تعرّضَت هدنة جديدة في مدينة حلب السورية للانتهاك بعد ظهر أمس، إثر قصفٍ جوّي استهدف أحياءَها الشرقية، بعد ساعات على إعلان روسيا وقفاً لإطلاق النار لمدة 48 ساعة. تزامنَ ذلك، مع إعلان وسائل إعلام قريبة من النظام السوري أنّ المعارضة استهدفَت مساء أمس الأوّل إحدى نقاط الجيش العربي السوري في الغوطة الشرقية بالمواد السامّة.
أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في شرق حلب عن غارات وقصفٍ بالبراميل المتفجّرة بعد ظهر أمس على أحياء عدة في المدينة، بعد هدوء استمرّ منذ ساعات الصباح. وأكّد المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ «قوات النظام غارات على أحياء عدة بعد تهدئة استمرّت لساعات» لافتاً إلى أنّ القصف طال أحياء عدة، بينها قاضي عسكر والسكري وباب النيرب، تحت سيطرة الفصائل المعارضة. وبمبادرة من موسكو، أعلنَت وزارة الدفاع الروسية أمس الأوّل دخولَ «نظام تهدئة حيّز التنفيذ في حلب لمدة 48 ساعة أمس الأوّل. في وقتٍ، نَقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف قوله أمس إنّ روسيا تريد «وقفاً لإطلاق النار طويلَ الأمد» في مدينة حلب السوريّة.
وفي دمشق، أعربَ مصدر سوري قريب من النظام عن استياءٍ من القرار الروسي. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «الأمر ذاته يتكرّر، ففي كلّ مرّة يتقدّم الجيش شمال مدينة حلب ويقترب من تطويق المدينة، تتدخّل روسيا لإقرار وقفٍ لإطلاق النار بالتوافق مع الأميركيين»، مضيفاً: «مِن الواضح أنّ موسكو لا تريد لنا أن نستعيد حلب».
من جهة أخرى، أعلنَت القيادة المركزية لعمليات التحالف بقيادة الولايات المتحدة أنّها شنّت 7 غارات في سوريا ضربَت أهدافا ومنشآت وتجهيزات للتنظيم بالقرب من أبوكمال ومنبج.
إشتباكات بين «حزب الله» و«النظام»
من جهةٍ أخرى، أفادت وسائل إعلامية عدة عن وقوع اشتباكات بين عناصر حزب الله وجيش النظام حول منطقتَي نبل والزهراء بريف حلب. وفي المعلومات التي تمّ تداولها أنّ سببَ هذا الاشتباك يعود إلى العملية التي قامت بها الفرقة 13 من الجيش الحر، وضربَت مجموعة من حزب الله متمركزة في موقع خلفي بصاروخ تاو موجّه، ممّا أدّى إلى مصرع 8 منهم على الفور، عندئذ وجّه عناصر حزب الله التهمة إلى الكتيبة السورية التي حدثَ الخرق عبرها، واتّهم عناصرُه الضابطَ المسؤول عنها بالخيانة، فهاجَموا مركزَها الرئيسي وقتَلوا الضابط السوريّ المسؤول عن الكتيبة وهو برتبةِ مقدّم، إضافة إلى ستّة من الجنود، إنتقاماً لِما حدث لرفاقهم، لتتوسّع الاشتباكات فيما بعد، ويشنّ سلاح الجو السوري ولأوّل مرّة ثلاث غارات متتالية على مواقع لحزب الله.
إلى ذلك، نَقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن مصدر عسكري تأكيدَه أنّ «التنظيمات الإرهابية استهدفَت مساء أمس الأوّل بالمواد السامّة إحدى نقاط الجيش العربي السوري في الغوطة الشرقية بريف دمشق»، مضيفاً «أنّ المعتدين استخدموا المواد السامة ذات التأثير العصبي». في المقابل، قال المتحدّث باسم جيش الإسلام إسلام علوش إنّ الحكومة هي من كانت تملك أسلحة كيماوية واستخدَمتها في السابق في الغوطة الشرقية. (وكالات)