استشهد 19مدنياً بينهم 6 أطفال في غارات وقصف صاروخي لقوات النظام على الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب في شمال سوريا، بحسب ما أعلن الدفاع المدني.
وقال مسؤول في الدفاع المدني لوكالة «فرانس برس«، «قُتل خمسة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في حي العامرية جراء قصف صاروخي، فيما قتل 14 آخرون، بينهم ثلاثة أطفال، في الغارات الجوية على أحياء الهلك والصاخور والشيخ خضر وهنانو».
وقال مراسل «فرانس برس« في حلب إن القصف لم يتوقف على الأحياء السكنية في الجهة الشرقية طوال أمس، كما تركز الغارات على طريق الكاستيلو، المنفذ الوحيد للفصائل المعارضة في الأحياء الشرقية بحيث لم تتمكن سيارة واحدة من المرور.
وبحسب المراسل فإن أسعار المواد الغذائية في الأحياء الشرقية بدأت بالارتفاع منذ خمسة أيام بسبب القصف المتواصل على طريق الكاستيلو.
وتشهد مدينة حلب معارك منذ العام 2012 بين الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة والأخرى الغربية تحت سيطرة النظام، حتى أن اتفاق الهدنة الذي يسري في سوريا منذ نهاية شباط انهار في حلب بعد شهرين تقريباً على دخوله حيز التنفيذ، فقتل أكثر من 300 مدني خلال أسبوعين في قصف متبادل بين قوات النظام في أحياء المدينة الغربية والفصائل المقاتلة في أحيائها الشرقية.
وفي ريف اللاذقية، قال مراسل قناة «أورينت« السوري إن «حركة أحرار الشام« استهدفت مدينة القرداحة مسقط رأس بشار الأسد بصاروخين من نوع «غراد». وقال قائد في الحركة، إن الصاروخين سقطا عصر أمس داخل المدينة وتسببا بسقوط 5 قتلى وعشرات الجرحى.
كما سقط قتيلان وأربعة جرحى أمس في تفجير انتحاري قرب أحد الجوامع في مدينة اللاذقية الساحلية في غرب سوريا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء «سانا« التابعة للنظام.
وفي شمال سوريا أيضاً، قالت مصادر عسكرية تركية أمس إن الجيش قتل خمسة من مقاتلي تنظيم «داعش» في قصف عبر الحدود استهدف مواقع غربي المنطقة التي تشهد عملية عسكرية شنها مقاتلو «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومين أميركياً.
وأشارت المصادر العسكرية التركية إلى أن حرس الحدود قصف بالمدفعية موقعين لتنظيم الدولة الإسلامية على مقربة من بلدة أعزاز السورية.
وفي المنطقة ذاتها، قال بيان باسم «قوات سوريا الديمقراطية« و«المجلس العسكري لمنبج« إن الحملة العسكرية ضد تنظيم «داعش» في منبج ستستمر حتى يتم تحرير «آخر شبر» من أرض المدينة ومحيطها. وحض البيان أهل منبج على التعاون في الهجوم على الدولة الإسلامية وقال إنه سيجري تسليم المدينة بعد تحريرها لمجلس مدني.
في مسألة إدخال المساعدات الى مناطق محاصرة في سوريا، يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة حول سوريا الجمعة للبحث في ما إذا كان من الضروري إلقاء مساعدات إنسانية من الجو للمناطق المحاصرة بعدما سمح نظام الأسد بدخول قوافل مساعدات شكلية الى مدينتي داريا والمعضمية في الغوطة الغربية.
واعتبر السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن دخول هذه القوافل يمثل خطوة ايجابية تستدعي في الوقت الراهن تجميد مشروع إلقاء مساعدات من الجو الى المناطق المحاصرة في سوريا.
ولكن نظيره البريطاني ماثيو ريكروفت كان له رأي مخالف إذ إنه طلب عقد هذه الجلسة الطارئة للبحث في فرص دخول قوافل المساعدات الإنسانية الى المدن المحاصرة ولإصدار قرار يجيز إلقاء المساعدات من الجو تنفيذاً لما كانت الدول العشرين المنضوية في إطار المجموعة الدولية لدعم سوريا اتفقت عليه الشهر الفائت.
وقال السفير البريطاني إن خطوة النظام السوري «أتت متأخرة كثيراً. إنها متأخرة جداً«، مضيفاً «أعتقد أن علينا التمسك بما أقرته المجموعة الدولية لدعم سوريا ألا وهو أنه في ظل هذا السيناريو لا بد من إلقاء مساعدات إنسانية من الجو».
واعتبر مساعد موفد الأمم المتحدة الخاص الى سوريا رمزي عز الدين رمزي أمس أن إلقاء مساعدات جواً على مناطق محاصرة في سوريا «ليس وشيكاً. وأوضح رمزي للصحافيين عقب اجتماع في جنيف لمجموعة العمل لإيصال المساعدات الإنسانية في سوريا «طالما أن برنامج الأغذية العالمي لم ينجز بعد خططه، لا أعتقد أنه سيكون هناك شيء وشيك لكنني أعتقد أن العملية التي ستؤدي الى إلقاء مساعدات قد بدأت». وعبر عن رغبته في أن يتم إلقاء المساعدات «في أسرع وقت ممكن» لكنه قال إنه لا يزال يتعين الحصول على موافقة الحكومة السورية.
(أ ف ب، رويترز، أورينت نت)