يونكر في سان بطرسبورغ يُثبط الآمال في رفع سريع للعقوبات عن موسكوقال قرقاش في مؤتمر صحافي مساء أمس في أبوظبي: «موقفنا اليوم واضح فالحرب عملياً انتهت لجنودنا»، مُضيفاً: «نرصد الترتيبات السياسية، ودورنا الأساسي حالياً تمكين اليمنيين في المناطق المحررة».
لكنّ قرقاش استدرك مساء أمس ما قاله في هذا السياق، قائلاً في تغريدة: «إنّ الشراكة مع السعودية التي عززتها أزمة اليمن ركن أساسي للمستقبل.
وقد أدت قواتنا المسلحة دورها القتالي بشجاعة و مهنية، ويستمر هذا الدور مع السعودية الشقيقة حتى إعلان التحالف إنتهاء الحرب».
وقامت الإمارات بدور حاسم في طرد جهاديي تنظيم «القاعدة» من المكلا جنوب شرق اليمن في أواخر نيسان.
وتشارك الإمارات في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن منذ آذار 2015، دعماً لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في مواجهة المتمردين الحوثيين.
فالتحالف بقيادة السعودية لم يعلن قرار عاصفة الحزم، إلاّ بعدما استنفد كل المساعي السلمية ، ومع إصرارالحوثي- صالح على منطق العنف و الانقلاب، حسبما اكّد وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات.
وذكّر بأنّ قرار الملك سلمان بن عبد العزيز التاريخي، هو جهد عربي صرف في إدراك عميق بإرتباط الإنقلاب بالبعد الإيراني ومحاولة تقويض البناء الإستراتيجي، مُشدداً على أنّ أهداف عاصفة الحزم كانت واضحة ما ساهم في نجاحها؛ عودة الشرعية، وتكريس المسار السياسي المتفق عليه والرد العربي الحاسم علي التمدّد الإيراني.
وأكّد قرقاش أنّ «التحقيق الفاعل لأهداف عاصفة الحزم السياسية والعسكرية لا جدال حوله، وقد كان دور إدارة الرياض للأزمة إستثنائياً و دورالإمارات نفخر بمصداقيته ومهنيته».
واعتبر أنّ «محور الرياض - أبوظبي سيخرج من الأزمة أكثر قوة و تأثيراً، والضرورات الإستراتيجية للمنطقة تحتم ذلك، مكسب ستتضح أهميته الإيجابية على استقرارنا»، مختتماً حديثه بالقول: «تبقى المسؤولية أمام اليمنيين، بكل مكوناتهم، لبناء جسور التواصل والتوصل إلى إتفاق لا يهمش أحدا ً، ورفض منطق الإنقلاب».
على صعيد آخر، أثبط رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أمس في سان بطرسبورغ الآمال في رفع سريع للعقوبات عن روسيا قبل لقائه الرئيس فلاديمير بوتين، مشدداً على ضرورة ان تطبّق موسكو الاتفاقات لإنهاء النزاع في اوكرانيا.
وقال يونكر الذي يشارك في المنتدى الاقتصادي الدولي في سان بطرسبورغ: «إنّ الاتحاد الاوروبي لن يرفع العقوبات عن روسيا، طالما لم يتم تطبيق اتفاقات مينسك التي يفترض ان تضع حداً للنزاع في اوكرانيا»، مضيفاً: «إنّ المحطة المقبلة واضحة: التطبيق الكامل للاتفاق، لا أكثر ولا أقل. إنّها الوسيلة الوحيدة لبدء حوارنا والوسيلة الوحيدة
لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة».
وتابع يونكر:»إنّ وحدة وسلامة أراضي اوكرانيا مهمة جداً ولا يمكن تجاهلها»، مؤكّداً أنّ «اعمال روسيا هزّت مبادئ الأمن في اوروبا نفسها».
وبدأ النزاع في شرق اوكرانيا في نيسان 2014 وخلّف نحو 9400 قتيل. وتتهم كييف ودول غربية روسيا بتغذية النزاع ودعم انفصاليي منطقتي دونيتسك ولوغانسك بالعناصر والسلاح. وتنفي روسيا هذه الاتهامات.
وقال مصدرلـ»وكالة الصحافة الفرنسية» في بروكسل: «إنّ العقوبات الاوروبية التي تقررت بعد ضم شبه جزيرة القرم سيتم تمديدها اليوم فترة ستة أشهر».
من جهتها، تهدد موسكو في المقابل بتمديد الحظر على المنتجات الغذائية الاوروبية حتى نهاية عام 2017.
وفي الاتجاه المعاكس، دعا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الروس الى «اتخاذ الخطوة الأولى» للخروج من دوامة العقوبات. (وكالات)