تكبد مسلحو الحوثيين خسائر كبيرة أمس، وسقط في صفوفهم عشرات القتلى والجرحى خلال المعارك التي وقعت بينهم وبين قوات الجيش والمقاومة في محيط جبل «جالس» الاستراتيجي في منطقة القبيطة بمحافظة لحج الجنوبية والذي يطل على قاعدة العند العسكرية، وأكدت مصادر ميدانية في المقاومة والجيش أن المتمردين سيطروا على الجبل بعد هجوم استمر أكثر من يومين.
في هذا الوقت، قال المبعوث الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد في مداخلة أمام مجلس الأمن الدولي إنه قدم خريطة لإنهاء النزاع في اليمن والعودة إلى العملية السياسية تهدف إلى تطبيق قرار مجلس الأمن ٢٢١٦ وإنشاء حكومة وحدة وطنية.
وقالت مصادر ميدانية في المقاومة الشعبية إن طيران التحالف باغت ميليشيات الحوثيين بعد سيطرتها على جبل «جالس» بعدد من الغارات، ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات في حين تستعد قوات المقاومة وقبائل «الصبيحة» لرد الهجوم الحوثي واستعادة المواقع التي خسروها في الأيام الأخيرة.
إلى ذلك، ضرب طيران التحالف تعزيزات الحوثيين في جبهة نهم شمال شرق صنعاء بالتزامن مع مواجهات عنيفة تخوضها القوات الحكومية ضد قوات الحوثيين وصالح دفاعاً عن المواقع التي تسيطر عليها، وقالت مصادر عسكرية إن أكثر من 11 حوثياً قتلوا وجرح العشرات جراء القصف الجوي وقذائف مدفعية القوات الشرعية.
وفي نيويورك، قال المبعوث الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد أمام مجلس الأمن أمس، إنه اقترح خريطة طريق لحل الأزمة اليمنية تنص على أن حكومة الوحدة الوطنية «ستكون مسؤولة عن تحضير الحوار السياسي لتحديد الخطوات المتبقية لحل سياسي شامل يتضمن قانون الانتخاب وصلاحيات المؤسسات واستكمال مراجعة الدستور».
وأكد على أهمية المزيد من المشاركة من جنوب اليمن في تحديد مستقبل البلاد، وقال إن طرفي المحادثات «استجابا بإيجابية لمقترحه ولكن لم يتوصلا بعد إلى اتفاق على تتابع الخطوات التي حددتها خريطة الطريق، ومنها توقيت موعد إنشاء حكومة الوحدة الوطنية، وهو ما يتطلب المعالجة بروية لتأمين انتقال قائم على أساس صلب». وأضاف ولد الشيخ أنه يتطلع إلى دعم «دول المنطقة ومجلس الأمن لتشجيع وفود المحادثات على تجاوز الصعوبات وتقوية الأسس نحو نية جيدة».
وأكد السفير اليمني في الأمم المتحدة خالد اليماني في الجلسة ذاتها، أن ما عرضته الحكومة اليمنية في الكويت «هو السلام القابل للاستدامة وليس حلولاً ترقيعية تعيد إنتاج أزمة اليمن والمخاطر التي تتهدد وجوده وأمن منطقة الخليج والجزيرة العربية واستقرارها”. وقال إن خريطة الحل في اليمن «ينبغي أن تشمل الانسحاب وتسليم السلاح الثقيل والمتوسط للدولة، وخروج ميليشيات الحوثي التي تم إلحاقها بالمؤسسات الأمنية والعسكرية كافة، وإلغاء الإعلان الدستوري وكل الإجراءات التي ترتبت على ما يسمى باللجنة الثورية، وعودة مؤسسات الدولة والحكومة إلى العاصمة لممارسة عملها، وتصحيح الاختلالات كافة الناتجة عن الانقلاب في جهاز الدولة».