تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

ألمانيا تُغضب تركيا بقرار يعتبر المجازر الأرمنية «إبادة جماعية»

Lebanon 24
02-06-2016 | 18:38
A-
A+
ألمانيا تُغضب تركيا بقرار يعتبر المجازر الأرمنية «إبادة جماعية»
ألمانيا تُغضب تركيا بقرار يعتبر المجازر الأرمنية «إبادة جماعية» photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إستدعَت تركيا أمس سفيرَها في ألمانيا، ردّاً على قرار يؤكّد أنّ المجازر التي ارتكبَتها القوات العثمانية إبّان الحرب العالمية الأولى ضد الأرمن وأقلّيات ميسيحية تشكّل «إبادة»، وهدّدت بأن يكون للقرار تأثيراتٌ على العلاقات الثنائية. صوّتَ البرلمان الألماني بالإجماع تقريباً مع معارضة نائب واحد وامتناع آخر عن التصويت، على القرار الذي حملَ عنوان «إحياء ذكرى إبادة الأرمن وأقلّيات مسيحية أخرى قبل 101 عام». وفي إحدى قاعات البرلمان رفع حاضرون، بينهم عدد من ابناء الجالية الارمنية لافتات كتِب عليها «شكراً لكم» عند اعلان رئيس البرلمان نتيجة التصويت وسط التصفيق. من جهته، رحّب وزير الخارجية الارمني، ادوارد نالبانديان، بالقرار قائلاً: «أرمينيا ترحّب بتبنّي مجلس النواب الالماني القرار». وأشاد الوزير بالقرار ووصفه بأنه «مساهمة المانيّة قيّمة ليس فقط في الاعتراف والتنديد الدولي بإبادة الارمن، وإنّما في النضال العالمي لمنع ارتكاب إبادة وجرائم ضد الإنسانية». إلّا أنّ تركيا سارعَت الى التنديد بالقرار واستدعت سفيرها في المانيا للتشاور. كما استدعت القائم بالاعمال الالماني إلى وزارة الخارجية في وقتٍ لاحق من يوم أمس. بدوره، حذر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من أنّ الاعتراف سيؤثر بشكل خطير على العلاقات الثنائية بين البلدين. وأعلن للصحافيين في كينيا التي يزورها حالياً أنّ «هذا القرار سيؤثر بشكل خطير على العلاقات التركية-الألمانية» مضيفاً أنّه سيتّخذ عند عودته إلى تركيا قراراً حول «الخطوات» التي سترد فيها بلاده على ذلك. من جهته، اعتبَر المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموش «أنّ اعتراف المانيا ببعض المزاعم المحرّفة التي لا أساس لها يشكّل خطأً تاريخياً»، مضيفاً أنّ «هذا القرار باطل ولاغٍ». وفي تغريدة على توتير وصفَ وزير الخارجية التركي، مولود جاوش اوغلو، القرار الالماني بأنّه خطوة «غير مسؤولة» متّهماً برلين بالسعي لتحويل الأنظار عن تاريخ الرايخ الثالث المظلم. وأضاف: «إنّ طريقة التغطية على الصفحات القاتمة في تاريخهم يجب أن لا تكون عن طريق تشويه تاريخ الدول الاخرى من خلال قرارات البرلمان غير المسؤولة والتي لا أساس لها». وقدّمت النص كتلُ الاكثرية البرلمانية، أي الاتحاد المسيحي الديموقراطي والاتحاد الاجتماعي الديموقراطي والحزب الاشتراكي الديموقراطي، إضافة الى حزب الخضر المعارض. ويأتي الاعتراف بـ»الإبادة» في وقتٍ تعتمد المانيا والاتحاد الاوروبي على مساعدة تركيا في وقفِ تدفّق المهاجرين الى القارة الاوروبية رغم تصاعد التوتّر بين الجانبين بسبب حقوق الانسان وغيرها من القضايا. وتسعى يريفان منذ فترة طويلة الى الحصول على اعتراف دولي بالإبادة، إلّا أنّ انقرة ترفض استخدامَ ذلك الوصف للإشارة الى مجرزة الأرمن قبل قرن، وتقول إنّ ما حدثَ هو مأساة جماعية قُتِلَ فيها عددٌ متساوٍ من الأتراك والارمن. ورغم الإقرار بغضب تركيا بشأن خطوة النواب الالمان، إلّا أنّ القادة السياسيين قالوا إنّ الاعتراف الواضح بالحقائق التاريخية هو خطوة مهمّة في شفاء الجروح القديمة. وصرّح فرانز جوزف يونغ نيابةً عن الحزب المسيحي الديموقراطي بزعامة المستشارة انجيلا ميركل: «نحن لا نهدف الى محاكمة تركيا، لكنّنا نوضح أنّ تحمّل المسؤولية عن الماضي هو امرٌ لا بدّ منه من اجل المصالحة». ولم تحضر ميركل النقاشات لكنّها أبدت تأييدها للقرار خلال تصويت سابق في الكتلة البرلمانية المحافظة. ومشروع القرار حول إبادة الارمن تحَفّظ عنه حتى بعض المسؤولين الالمان، على غرار وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير الذي قال المتحدّث باسمه إنّه «يأمل» ألّا يؤدي إلى «تأزيم العلاقات لفترة طويلة مع تركيا». وعند بدء النقاشات أكّد رئيس البوندستاغ نوربرت لاميرت انّ المجلس «ليس محكمة ولا لجنة مؤرّخين»، وعبّر عن أسفه «للتهديدات العديدة، بما يَشمل التهديد بالقتل» والتي استهدفت بعض النواب، لا سيّما المتحدّرين من أصول تركية. (وكالات)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك