ناقشَ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الأميركي جون كيري ضرورةَ توحيد الجهود في محاربة الإرهاب في سوريا. تزامنَ ذلك، مع إعلان مسؤولين أميركيين شنَّ مقاتلين مدعومين من الولايات المتحدة في سوريا هجوماً لاستعادة السيطرة على منطقة استراتيجية من تنظيم «داعش» تعرَف بجيب منبج، عقب أسابيع من الاستعدادات الهادئة. وفي وقتٍ أعلنَت الأمم المتحدة أنّ قوافل مساعدات إنسانية وصَلت منطقتَي داريا والمعضمية المحاصرتين بعد تطبيق تهدئة مؤقّتة في محافظة دمشق لمدّة 48 ساعة، أعلنَت الهيئة العليا للمفاوضات أنّها قد أرسَلت خطاباً للأمم المتحدة يقترح تهدئةً على مستوى البلاد في رمضان.
الوضع الميداني
أعلنَ مسؤولون أميركيون شنّ مقاتلين مدعومين من الولايات المتحدة في سوريا هجوماً لاستعادة السيطرة على منطقة استراتيجية من تنظيم «داعش» تعرَف بجيب «منبج»، عقب أسابيع من الاستعدادات الهادئة. وقد يستغرق استكمال العملية التي بدأت الثلاثاء عدة أسابيع وهدفُها إغلاق الحدود التركية التي طالما استخدمها «داعش» كقاعدة لوجستية لنقلِ المقاتلين الأجانب من وإلى أوروبا. وحسب المسؤولين الأميركيين فإنّ عدداً صغيراً من قوات العمليات الخاصة الأميركية سيدعم الهجوم على الأرض، حيث أكّد المسؤولون «أنّ الجنود سيكونون على مقربة بقدر احتياج المقاتلين السوريين لاستكمال العملية، لكنّهم لن يشاركوا في قتال مباشر». وستعتمد العملية أيضاً على دعم الضربات الجوّية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، حيث أعلن التحالف أمس أنّه شنّ 18 غارة جوّية على مواقع التنظيم الإرهابي في «منبج».
وحسب ناشطين سوريين لا يزال غرب نهر الفرات ومحيط منطقة سد تشرين بريف حلب الشمالي الشرقي، يشهدان اشتباكات متفاوتة العنف بين قوات سوريا الديمقراطية المدعّمة بطائرات التحالف الدولي من جانب، وتنظيم «داعش» من جانب آخر، بالتزامن مع قصفٍ يستهدف مواقع وتمركزات التنظيم في ريف منبج. وأفاد نشطاء أنّ قوات سوريا الديمقراطية تمكّنت خلال الـ 24 ساعة الفائتة من التقدّم والسيطرة على 16 قرية ومنطقة على الأقل، أبرزُها الحالولة والشيخ عبيدات ورميلات والحمادات، حيث تحاول قوات سوريا الديمقراطية التقدّم للسيطرة على مدينة منبج.
وفي سياق متصل، قال مصدر عسكري تركي أمس إنّ تركيا لا تشارك في العملية العسكرية التي تدعمها الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» في سوريا ويقوم بها مقاتلون سوريون بعضُهم أكراد قرب منبج.
وذكر المصدر أنّ واشنطن أبلغَت أنقرة بشأن العملية، لكنّ أنقرة لا تستطيع دعم العملية بسبب مشاركة مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية ولوقوع المنطقة خارج مرمى المدفعية التركية.
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنّ وحدات حماية الشعب تمثّل غالبية المقاتلين المشاركين في الهجوم الذي يشنّه تحالف قوات سوريا الديمقراطية بهدف السيطرة على بلدة منبج مبدئياً.
إلى ذلك، أدانت الأمم المتحدة الغارات الجوّية التي استهدفت، أمس الأوّل مسجداً ومستشفى ومرافقَ مدنية أخرى في مدينة إدلب شمال سوريا، حيث أعلنَ المتحدث باسم بان كي مون أنّ التحقيقات جارية للتأكّد من الجهة التي شنّت الغارات. كما أعلنَ المتحدث باسم الخارجية الأميركية، جون كيربي، أنّ واشنطن ستتابع مع موسكو للكشف والتحقّق من اتّهامات لروسيا بتنفيذ الغارات على المستشفيَين في إدلب. (وكالات)موسكو تبحث مع اشنطن في مواجهة «النصرة»نفى الكرملين وجود أيّ اتّفاق سرّي بين موسكو وواشنطن بشأن العمليات العسكرية في سوريا لمحاربة «داعش». وتابَع الناطق الصحافي باسم الرئيس الروسي، دميتري بيسكوف، أمس: «إنّ الجانب الروسي يأسف لعدم وجود أيّ تعاون مع الأميركيين في سياق العمليات العسكرية لمحاربة الإرهابيين في سوريا». لكنّه أعاد إلى الأذهان أنّ العسكريين الروس والأميركيين يتبادلون المعلومات حول الوضع الميداني في هذا البلد مرّتين كلّ يوم. وذكر بيسكوف بأنّ العسكريين الروس يحاربون الإرهابيين في سوريا استجابةً لطلب الحكومة السورية الشرعية.
الكرملين يحدّد مطالبَه لـ أردوغان
من جهة أخرى، ردّ الكرملين على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي قال إنّه يريد تطبيع العلاقات بين بلاده وروسيا، لكنه لا يعرف ما هي الخطوة الأولى التي تنتظرها منه موسكو. وقال بيسكوف تعليقاً على تصريحات أردوغان: «لا يحق لي أن أقدم نصائح لرئيس دولة أخرى، لكن من الضروري أن نعيد إلى ذهنه التصريحات التي كررها الرئيس الروسي بهذا الشأن أكثر من مرة». وذكر بيسكوف بأنّ بوتين قال بعد حادثة إسقاط قاذفة «سو-24» الروسية من قبَل سلاح الجو التركي، أنّ الجانب الروسي ينتظر من أنقرة إيضاحات والاعتذار والتعويض عن الخسائر الناجمة. وأعرب بيسكوف عن أسفه لعدم اتخاذ الجانب التركي أيّاً من هذه الخطوات اللازمة حتى الآن.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أنّ الوزير سيرغي لافروف بحث مع نظيره الأميركي جون كيري، امس، احتمال القيام «بتحركات حاسمة» مشتركة ضد متطرفي «جبهة النصرة» في سوريا. وخلال مكالمة هاتفية بحث الرجلان أيضاً سبلَ حلّ الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. وقالت الوزارة إنّ المحادثات جاءت بمبادرة من الولايات المتحدة.
إقتراح لتهدئة في رمضان
قالت المعارضة السورية، بسمة قضماني، إنّ الهيئة العليا للمفاوضات قد أرسلت خطاباً للأمم المتحدة يقترح تهدئة على مستوى البلاد في رمضان. وقالت قضماني: «الخطاب الذي أرسل إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يقترح هدنة، نعلم أنه ينبغي أن تكون هناك هدنة، احترام كامل للهدنة في أرجاء البلاد طوال شهر رمضان». وأضافت «رمضان يحل الأسبوع المقبل، هذا من شأنه أن يبدأ في تهيئة الظروف المناسبة، الأجواء المناسبة لعودتنا إلى محادثات السلام في جنيف. هذا هو ما تنويه الهيئة العليا للمفاوضات».
الوضع الإنساني
وفي تطوّر مهم، دخلت قافلة أممية تقلّ مساعدات إنسانية بلدة داريا في ريف دمشق الغربي لأول مرة منذ فرض الحصار على البلدة عام 2012، بينما وصلت شحنات محمّلة بالمساعدات إلى معضمية الشام المجاورة.
وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عبر حسابها على موقع «تويتر» عن نجاح البعثة الإنسانية التي نظمتها بالتعاون مع الهلال الأحمر السوري والأمم المتحدة لإيصال المساعدات إلى داريا.
وأفاد مراسل قناة روسيا اليوم بأنّ القافلة التي دخلت داريا، مكوّنة من 5 شاحنات محملة بالمساعدات والأدوية ولقاحات الأطفال، وأضاف: «أنّ أكثر من 35 شاحنة محمّلة بالمساعدات الإنسانية وصلت إلى بلدة المعضمية المجاورة». وكان مركز المصالحة الروسي في سوريا قد أعلن عن التهدئة لمدة 48 ساعة في داريا بريف دمشق من أجل إيصال مساعدات إنسانية، وذلك بمبادرة من روسيا وبالتنسيق مع السلطات السورية والأميركية.
وقال رئيس مركز المصالحة في حميميم سيرغي كورالينكو للصحافيين امس: «بمبادرة من روسيا وبالتنسيق مع قيادة سوريا والجانب الأميركي فرض نظام التهدئة داخل بلدة داريا في ريف دمشق منذ الأول من حزيران لمدة 48 ساعة من أجل تأمين إيصال المساعدات الإنسانية إلى المواطنين». يُذكر أنّ العملية السابقة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى داريا يوم 12 أيار، منيَت بالفشل، إذ قرّر الصليب الأحمر إيقاف البعثة بعد أن أقدمَ ممثلو السلطات السورية على مصادرة حليب الرضّع من الشاحنات بالإضافة إلى بعض اللقاحات الطبّية.
الوضع الميداني
أعلنَ مسؤولون أميركيون شنّ مقاتلين مدعومين من الولايات المتحدة في سوريا هجوماً لاستعادة السيطرة على منطقة استراتيجية من تنظيم «داعش» تعرَف بجيب «منبج»، عقب أسابيع من الاستعدادات الهادئة. وقد يستغرق استكمال العملية التي بدأت الثلاثاء عدة أسابيع وهدفُها إغلاق الحدود التركية التي طالما استخدمها «داعش» كقاعدة لوجستية لنقلِ المقاتلين الأجانب من وإلى أوروبا. وحسب المسؤولين الأميركيين فإنّ عدداً صغيراً من قوات العمليات الخاصة الأميركية سيدعم الهجوم على الأرض، حيث أكّد المسؤولون «أنّ الجنود سيكونون على مقربة بقدر احتياج المقاتلين السوريين لاستكمال العملية، لكنّهم لن يشاركوا في قتال مباشر». وستعتمد العملية أيضاً على دعم الضربات الجوّية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، حيث أعلن التحالف أمس أنّه شنّ 18 غارة جوّية على مواقع التنظيم الإرهابي في «منبج».
وحسب ناشطين سوريين لا يزال غرب نهر الفرات ومحيط منطقة سد تشرين بريف حلب الشمالي الشرقي، يشهدان اشتباكات متفاوتة العنف بين قوات سوريا الديمقراطية المدعّمة بطائرات التحالف الدولي من جانب، وتنظيم «داعش» من جانب آخر، بالتزامن مع قصفٍ يستهدف مواقع وتمركزات التنظيم في ريف منبج. وأفاد نشطاء أنّ قوات سوريا الديمقراطية تمكّنت خلال الـ 24 ساعة الفائتة من التقدّم والسيطرة على 16 قرية ومنطقة على الأقل، أبرزُها الحالولة والشيخ عبيدات ورميلات والحمادات، حيث تحاول قوات سوريا الديمقراطية التقدّم للسيطرة على مدينة منبج.
وفي سياق متصل، قال مصدر عسكري تركي أمس إنّ تركيا لا تشارك في العملية العسكرية التي تدعمها الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» في سوريا ويقوم بها مقاتلون سوريون بعضُهم أكراد قرب منبج.
وذكر المصدر أنّ واشنطن أبلغَت أنقرة بشأن العملية، لكنّ أنقرة لا تستطيع دعم العملية بسبب مشاركة مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية ولوقوع المنطقة خارج مرمى المدفعية التركية.
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنّ وحدات حماية الشعب تمثّل غالبية المقاتلين المشاركين في الهجوم الذي يشنّه تحالف قوات سوريا الديمقراطية بهدف السيطرة على بلدة منبج مبدئياً.
إلى ذلك، أدانت الأمم المتحدة الغارات الجوّية التي استهدفت، أمس الأوّل مسجداً ومستشفى ومرافقَ مدنية أخرى في مدينة إدلب شمال سوريا، حيث أعلنَ المتحدث باسم بان كي مون أنّ التحقيقات جارية للتأكّد من الجهة التي شنّت الغارات. كما أعلنَ المتحدث باسم الخارجية الأميركية، جون كيربي، أنّ واشنطن ستتابع مع موسكو للكشف والتحقّق من اتّهامات لروسيا بتنفيذ الغارات على المستشفيَين في إدلب. (وكالات)