وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى موسكو، امس في زيارة رسمية جرى تنظيمها بمناسبة الذكرى الـ25 لإعادة العلاقات الدبلوماسية بين موسكو وتل أبيب فيما لاحقته فضحية قانونية بعد اعترافه بتلقيه اموالا من رجل أعمال فرنسي يحاكم بتهم فساد .
وسيبحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نتنياهو اليوم العلاقات والملف السوري خاصة اضافة الى سير تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها أثناء زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابقة إلى موسكو في 21 نيسان الماضي.
وذكر الكرملين أن من بين المسائل الأهم التي سيناقشها الجانبان الوضع في سوريا والتطورات الجارية حولها، وكذلك موضوع تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وآفاقها.
وذكر الكرملين أن موسكو تعول على تركيز اللقاء على الجوانب الملحة في العلاقات الثنائية بين روسيا وإسرائيل، ما في ذلك أفق تعزيز التبادل التجاري والثقافي والإنساني بين البلدين.
وقال نتنياهو بأن بلاده تتخذ إجراءات للحيلولة دون تحول سوريا إلى قاعدة إيرانية لمهاجمة إسرائيل.
وقال نتنياهو في حديث لوكالة «إنترفاكس» عشية زيارته إلى روسيا «أعلنا أننا لا نشارك في الأزمة السورية باستثناء حالتين: نحن نقدم المساعدات الطبية إلى جرحى سوريين ونتخذ إجراءات رامية إلى الحيلولة دون استخدام أراضي سوريا من قبل إيران لمهاجمة إسرائيل وتوريد أنواع حديثة من الأسلحة لـ»حزب الله».
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه لا يعرف إلى أين يسير الوضع في سوريا لكن هذا البلد لا يمكن أن يصبح في أي حال من الأحوال قاعدة إيرانية للعدوان والإرهاب.
وقال إن إسرائيل ستواصل دعوتها للمجتمع الدولي للضغط على إيران ومطالبتها بتحمل المسؤولية عن انتهاك التزاماتها الدولية، مشيرا إلى أن طهران انتهكت أكثر من مرة التزاماتها الخاصة بعدم تطوير الصواريخ البالستية، بل وكتبت عليها أن «إسرائيل ستمحى عن وجه الأرض».
وعشية زيارته اعترف نتنياهو في بيان بانه تلقى مبلغ 40 الف دولار في 2001، من رجل اعمال فرنسي يحاكم في باريس في قضية فساد كبيرة، نافيا ان يكون في الامر مخالفة للقانون.
واعلن القضاء الاسرائيلي انه «سيدرس» المسالة. وتتعلق القضية بتبرعات قدمها رجل الاعمال الفرنسي ارنو ميمران لنتنياهو في فترة لم يكن فيها رئيسا للوزراء.
وميمران هو احد المتهمين الرئيسيين في قضية تتعلق بالاحتيال في ضريبة الكربون ينظر فيها القضاء الفرنسي. وتقدر قيمة عملية الاحتيال ب 283 مليون يورو.
وخلال جلسة استماع، اكد ارنو ميمران انه قام في 2001، وبشكل قانوني بتقديم مبلغ مليون يورو لحملة نتنياهو.
وبحسب ميمران فانه قدم التبرعات «بصفة شخصية» الى «الحساب الشخصي» لرئيس الوزراء الاسرائيلي الحالي.
وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان انه «في اب 2001 بينما كان نتانياهو رجلا عاديا، قام ارنو ميمران بتحويل 40 الف دولار الى حساب يمول انشطة نتنياهو مثل مداخلات اعلامية ورحلات الى الخارج يقوم بها من اجل اسرائيل، وهذا بالتوافق مع القانون الاسرائيلي».
اكد البيان ان «مزاعم ارنو ميمران بان نتنياهو تلقى مليون دولار لتمويل حملته الانتخابية خالية من الاساس». واكدت متحدثة باسم وزارة العدل الاسرائيلية ان المدعي العام للحكومة افيخاي ماندلبيت امر بالنظر في شهادة ميمران «فورا بعدما علم بها». ولم يتم فتح اي تحقيق رسمي حتى الان، بحسب المتحدثة.
السؤال الرئيسي هو معرفة متى تلقى نتنياهو الاموال.
واوردت وسائل الاعلام الاسرائيلية انه تم تحويلها عام 2009. وكان نتنياهو فاز في الانتخابات التشريعية في عام 2009.
واكد موشيه هنغبي، المعلق القانوني في الاذاعة العامة الاسرائيلية انه «في حال تم تحويل هذه الاموال عام 2009 لتمويل حملته الانتخابية وفي حال كانت قيمتها تبلغ مليون يورو فان هذا غير قانوني».
واشار الى ان «القانون يحدد مبلغ 11 الفا و480 شيكل (2670 يورو) كاكبر مبلغ يمكن لشخص عادي ان يمنحه لمرشح انتخابي». وقال هنغبي انه حتى لو ان التحويل تم في فترة لم يكن نتنياهو يشغل خلالها اي منصب عام، يبقى السؤال هل ابلغ مصلحة الضرائب بذلك ام لا. وكان نتنياهو شغل منصب رئيس الوزراء للمرة الاولى عام 1996 وحتى عام 1999 عندما خسر امام العمالي ايهود باراك.
(ا.ف.ب - روسيا اليوم)