بعد اسابيع من الهزائم على جبهات عدة في سوريا، شن تنظيم الدولة الاسلامية امس هجمات متعددة محققا تقدما لافتا عى جبهتين بارزتين:الاولى في محافظة الرقة والاخرى في ريف حلب.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان امس ان قوات النظام السوري تراجعت ليل الاثنين الى خارج محافظة الرقة، المعقل الابرز لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، اثر هجوم مضاد يشنه التنظيم منذ الاحد.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «تمكن تنظيم الدولة الاسلامية ليل الاثنين من طرد قوات النظام من كامل الحدود الادارية لمحافظة الرقة اثر هجوم عنيف بدأه ليل امس» الاحد.
وغداة وصولها الى مسافة سبعة كيلومترات من مطار الطبقة العسكري، باتت قوات النظام ومقاتلو «صقور الصحراء» الموالون لها امس على بعد عشرين كيلومترا من المطار اثر هجمات عنيفة شنها التنظيم .
وتحدث عبد الرحمن عن تقدم للتنظيم بعد ظهر امس وسيطرته على نقاط عدة جنوب غرب مطار الطبقة، اثر هجوم معاكس بدأه الاحد وتزامن مع «ارساله 300 مقاتل من مدينة الرقة الى الطبقة» للدفاع عن المدينة.
واحصى المرصد مقتل 21 جهاديا و32 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها .
وفي محافظة حلب، شن التنظيم المتطرف هجوما مفاجئا امس باتجاه مناطق في ريف منبج ، كانت قوات سوريا الديموقراطية قد طردته منها مؤخرا، في محاولة لتخفيف الضغط عن مقاتليه المحاصرين داخل المدينة.
وقال عبد الرحمن: «شن تنظيم الدولة الاسلامية هجوما مباغتا امس تجاه قرى ونقاط تحت سيطرة قوات سوريا الديموقراطية جنوب مدينة منبج في ريف حلب، حيث تمكن من السيطرة على قريتي خربة الروس وجب العشرة بالاضافة الى ثلاث مزارع».
ويحاول تنظيم داعش من خلال هذه الهجمات التي شنها «من خارج مدينة منبج» وفق عبد الرحمن، ان «يخفف الضغط على مقاتليه المحاصرين داخل المدينة» بعدما تمكنت قوات سوريا الديموقراطية من تطويقها بالكامل وقطع كل طرق امداد التنظيم الى مناطق اخرى تحت سيطرته ونحو الحدود التركية.
ميدانياً أيضاً،كثف النظام قصفه على داريا ومعضمية الشام بعد تمكن المعارضة من فتح طريق بين المدينتين الواقعتين بالغوطة الغربية.
وأفادت مصادر من المعارضة بأن النظام كثف قصفه المدفعي والجوي على أحياء بالمعضمية وداريا بعد أن تمكنت المعارضة من فتح الطريق بين المدينتين الواقعتين في الغوطة الغربية بريف دمشق بعدما سيطرت على عدة حواجز لقوات النظام.
يستعيدون قوتهم
وبالتزامن مع هذه التطورات،قال رئيس أركان الجيش الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف إن من اسماهم بـ«الإرهابيين» في سوريا يستعيدون قوتهم وإن الموقف هناك يزداد توترا.
وقال غيراسيموف إن بلاده «تلتزم باتفاقيات دعم الهدنة والمصالحة في سوريا».
واضاف إن روسيا، «نفد صبرها» إزاء الوضع السوري أيضاً، هي الأخرى «وليس الأميركيون».
وفي واشنطن، قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري انه قرأ رسالة مجموعة الدبلوماسيين الذين دعوا الى شن ضربات ضد النظام السوري ووجدها «جيدة جدا».
وفي خروج عن سياسة الرئيس الاميركي باراك اوباما نشر 51 من الدبلوماسيين الاميركيين الاسبوع الماضي رسالة تدعو الى توجيه ضربات عسكرية اميركية مباشرة لاجبار نظام الرئيس السوري بشار الاسد على التفاوض للتوصل الى سلام. واعتبرت هذه الدعوة انتقادا لنهج اوباما الحذر حيال الازمة السورية.
وصرحت وزارة الخارجية ان الدبلوماسيين لن يواجهوا اي عقوبات بسبب تصريحهم بآرائهم، والاثنين بدا رئيسهم كيري وكأنه يدعم اراءهم.
وردا على سؤال في فعالية عامة لطلاب جامعيين حول ما اذا كان قرأ الرسالة التي سربت الى الصحافة الاسبوع الماضي، قال كيري «نعم. انها جيدة جدا. سألتقيهم».
من جهة ثانية،أفاد المرصد السوري، بمقتل 8 مدنيين بينهم 7 أطفال، وإصابة عشرات الآخرين بجروح جراء غارات نفذتها الطائرات الروسية بالقنابل العنقودية، استهدفت بلدة الأبزمو في ريف حلب الغربي.
كما قتل طفلان آخران وأصيب آخرون، بغارات روسية استهدفت بلدة أروم الكبرى في حلب الغربي.
الى ذلك، اعلن مساعد المتحدث باسم الامم المتحدة فرحان حق امس ان المنظمة نجحت الاحد في ايصال مساعدة انسانية وطبية الى 25 الف سوري محتجزين في بلدات محاصرة او يصعب الوصول اليها في ريف دمشق.
ودخلت المساعدات بلدتي عين ترما وحمورية اللتين تحاصرهما قوات النظام وثلاث بلدات اخرى في منطقة كفر بطنا هي حزة وبيت سوا وعفتريس.
(اللواء-وكالات)