تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

مسلسل التفجيرات يهزّ العاصمة مُجدّداً... ضرب الإستقرار المصرفي والأمني

Lebanon 24
12-06-2016 | 19:21
A-
A+
مسلسل التفجيرات يهزّ العاصمة مُجدّداً... ضرب الإستقرار المصرفي والأمني
مسلسل التفجيرات يهزّ العاصمة مُجدّداً... ضرب الإستقرار المصرفي والأمني photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عاد مسلسل التفجيرات ليهزّ لبنان مستهدفاً المقر الرئيسي لبنك «لبنان والمهجر» في الكونكورد، وعلى رغم أنّ الانفجار لم يوقع ضحايا، إلّا أنّه وجَّه رسائلَ في أكثر من اتّجاه، وأعاد المخاوفَ من عودة مسلسل التفجيرات، وضرب استقرار لبنان المصرفي والأمني. لم يكن ليل بيروت كبقية الأيام، فالمدينة التي تعيش وضعاً صعباً منذ سنوات، كانت على موعد مع انفجار هزّ سكونها. في وقتٍ كانت الإفطارات الرمضانية عامرة على موائد البيارتة. لحظات صعبة عاشتها العاصمة، ولم يكن في وسعِ من سمعَ صوت الانفجار في أرجاء الحمرا والظريف ورأس بيروت والروشة والأشرفية والصيفي وبقية الأحياء إلّا أن يبدأ بالتكهّن عن طبيعة الصوت، وما إذا كان انفجاراً، ومَن يستهدف، هل استهدفَ شخصية سياسية، أو إفطاراً رمضانياً، هل هو عملٌ إرهابي يَستهدف أحد الإفطارات، أو هل عادت موجة الاغتيالات؟ كلّ هذه الأقاويل والشائعات تبدّدت بعدما تمّ تحديد مكان الانفجار الذي استهدف المقرّ الرئيسي لبنك «لبنان والمهجر» من الناحية الخلفية في منطقة «الكونكورد». إستعادت العاصمة لحظة الانفجارات الإرهابية التي ضربَتها، فالمنطقة التي وقع فيها الانفجار ليل أمس تبعد نحو 50 متراً عن المكان الذي استهدِف فيه الرئيس الشهيد رينيه معوّض في ذكرى الاستقلال عام 1989، وكأنّ التاريخَ الحزين يعيد نفسَه، وكأنّ قدر العاصمة أن تعيش دائماً وأبداً تحت حزام النار والبارود والتفجيرات. التهديدات للمصارف والمؤسسات التجارية موجودة دائماً، وقد زادت التحذيرات في الأيام الماضية، فكان الفرع الرئيسي لبنك «لبنان والمهجر» الهدفَ الأساس. راقبَ واضعو العبوة التي قُدّرت زنتُها بنحو 15 كيلو غراماً من المواد المتفجرة مكانَ هدفهم جيّداً، فالحراسة على المدخل الرئيسي مشدّدة، لذلك، فتّشوا عن ثغرة أمنية اكتشفوها في المدخل الخلفي حيث لا يوجد عناصر حماية خاصة، فوضعوا العبوة داخل حوض يَبعد نحو 4 أمتار عن الحائط الملاصق للمدخل حيث يتمّ دفعُ «الكمبيالات»، وقد انفجرَت مخلّفةً أضراراً في المكان وأوقعَت جريحين. شعرَ سكّان الحيّ بالانفجار، وتطايرِ زجاج المحال المجاورة، فسارَع المواطنون الى إغلاقها خوفاً من أن يكون هناك انفجار ثانٍ، بعد تجمّعِ المواطنين، خصوصاً أنّ طبيعة الانفجار لم تتّضح في الساعة نفسها، وضربَت القوى الأمنية طوقاً محكَماً وعملت على عزلِ المنطقة وطلبَت من المواطنين الابتعادَ عن المكان والتقيّد بتوجيهات عناصرها. ويروي أحدُ المواطنين الذي كان قربَ مكان الانفجار، أنّ «الوضع كان طبيعياً، ولم نَشعر بأيّ حركة استثنائية، فالعاصمة يَدخلها آلاف المارّة يومياً، ولا نستطيع مراقبة جميع الناس، لكن لحظة الانفجار كانت رهيبة، إذ إنّ الزجاج تطاير وذهبَ تفكيرنا سريعاً إلى حدوث اغتيال سياسي، لكن بعدما استفقنا من الذهول، اكتشفنا أنّ البنك هو المستهدَف، والإصابات التي وقعت طفيفة». وسارَع رئيس مجلس الإدارة المدير العام لـ«بنك لبنان والمهجر» سعد الأزهري، إلى تفقّدِ المصرف، رافضاََ توجيه الاتّهام إلى أيّ جهة، ودعا إلى انتظار التحقيقات وعدم الشروع بالاستنتاجات المسبَقة. وبما أنّ الانفجار قريب أيضاً من وزارة الداخلية، فقد طمأنَ الوزير نهاد المشنوق أنّه بخير، موضحاً أنّ بنك لبنان والمهجر هو المستهدف، وهذه رسالة يمكن فهمُها باتّجاهات عدة. تعدّدَت القراءات في طبيعة الانفجار والرسائل الموجّهة منه، خصوصاً مع بداية الموسم السياحي أيضاً، مع العِلم أنّ انفجارَ فندق «دي روي» حصَل في فترة مماثلة منذ عامين. وفي حين أوعزَ وزير الصحة وائل أبو فاعور إلى المستشفيات استقبالَ أيّ جريح على نفقة الوزارة، تفقّدَ المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، المكان، وأكّد أنّ «الأجهزة الأمنية مجتمعة، تعمل على كشفِ ملابسات الانفجار»، مشدّداً على أنّ «الجيش وقوى الامن يأخذان إجراءات أمنية مشدّدة، لحماية كافة الأماكن السياحية والاقتصادية على كلّ المناطق اللبنانية». بدوره، كلّفَ مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي، إجراء التحقيقات والاستعانة بخبير متفجرات والأدلة الجنائية للكشف على مكان الانفجار في منطقة فردان وتحديد ملابسات الجريمة، وقد باشرَت الأدلّة عملها ليلاً، وتمّت الاستعانة بكاميرات المراقبة في البنك، والكاميرات المجاورة في الشارع. وأعلنت قيادة الجيش في بيان، أنّه «نحو الساعة الثامنة مساءً، انفجرَت عبوة ناسفة في محلّة فردان قرب أحد المصارف، على الفور تحرّكت دورية من الجيش الى موقع الانفجار وعملت على عَزله بالتعاون مع القوى الأمنية الأخرى، وحضَر الخبير العسكري للكشف وتحديد نوعية الانفجار وطبيعته». وأعلن وزير التربية والتعليم العالي إلياس بو صعب، أنّ الانفجار سبّب أضراراً في ثانوية رينيه معوّض، التي تتّخذها الوزارة مركزاً لإجراء الامتحانات الرسمية، وتمَّ استبدال هذه المدرسة بثانوية شكيب أرسلان لاستكمال الامتحانات. مواقف وبعد وقوع الانفجار، توالت المواقف المستنكرة، واعتبَر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أنّ «الرسالة من الانفجار هي موضوع العقوبات الدولية». بدوره، قال النائب وليد جنبلاط إنّ «هدف التفجير في بيروت ضربُ الاقتصاد والنظام المصرفي، ودعوتُ إلى حوار هادئ حيال العقوبات الأميركية»، مشيراً إلى أنّ «ثمّة مَن لا يريد الحوار في موضوع العقوبات الأميركية، ولا بدّ من الحفاظ على القطاع المصرفي وتماسكِه». واعتبر أنّ «هناك جهاتٍ تريد ضربَ استقرار القطاع المصرفي، وأوّل المستفيدين هي إسرائيل، ودخلنا في مسلسل قد يطول»، داعياً إلى «الكفّ عن الهجوم على رياض سلامة ووضعِ خارطة طريق بين المصارف وحزب الله». أمّا وزير الاقتصاد آلان حكيم فدانَ الانفجار، داعياً إلى «الحفاظ على القطاع المصرفي». ورأى أنّ «الانفجار له علاقة بتطبيق العقوبات الاميركية من ناحية التوقيت والمكان والطريقة، فالموضوع واضح وهو رسالة، إنّما لا بدّ من التروّي قبل اتّهام أيّ فريق بالتفجير». ودعا الرئيس نجيب ميقاتي الجميعَ إلى «اليقظة والتنبّه وضبط الانفعالات، لأنّ الوضع دقيق». بدوره رأى وزير البيئة محمد المشنوق أنّ «رسالة التفجير يمكن فهمها باتجاهات عدة، لا يكفي الاستنكار، والمطلوب موقف موحّد لحماية إجراءات مصارفنا والالتزام بقرارات الحكومة لحماية اقتصادنا». واستنكرَ «حزب الوطنيين الاحرار»، في بيان، «التفجيرَ الإرهابي الذي استهدف بنك لبنان والمهجر». وطالب «الأجهزة الأمنية بالعمل فوراً على كشف الفاعلين، خاصة أنّ المكان مراقَب بالكاميرات». ورأى أنّ «استهداف القطاع المصرفي، إذا ثبتَ، إنّما هو رسالة خطيرة تستهدف ما بقيَ مِن مقوّمات الدولة في لبنان». واعتبر رئيس المكتب السياسي لـ«الجماعة الإسلامية» النائب السابق أسعد هرموش، في تصريح، أنّ متفجّرة فردان «تستهدف أمنَ اللبنانيين واستقرارَهم، وهي جريمة إرهابية منظّمة ضربَت مؤسّسة اقتصادية ونقدية طالما كانت مدماكاً من مداميك الاقتصاد الوطني الذي يمثّل البقية الباقية من الحياة الاجتماعية والاقتصادية. الأمر الذي ينبئ باستهداف كلّ أوجه الحياة العامة في لبنان، بعد أن جرى تعطيل المنظومة السياسية والدستورية وإفراغ المؤسسات بدءاً مِن رئاسة الجمهورية وصولاً إلى شلّ السلطتين التنفيذية والتشريعية». ودعا «السلطة والأجهزة الأمنية إلى الضرب بيَدٍ من حديد على أيدي العابثين باستقرار البلد وأمنه واقتصاده». وطالب «الشعب اللبناني بأعلى درجات التضامن الوطني والالتفاف حول السلطة الوطنية ومؤسساتها الأمنية والاقتصادية كبديل عن مشاريع الفوضى والعبث بمقدّرات الوطن».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك