يواصل ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لقاءاته في الولايات المتحدة حيث يقوم بزيارة رسمية استهلها أمس بلقاء وزير الخارجية الأميركي جون كيري في منزله، حيث أجرى الطرفان مباحثات تناولت تعزيز العلاقات السعودية - الأميركية.
وتستأثر أزمات المنطقة خصوصاً اليمن وسوريا والعراق وليبيا، بالإضافة إلى التدخلات والتهديدات الإيرانية، باهتمام المحادثات التي أجراها الأمير محمد بن سلمان مع وزير الخارجية الأميركي، والتي سيجريها لاحقاً مع الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزير الدفاع أشتون كارتر.
كما يُنتظر أن يلتقي ولي ولي العهد السعودي في نيويورك رؤساء شركات ومؤسسات مالية، لبحث كل ما من شأنه خدمة «رؤية السعودية 2030« التي أقرها مجلس الوزراء السعودي أخيراً.
ووصل الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة مساء الاثنين في زيارة رسمية يلتقي خلالها عدداً من المسؤولين لبحث تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وجاء في بيان للديوان الملكي السعودي أنه «بناء على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، واستجابة للدعوة المقدمة من حكومة الولايات المتحدة الأميركية، يغادر محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع إلى الولايات المتحدة في زيارة رسمية يلتقي خلالها بعدد من المسؤولين لبحث تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك«.
ويضم الوفد الرسمي المرافق لولي ولي العهد كلاً من وزير المالية إبراهيم العساف، ووزير التجارة والاستثمار ماجد القصبي، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء محمد آل الشيخ، ووزير الثقافة والإعلام عادل الطريفي، ووزير الخارجية عادل الجبير، ووزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية خالد الفالح.
وأكد سفير خادم الحرمين لدى الولايات المتحدة الأمير عبدالله بن فيصل بن تركي أهمية الزيارة الحالية التي يقوم بها ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي للولايات المتحدة.
وقال إن الزيارة التي تتم بتوجيهٍ من خادم الحرمين واستجابة للدعوة المقدمة من حكومة الولايات المتحدة، تأتي امتداداً للعلاقات التاريخية الوثيقة بين المملكة والولايات المتحدة، وسيكون لها الأثر الكبير في رعاية وتطوير المصالح المشتركة بين البلدين، على ضوء الترحيب والاهتمام الرسمي الواسع النطاق بهذه الزيارة من جانب المسؤولين الأميركيين .
وأضاف أن الزيارة تأتي في ظروفٍ مواتيةٍ للغاية في أعقاب الإعلان عن «رؤية المملكة العربية السعودية 2030» والحراك الاقتصادي المتمثل في برنامج التحول الوطني لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، والاستثمار في الفرص الاقتصادية الجديدة التي يمثل التعاون بين المملكة والولايات المتحدة جانباً مهماً منها .
وأشار كذلك إلى الاهتمام الخاص الذي يوليه خادم الحرمين لتطوير وتحديث قدرات القوات المسلحة السعودية، والجهود المتواصلة التي يقوم بها ولي ولي العهد في هذا المجال.
وأبرز السفير السعودي في واشنطن التعاون الدفاعي القائم بين المملكة والولايات المتحدة واهتمام الجانبين بتعزيزه في ضوء الظروف الراهنة على الصعيدين الإقليمي والدولي، مؤكداً التزام المملكة بمكافحة الإرهاب والتطرف، ومنوهاً بمشاركتها في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، وجهودها للحفاظ على الأمن والاستقرار على النطاق الإقليمي، وجهودها لاستعادة الشرعية والسلام في اليمن الشقيق، والحد من التدخلات الإيرانية في شوؤن دول المنطقة.
وقال إن برنامج زيارة ولي ولي العهد يتضمن اجتماعات ثنائيةٍ مع كبار المسؤولين في الحكومة الأميركية، ولقاءات مع ممثلي مؤسسات القطاع الخاص والمؤسسات الفكرية السياسية في الولايات المتحدة.
ووصف زيارة الأمير محمد بن سلمان بأنها فرصةً عظيمة للتعريف بالتطورات الاقتصادية والحضارية التي تشهدها المملكة للارتقاء بالمملكة إلى آفاقٍ جديدةٍ من التطور والنمو وتعزيز علاقاتها الدولية على النطاق العالمي.
(العربية.نت، واس)