تضاربت الانباء حول مصير مدينة منبج في شمال سوريا، التي تتعرض لهجوم كبير من قوات «سوريا الديموقراطية»؛ في حين اعربت الامم المتحدة عن قلقها من التقارير التي تحدثت عن استخدام الطائرات الروسية قنابل حارقة وعنقودية لترهيب وقتل المدنيين السوريين.
وغداة اعلان المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات «سوريا الديموقراطية» دخلت مدينة منبج وان دفاعات تنظيم الدولة الاسلامية انهارت في المدينة؛ قال مسؤول عسكري كبير بالتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إن قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن تقاتل لاجتياز دفاعات التنظيم المتطرف على مشارف المدينة التي تعتبر معقل التنظيم على الحدود مع تركيا.
وقال المسؤول إن القوات واجهت عبوات ناسفة ومواقع صواريخ في سعيها لعزل منطقة تصل المتشددين بالطريق الرئيسي إلى العالم الخارجي.
وقال الميجور جنرال البريطاني دوج شالمرز نائب قائد الاستراتيجية بعملية العزم الصلب «لذلك لا يزال يوجد سكان مدنيون ويوجد (مقاتلون) من داعش في مواقع دفاعية وقوات سوريا الديمقراطية تقترب منهم».
وجاءت هذه التصريحات بعدما قال المرصد السوري إن قوات سوريا الديمقراطية اشتبكت مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية داخل المدينة لأول مرة منذ فرضت حصارا على المدينة التي يتحصن بها المتشددون قرب الحدود مع تركيا.
وقال شالمرز «التقارير التي لدي تقول إنهم على الحدود وفي الضواحي ببعض المناطق التي أصفها بأنها (الجزء) الخارجي من المدينة وليس المدينة نفسها».
من جانبه، اكد تنظيم الدولة الاسلامية ان مقاتليه صدوا الهجمات على المدينة وألحقوا بالمهاجمين خسائر كبيرة.
وفي سياق متصل، يسود ارتياب كبير من نوايا وحدات الحماية الكردية وعلاقتها المريبة مع النظام السوري، كما يخبئ التقدم الذي أحرزته قوات سوريا الديمقراطية في الشمال السوري في خباياه صراعات خفية آخذة بالتنامي.
كما أن الفصائل الكردية والمقاتلين العرب المنضوين تحت لواء الجيش السوري الحر - وإن اجتمعا بدعم أميركي لمحاربة داعش إلا أن الهوة بينهما آخذة بالاتساع - فللطرفين أولويات مختلفة.
ويردد كثير من قادة الجيش الحر أنه من السذاجة الاعتقاد أن الأكراد سيتنازلون عن المناطق التي يستولون عليها كما يدعي الأميركيون، فلم يعد خافيا على أحد ما يصبو له الأكراد من تدعيم لحكم ذاتي في شمال شرقي سوريا.
في هذا الوقت، دعت الهيئة العليا للتفاوض التي تمثل المعارضة السورية الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى فتح تحقيق في اتهاماتها بأن روسيا استخدمت بشكل متكرر قنابل حارقة تطلق من الجو في سوريا.
وكتب رياض حجاب منسق اللجنة العليا للتفاوض إلى بان قائلا «أطلقت قوات جوية روسية بصورة متكررة قنابل حارقة وقنابل عنقودية لقتل وترهيب المدنيين السوريين ومن بينها عشر حوادث موثقة على الأقل».
وعبرت الأمم المتحدة عن قلقها في هذا الشأن، لكنها قالت إنه لم يتسن لها التحقق من صحة التقارير.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق «نشعر بقلق بشأن تقارير عن استخدام أسلحة حارقة في حلب بسوريا. لسنا في وضع (يتيح لنا) التحقق من هذه التقارير». وقال «نأمل في أن تمتنع كل الأطراف والدول المشاركة في الصراع عن استخدامها بهذه الطريقة».
وأبلغ جون كيربي المتحدث باسم الخارجية الأميركية الصحفيين في واشنطن أن الولايات المتحدة لا يمكنها تأكيد اتهامات المعارضة السورية لكنه قال إن واشنطن تتعامل مع هذه الاتهامات على محمل شديد الجدية.
وأضاف «بصرف النظر عن القنابل التي يستخدمونها (الروس) فإنهم يجب ألا يقصفوا الجماعات الملتزمة بالقتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية أو المدنيين».
(«اللواء» - وكالات)