تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الفلوجة حرّة من سطوة «داعش»

Lebanon 24
26-06-2016 | 21:24
A-
A+
الفلوجة حرّة من سطوة «داعش»
الفلوجة حرّة من سطوة «داعش» photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أسدل الستار أمس على معركة الفلوجة بكل فصولها وصفحاتها ومآسيها الانسانية الممتدة منذ اكثر من عامين، عقب انتهاء حملة استعادة المدينة من قبضة تنظيم «داعش« على مدى نحو 5 اسابيع من انطلاق الحملة المدعومة من متطوعي العشائر السنية، وبإسناد مقاتلات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. وتمثل استعادة الفلوجة من قبل الحكومة العراقية على الرغم مما شابها من اخطاء جسيمة على يد ميليشيات «الحشد الشعبي«، ضربة موجعة لتنظيم «داعش« وخططه في العراق، بعدما فقد احد اهم معاقله لما تمثله المدينة من قيمة معنوية كبيرة ورمزية سواء لدى التنظيم او عند العرب السنة، باعتبارها احدى ابرز المدن التي قاتلت الجيش الاميركي اثناء وجوده في العراق بعد العام 2003. وتعطي عودة الفلوجة تحت سلطة الحكومة في بغداد زخماً اضافياً للخطط العسكرية الرامية لاستعادة مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، كما تعزز من نجاحات الحملة العسكرية في الشرقاط شمال تكريت في محافظة صلاح الدين، لطرد عناصر «داعش« من تلك المناطق التي تعاني اوضاعاً انسانية ومعيشية صعبة بسبب سطوة التنظيم وطريقة حكمه المتشددة. واعلن قائد عمليات تحرير الفلوجة الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي امس انتهاء العمليات العسكرية في المدينة (62 كيلومتراً غرب بغداد) بعد تحريرها رسمياً بالكامل. وقال الساعدي في حديث لعدد من وسائل الإعلام إن «العمليات العسكرية في مدينة الفلوجة انتهت اليوم (امس) بعدما تمكنت القوات الأمنية من تحرير حي الجولان (شمال المدينة)»، مضيفاً أن «مدينة الفلوجة أصبحت محررة بالكامل رسمياً وأن «شرطة الانبار ستتولى الملف الأمني في المدينة خلال اليومين المقبلين«، ومشيراً إلى أن «1800 عنصر من «داعش« قتلوا خلال عملية تحرير المدينة«. وكانت خلية الإعلام الحربي أعلنت امس تحرير مدينة الألعاب والسوق الداخلية في منطقة الفلوجة القديمة شمال مدينة الفلوجة، مؤكدة أن قطعات الشرطة الاتحادية حققت أهدافها بالوصول إلى ضفة الفرات والسيطرة على الجسر الحديد. وبارك مجلس محافظة الأنبار عملية تحرير مدينة الفلوجة من تنظيم «داعش«. ودعا رئيس مجلس المحافظة صباح كرحوت في تصريح «القيادات الأمنية في الفلوجة، إلى محاسبة بعض العناصر التي تقوم بعمليات حرق لبعض الدور في المدينة، تجنباً لتشويه النصر بعد اعلان تحرير المدينة«. وأعلن وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي ان غالبية مناطق قضاء الفلوجة في محافظة الانبار صالحة للسكن بعد تحريرها من «داعش«. وقال العبيدي في تغريدة له على حسابه في «تويتر» ان «نحو 90 في المئة من الفلوجة سالمة وصالحة للسكن، لأننا باغتنا «داعش« فيها، ولم يتمكن مقاتلوه من تدميرها كما حصل في الرمادي وسنجار«. وعلى الرغم من حديث وزير الدفاع العراقي عن صلاحية السكن في الفلوجة، الا ان الاوضاع الانسانية ما زالت تتدهور بشكل كبير في ظل استمرار تدفق موجات جديدة من النازحين إلى مخيم الحبانية والخالدية الذي لم يعد يتسع للمزيد منهم. وقال رئيس المجلس المحلي لقضاء الخالدية القريب على الفلوجة، إن «العمليات العسكرية لتحرير المناطق التي يسيطر عليها «داعش« ومنها الفلوجة، ادت الى تزايد في اعداد النازحين باتجاه مخيمات الخالدية والحبانية»، مشيراً الى ان السلطات «لم تتوقع هذه الأعداد الهائلة التي وصلت إلى مخيمات النازحين». وفي المقابل، رأى المجلس النرويجي للاجئين في العراق، ان الوقت ما زال مبكرا لعودة اهالي الفلوجة الى منازلهم عقب اعلان القوات الامنية استعادة المدينة بالكامل من قبضة «داعش«. وقال مدير المجلس النرويجي للاجئين في العراق نصر مفلحي في تصريح ان «الوقت ما زال مبكرا للحديث عن عودة عشرات الآلاف من المدنيين الذين هربوا من الفلوجة، فنحن لا نعرف أياً من المناطق آمناً وأيها غير آمن«. واضاف مفلحي: «نحن بحاجة إلى نزع الألغام من المناطق المدنية بشكل شامل، وتقييم السلامة قبل منح المدنيين خيار العودة، ويجب أن يتمكنوا من اتخاذ قرارهم عن دراية تامة حول وضع ممتلكاتهم وأحيائهم، وعليهم أن يتمكنوا أيضاً من العودة طواعية فلا يمكننا تعريض الناس الذين عانوا اخيراً بشكل كبير إلى المزيد من الأذى«. وحث مفلحي «على التعقل وضبط النفس في ما يتعلق بالتواصل مع السكان النازحين، فكما رأينا كيف أن بعض المناطق التي استعادتها القوات العراقية ما زالت غير آمنة. وبما أن الأوضاع في المخيمات ما زالت أليمة، فلسنا في وضع يمكننا من ضمان حصول جميع السكان على اللوازم الأساسية والخدمات في الفلوجة«. ويقدر عدد النازحين من الفلوجة بسبب المعارك الدائرة بحسب مصادر الامم المتحدة، بـ83 ألف شخص يعيشون في مخيمات بوضع مزر للغاية، إذ هناك نقص حاد في الطعام والماء والحمامات والأدوية والخيام، فيما تقول الأمم المتحدة إنها تلقت تقارير عن إساءة معاملة لمدنيين فارين من المدينة، بينها انتهاكات من قبل أعضاء جماعات شيعية مسلحة تدعم الهجوم على الفلوجة. وبموازاة المعارك في الانبار، اعلنت وزارة الدفاع العراقية تطهير ثلاثة مجمعات حكومية وعدد من القرى وصولا إلى مفرق الشرقاط في شمال تكريت مركز محافظة صلاح الدين (شمال بغداد). وشهد قضاء الشرقاط هروباً جماعياً لعوائل عناصر «داعش«. وأفاد شهود عيان في الشرقاط انه تم رصد هروب جماعي لعوائل «داعش« من الشرقاط الى الموصل بعد تحرير العديد من القرى في محيط القضاء على يد القوات الامنية. وكان جهاز مكافحة الارهاب اعلن امس «السيطرة على منطقة المجمعات بالقرب من مفرق الشرقاط في صلاح الدين».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك