مناطق سيطرة النظام، سماع أصوات أغاني في إحدى العربات خلال عملية الانسحاب من المدينة التاريخية. (ا ف ب، رويترز)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك