شارك نحو 25 ألف عسكري ومدني روسي في التدخل العسكري في سوريا منذ بدئه في أيلول 2015 بحسب تفاصيل قانون أقره النواب الروس بشأن إقرار وضع «محارب قديم» لهذه الحرب.
وهي المرة الأولى يصدر فيها رقم رسمي حول عدد العسكريين والموظفين المدنيين الذين شاركوا في العمليات العسكرية الروسية في سوريا.
ويمنح هذا القانون وضع «المحارب القديم» وامتيازاته الاجتماعية لنحو 25 ألف شخص تم توزيعهم ونشرهم في القواعد الروسية في سوريا في أثناء العمليات، على ما أعلن نائب وزير الدفاع اناتولي انطونوف.
وتنفذ روسيا منذ 30 أيلول الماضي تدخلاً عسكرياً عبر سلاح الطيران في سوريا دعماً لحليفها بشار الأسد، وتستعين بمطار عسكري في حميميم في شمال شرق البلاد وبقاعدة بحرية في طرطوس.
كما أقرت موسكو بوجود فرق خاصة على الأراضي السورية تعمل على مساعدة الطيران الروسي في تحديد أهداف الغارات التي ينفذها ضد مجموعات «إرهابية» حسب التصنيف الروسي.
وفي 14 آذار الماضي أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انسحاب الجزء الأكبر من القوة الروسية في سوريا مع إبقاء منشآت وعناصر لمراقبة احترام وقف إطلاق النار الذي أعلن في 27 شباط الماضي وجرى انتهاكه مراراً، ومواصلة ضرب «أهداف إرهابية» في سوريا، حسبما تقول موسكو.
وفي السياسة بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الأميركي جون كيري في اتصال هاتفي آفاق استئناف مباحثات السلام السورية المتوقفة.
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن لافروف أكد لكيري أنه ليس من المقبول أن تضع المعارضة السورية شروطاً مسبقة لاستئناف المفاوضات.
كذلك أعرب وسيط الأمم المتحدة لسوريا ستافان دي ميستورا عن أمله ببدء جولة جديدة من مفاوضات السلام في تموز المقبل شرط تحسن الأوضاع الأمنية والإنسانية.
وقال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إنه يجب أولاً «احترام وقف الأعمال القتالية وزيادة المساعدات الإنسانية والتوصل الى اتفاق مبدئي حول العملية السياسية الانتقالية». وكان يتحدث عبر دائرة الفيديو المغلقة من جنيف. وأضاف «يمكننا عندها إجراء مباحثات سورية، وآمل (بأن يتم ذلك) في تموز، ليس حول المبادئ بل التدابير الملموسة المؤدية الى العملية السياسية». وتابع «هذا هو هدفنا، هذا ما نرغب في الحصول عليه».
وتدارك «لكن ليس الآن. الوقت مبكر جداً نظراً الى (الحال التي آلت اليها) المباحثات والوضع الحالي».
وأشار الى أن النظام والمعارضة في سوريا لا يتفقان على مفهوم العملية الانتقالية وخصوصاً على دور الأسد، فضلاً عن تباين المواقف بين روسيا والولايات المتحدة.
وأكد أن «المباحثات السياسية لا يمكن أن تستمر (...) طالما أن وتيرة المعارك تزداد ويتعرض المدنيون لمجاعة».
ولفت الى أنه رغم التحسن في إمداد المناطق المحاصرة من الطرفين بالمساعدات الإنسانية ما زالت الأمم المتحدة بعيدة عن «الحصول على ممر آمن لنقل المساعدات الإنسانية الى السكان بحرية وبدون شروط».
وتابع أن «الهدنة مهددة أكثر» خصوصاً في محيط مدينة حلب (شمال) وضاحية دمشق.
ومتوجهاً أيضاً الى الجمعية، دان المسؤول عن العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن اوبراين «التكتيك الهمجي العائد الى القرون الوسطى» والقاضي بمحاصرة السكان، إضافة الى العقبات التي تضعها الحكومة السورية أمام القوافل البرية. واتهم النظام بسحب مئات آلاف الأدوية والمعدات الطبية الضرورية من قوافل المساعدات الأممية.
وأسف أيضاً للحصول فقط على ربع المساعدات التي طلبتها الأمم المتحدة من أجل السوريين، داعياً الجهات المانحة الى «احترام تعهداتها وصرف الأموال».
(ا ف ب، رويترز، واس، سكاي نيوز)