تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

التهديد بالقتل ومصير الحوار

Lebanon 24
23-05-2015 | 00:31
A-
A+
التهديد بالقتل ومصير الحوار<br/>
التهديد بالقتل ومصير الحوار<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
رغم الخلاف العميق والاستراتيجي بين حزب الله وتيار المستقبل بدءاً بالسلاح وتمسك حزب الله به وانتهاء بانخراط الحزب في الحرب الدائرة في سوريا دعماً لنظام بشار الأسد اتفق الفريقان على ترك هذه الخلافات جانباً والدخول في حوار مباشر بينهما يُساعد على وقف التشنج الحاصل بين الطائفتين السنية والشيعية لإبعاد خطر الفتنة والمساعدة في ذات الوقت لتفعيل عمل الحكومة بانتظار الوصول إلى اتفاق أو توافق مع القيادات المسيحية على رئيس للجمهورية يُعيد بالتعاون مع حكومة جديدة يشكلها تفعيل عمل المؤسسات الدستورية من خلال اجراء انتخابات نيابية وفق قانون جديد يتم الاتفاق عليه على ان تشكل هذه الإجراءات مدخلاً لترميم الوضع الداخلي المتصدع بما يمكن هذا البلد من مواجهة تحديات النار التي تهب عليه من الخارج، والحؤول دون امتدادها إلى الداخل. لكن حزب الله خرج أخيراً عن هذا الاتفاق من دون سبب واضح واطلق النائب محمّد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة تهديدات بالقتل إلى أمين عام تيّار المستقبل أحمد الحريري ووزير العدل اللواء أشرف ريفي ورد كتلة تيار المستقبل النيابية على هذا التهديد باعتباره يثبت ما هو ثابت عن صورة حزب الله الذي يضرب بعرض الحائط كل المواثيق والأعراف والتقاليد التي عاش عليها لبنان معتبرة ان هذا التهديد يُشكّل اعتداء على السلم الأهلي وهو الوجه الآخر لحركات التشدّد والتطرف والإرهاب التي تتفشى في المنطقة بسبب الطريقة التي تتصرف بها إيران وتملي على التابعين لها التصرف على هذا الأساس محملة رعد وحزبه مسؤولية ما قد يتعرّض له الحريري وريفي. هذا الرد القاسي اللهجة لكتلة تيّار المستقبل يُشكّل رسالة صريحة وواضحة جداً إلى حزب الله بأن التيار لا يستطيع أن يكمل الحوار معه في ظل الأجواء السائدة والتهديدات التي يطلقها ضد الأمين العام للتيار وضد وزير العدل أشرف ريفي من دون أن تطلب منه توضيحاً أو نفياً أو حتى اعتذاراً ما يعني بالكلام السياسي أن التيار قرّر إعادة النظر في موقفه من الحوار على ضوء هذه التهديدات التي أطلقها رئيس كتلة الوفاء للمقاومة إذ لم يعد هناك أي معنى لاستمراره بعدما اقدم الحزب على إلغاء كل مفاعيله من تخفيف الاحتقان والابتعاد عن التصريحات النارية التي كانت سائدة قبل دخول الفريقين في الحوار والتعهد لبعضهما بعدم اللجوء إلى كل ما يثير الشارع ويُعزّز الاحتقان السني - الشيعي كما فعل رئيس كتلة الوفاء للمقاومة. ذلك لأن الحزب قفز بالتهديدات التي أطلقها النائب رعد فوق كل الاعتبارات وكأنه لم يعد معنياً بالحوار إذا استمر أو توقف وذهب كل منهما في اتجاه معاكس إلا إذا كانت تهديدات رعد زلة لسان حسب ما ذهب إليه البعض من الذين يخشون الانهيار الكامل في حال توقف الحوار بين الفريقين وعادت المواقف ذات السقوف العالية تطغى على كل المسارات السياسية والأمنية التي ما زالت تهدده بالسقوط في الهاوية بالرغم من حديث البعض عن وجود ضوابط خارجية تمنع سقوط لبنان في الفوضى الداخلية، فهل يثبت حزب الله التزامه للحوار مع تيار المستقبل وعدم تعريضه إلى أية هزة تؤدي الى توقفه كما هو الحال بعد تهديدات رعد، وإذا لم يفعل فمعناه انه اكتفى من الحوار بالهدنة التي تحققت وبإبعاد شبح الفتنة المذهبية ما يكفي لتغطية إنشغالاته الإقليمية بدءاً من الانخراط في النزاع السوري وصولاً إلى العراق واليمن وربما غداً في مكان آخر.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
01:15 | 2026-08-14 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك