تتسارع التطورات الميدانية في سوريا، مقابل الجمود الثقيل الذي يلف المساعي السياسية الهادفة للدفع نحو حل سياسي للازمة.
وفي حين تقدمت قوات النظام السوري ،باسناد جوي روسي ،امس ،نحو مدينة الطبقة (في محافظة الرقة بشمال البلاد) ومطارها العسكري الذي يسيطر عليه تنظيم الدولة الاسلامية، تراجعت تلك القوات وحلفائها من الميليشيات الشيعية، بريف حلب الجنوبي
امام فصائل المعارضة التي الحقت بتلك القوات هزيمة ثقيلة وخسائر فادحة.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات النظام باتت حاليا على بعد سبعة كيلومترات من مطار الطبقة.
وبسبب هجمات المتطرفين، بقيت قوات النظام لاكثر من اسبوع على مسافة 15 كلم من المطار. لكن الضربات الجوية الروسية وتعزيز وحدة النخبة في الحرس الجمهوري اتاحا لها التقدم، بحسب المرصد.
وقالت مصادر إن طائرات روسية شنت غارات كثيفة على مدينة الطبقة. وذكرت مواقع موالية للنظام أن قواته والمليشيات الموالية له شنت هجوما على عدد من مواقع تنظيم الدولة جنوب الطبقة، حيث تحاول الوصول إلى مطار الطبقة .
واشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن الى «معارك عنيفة لا تزال مستمرة ومقتل تسعة على الاقل من قوات النظام».
في هذا الوقت،أفادت شبكة شام أن عناصر المعارضة يتقدمون إلى بلدة الحاضر في ريف حلب الجنوبي ويحشدون قواتهم في محطيها، وأشارت إلى أن البلدة هي المركز الأساسي لتجمع للحرس الثوري الايراني وميليشيات تقاتل بقيادته.
كما وردت معلومات عن وصول حشود من جبهة النصرة وفصائل أخرى تعمل في إطار جيش الفتح إلى أطراف الحاضر، ما يُنذر بمعركة وشيكة.
يأتي ذلك بعد سيطرة فصائل جيش الفتح على بلدات خلصة وزيتان وبرنة، فيما بلغت حصيلة خسائر حزب الله أكثر من 50 قتيلا .
وأعلن جيش الفتح التابع للمعارضة السورية المسلحة عن أسر ثلاثة عراقيين ولبناني خلال معارك بريف حلب الجنوبي.
أما في إدلب (شمال سوريا)، فقد قتل 11 شخصا،معظمهم من عائلة واحدة ، وجرح آخرون برصاص الجيش التركي أثناء محاولتهم عبور الحدود باتجاه تركيا في منطقة خربة الجوز بريف إدلب الغربي.
من جانب آخر،اعلنت وزارة الدفاع الروسية امس مقتل جندي روسي كان يحمي قافلة انسانية في منطقة حمص بانفجار سيارة مفخخة، ما يرفع الى عشرة العدد الرسمي للجنود الذين قضوا في النزاع السوري.
ميدانيا أيضاً، قتل ثلاثة اشخاص امس عندما فجر انتحاري نفسه في مدينة القامشلي جنوب شرق سوريا اثناء احياء ذكرى مجازر السريان بيد العثمانيين القرن الماضي.
وفجر الانتحاري نفسه على بعد امتار من مكان المراسم بحضور بطريرك انطاكية للسريان الاورثوذكس اغناطيوس افرام الثاني كريم.
في هذ الوقت، قالت روسيا إنها توصلت لاتفاق مع الولايات المتحدة على ضرورة تحسين تنسيق عملياتهما العسكرية في سوريا حيث تساند كل منهما طرفا مختلفا في الحرب الأهلية وتشنان ضربات جوية.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أنها سعت لإقناع واشنطن بوضع خريطة مشتركة لمواقع المقاتلين لتجنب الحوادث وذلك بعد يوم من اتهام واشنطن لموسكو بمهاجمة مقاتلين تدعمهم الولايات المتحدة في سوريا.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قالت إنها استفسرت من موسكو عن الضربات الجوية الروسية التي نُفذت ضد قوات المعارضة السورية المدعومة من الولايات المتحدة الأسبوع الماضي. وقال البنتاغون إن موسكو لم تستجب للتحذيرات الأمريكية.
ونفى كوناشينكوف هذه الاتهامات وقال إن الضربات الجوية الروسية نفذت على بعد نحو 300 كيلومتر من المنطقة التي قالت واشنطن إن قوات المعارضة تعمل بها.
وأضاف أن روسيا أخطرت التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بالأهداف التي كانت تخطط لضربها.