رأى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان «أن الوَطَنُ في خطَر، بِسَبَبِ غِيابِ رئيسٍ للجمهورية وتَعَطُّلِ المؤسساتِ الدُّسْتورِيَّة»، معتبراً أن الخَطَر يكمن في «الجَفاءَ ليس بينَ السياسيين فقط، بل وبينَ المُثَقَّفِينَ وفِئاتٍ مُختلِفَةٍ مِنَ المُوَاطِنين»، معتبراًَ أن «عقليةُ التَّوَافُقِ ضروريةٌ للاستقرارِ والاستمرار، ولا غِنىً فيه عَنْ حُسْنِ الإدارة» متسائلاً «وَسْطَ المَخَاضِ الذي يُعانِيهِ الوطنُ العربيُّ، ألا تَرَونَ أمواجَ اللاجئينَ والمُهجَّرِين، الذين لم يَعُدْ لهُم وَطَنٌ ولا دولة؟!
وأكد مفتي الجمهورية أن «الأولويةُ المُطلَقَة في اِنتخابُ رئيسٍ للجمهورية، ونحن ما زلنا على مَوقِفِنا بأنَّ إنجازَ الانتخابِ الرِّئاسيّ، هو أمرٌ مُهِمٌ جداً للبنانَ وللبنانيين، ولا يُمكِنُ أنْ نَخرُجَ مِنْ أزماتِنا المُتلاحِقة، ومِنَ الشَّللِ المُسَيطِرِ على كلِّ مُؤسَّساتِنا الدُّستوريةِ وغيرِها من مؤسساتِ الدولة، إلا بإنجازِ انتخابِ رئيسٍ لهذه الجمهورية، الذي يُمَثِّلُ بالنسبةِ لنا حامِيَ الدُّستور، وحامِيَ الوَحْدَةِ الوطنية، والمُؤتَمَنَ على المؤسَّساتِ وعلى عَمَلِ المُؤسَّساتِ التابعةِ لهذه الدَّولة».