تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

مقاربتان للتسلّل والنزوح: قوات دولية أو تنسيق مع دمشق

Lebanon 24
28-06-2016 | 19:00
A-
A+
مقاربتان للتسلّل والنزوح: قوات دولية أو تنسيق مع دمشق
مقاربتان للتسلّل والنزوح: قوات دولية أو تنسيق مع دمشق photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحوّلت القاع إلى محجة لقيادات سياسية ووزارية وأمنية، على وقع رعب وخوف لم يعرفه أبناء البلدة، لا في أيام الحرب الأهلية، ولا في العام 1982، ولا في أي وقت آخر، منذ نشوب الأزمة السورية التي تحوّلت إلى حرب طاحنة وتكاد تفجر الشرق الأوسط برمته. وتحول لبنان كلّه إلى بلد ارتفع فيه منسوب الحذر، واستنفرت الدولة بكل اجهزتها، وكاد الأمن أن يكون البند الوحيد على جدول نقاشات النّاس واهتماماتهم، بعدما عممت القوى الأمنية ما لديها من معلومات، فألغت احتفالات ليلة القدر التي كان يزمع «حزب الله» وحركة «أمل» إحياءها في الضاحية الجنوبية ومناطق أخرى، على وقع نقاشات دارت في الاجتماع الأمني في السراي الكبير واجتماعات تنسيقية في وزارة الدفاع شارك فيها وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وقائد الجيش العماد جان قهوجي، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، في اطار تدارس تدابير وإجراءات وقائية واستباقية، والتنسيق المعلوماتي واللوجستي في البقاع والشمال والمناطق اللبنانية الأخرى، لا سيما بيروت والضاحية، حفاظاً على الأمن والاستقرار وطمأنة اللبنانيين. وتلا هذا الاجتماع عصراً، الاجتماع الأمني - الوزاري الذي ترأسه الرئيس تمام سلام في السراي، وشارك فيه وزير الدفاع سمير مقبل والوزير المشنوق وقادة الأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى مفوض الحكومة القاضي صقر صقر ومدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد كميل ضاهر ورئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي العميد عماد عثمان. والأهم في الذي تداوله الاجتماع التعتيم المتفق عليه من قبل قادة الأجهزة من أن تكون «جريمة القاع الإرهابية فاتحة لموجة من العمليات الإرهابية في ظل معلومات تتولى الجهات الامنية متابعتها، واتخاذ ما يلزم في شأنها». والنقطة الثانية التي توقف المراقبون عندها، في الاجتماع المذكور، هي التحذير من أن «يشكل الهجوم الارهابي على القاع ذريعة لأي شكل من أشكال الأمن الذاتي»، الذي وصفه البيان «بالمرفوض». وشدّد المجتمعون على أن «القوى الشرعية اللبنانية وحدها المخولة قانوناً السهر على أمن النّاس وأرواحهم وأرزاقهم». مجلس الوزراء ولم تكن مناخات جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية التي وافق الوزراء على وضع الأمن بنداً وحيداً مكان الوضع المالي، والذي اقترحه في مستهل الجلسة الرئيس سلام، من دون الإشارة إلى موعد جديد للجلسة المالية، نظراً لحجم الاستنفار الرسمي والحكومي والأمني، انطلاقاً من اعتبار أن لبنان بات في مواجهة مباشرة مع الإرهاب، في ضوء ما استقرت عليه التقييمات والمعلومات لأبعاد الاعتداء الارهابي الدامي ضد بلدة لبنانية بقاعية استهدفت بجرم متعدد الأهداف، وان كانت بلدة مسيحية «إلا ان مناطق إسلامية كالضاحية الجنوبية وطرابلس وعرسال استهدفت في الماضي، لذا فالموضوع يجب ان ينظر اليه من بعد وطني وليس طائفياً»، على حد ما أكده الرئيس سلام في مستهل الجلسة. وتأسيساً على هذه النقطة، صبت مداخلات الوزراء عند النقاط التالية: 1 - رفض مظاهر الأمن الفئوي والذاتي تحت أي اعتبار، فالهجمات الانتحارية التي ضربت طرابلس وضربت الضاحية لم تؤد إلى رفع الصوت لإقامة أمن ذاتي كبديل عن الأجهزة الأمنية والعسكرية بل طرحت تنفيذ خطط أمنية في طرابلس وبيروت، بما في ذلك الضاحية الجنوبية. 2 - اعتبار اعتداء القاع اعتداء على الأمن القومي اللبناني، الأمر الذي يعني ان المواجهة تكون بخطة شاملة يتولاها الجيش والقوى الأمنية. 3 - تحتل الوحدة الوطنية في هذه المرحلة حجر الأساس في مواجهة الواقع الأمني الجديد وأهدافه التآمرية على استقرار لبنان. 4 - استمرار التحقيقات لحسم كيفية تسلل الارهابيين إلى القاع والمسالك التي عبروها والمحطات التي توقفوا عندها. 5- إبقاء الاجتماعات مفتوحة، ومتابعة يومية دون توقف أو تراخٍ بمسار الوضع في ما تبقى من شهر رمضان، وخلال أيام عيد الفطر السعيد، فضلاً عن مناقشة خطة متكاملة في ما خصّ وضعية النازحين في مختلف المناطق اللبنانية. وكشفت مصادر وزارية شاركت في الجلسة لـ«اللواء» أن المناقشات حول النقطة الخامسة، انطلقت من مقاربتين: الأولى دعت إليها الوزيرة أليس شبطيني مدعومة من وزراء آخرين وتقضي برفع القضية إلى مجلس الأمن الدولي وسعي الحكومة إلى طلب أن يشمل القرار 1701 والذي لا يحتاج إلى تعديل، وفقاً للبنود 11 و12 و14 منه، الحدود الشرقية والشمالية بين لبنان وسوريا لمنع دخول المسلحين بالإتجاهين، وهذه المقاربة يدعمهاوزراء 14 آذار وتيار «المستقبل» وكتلة الرئيس ميشال سليمان. ومن جملة ما تتضمنه هذه المقاربة، وفقاً لمعلومات المصادر، دعوة الاحتياط في الجيش اللبناني، للإلتحاق والإستعانة بهؤلاء لحماية مناطق البقاع، على أن تضع الدولة خطة أمنية متكاملة وخطة تنموية. وكشفت هذه المصادر أن أحد وزيري «حزب الله» حسين الحاج حسن دافع عن تدخل حزب الله في سوريا مبرراً ذلك «بمنع احتلال لبنان من قبل الجماعات الإرهابية ومنع انهيار البلد». وكشفت هذه المصادر أن نقاشاً ثنائياً دار بين الوزيرة شبطيني والوزير الحاج حسن، حيث دعت الحزب إلى العودة إلى لبنان من أجل حماية الحدود، ووجهت كلامها إليه وإلى زميله محمّد فنيش قائلة: «بكل محبة أقول لكم عودوا إلى لبنان فهو في أمسّ الحاجة إليكم»، فردّ وزير الصناعة: «ذهبنا إلى سوريا لاستباق الأمور حتى لا تُحتل قرانا وتُهدم ثم نقوم بإعادة تحريرها مهدّمة، كما حصل في الفلوجة وتدمر». وقال الوزير أبو فاعور إنها فرصة لتظهر الحكومة قدرتها على حماية البلاد، فيما اقترح الوزير بطرس حرب العودة إلى خيار أنصار الجيش الذي عمل به في الجنوب في أوائل السبعينات للدفاع عن المناطق البقاعية على أن تكون بإمرة الجيش اللبناني. أما المقاربة الثانية، فتتعلق بكيفية تنظيم الوجود السوري في لبنان، وقد أثارها وزراء «التيار الوطني الحر»، ولا سيما الوزير جبران باسيل الذي طالب بوضع خطة تهدف إلى تقليص أعداد النازحين السوريين في لبنان، في حين دعا الوزير فنيش إلى مقاربة حكومية أكثر واقعية تبدأ بفتح خط إتصالات مع السلطات السورية للبدء بإعادة النازحين عبر الهيئات الإنسانية، وبتنسيق بين الحكومتين، معتبراً أن الدولة هي المعنية بالتصدي للإرهاب، مثنياً على دور الجيش والأجهزة الأمنية. ولم يمانع الوزيرسجعان قزي من التنسيق مع السلطات السورية لتقليص عدد النازحين، ما دامت الأجهزة الأمنية اللبنانية تنسيق مع الأجهزة الأمنية السورية من أجل المصلحة الوطنية العليا. وكشفت المصادر عن أن بعض الوزراء أشار إلى وجود أكثر من 250 ممراً سرّياً ممكن للإرهابيين أن يدخلوا منها إلى مخيمات النزوح، وبالتالي إلى المناطق اللبنانية. وكشفت أحد الوزراء لـ«اللواء» أن موضوع المعابر ناقشه الاجتماع الأمني الوزاري الذي عقد لاحقاً في السراي. وكانت مداخلة لوزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس الذي رفض معادلة أن كل نازح سوري إرهابي حتى يثبت العكس، فلا يجوز التعامل مع النازحين على أنهم إرهابيون، وعلينا التمييز بينهم وبين الخلايا الإرهابية. الحريري وفي بيان ثانِ له في غضون يومين، جدد الرئيس سعد الحريري تضامنه مع أهله في بلدة القاع البقاعية، معلناً رفعه الصوت عالياً بإدانة «هذه الهجمة الإرهابية المجنونة التي لا مهمة لها ولا وظيفة سوى القتل المجاني والإساءة إلى الإسلام والمسلمين، وإثارة الغرائز بهدف نشر الفتن والخراب». وشدّد على أن «لا مجال أمام المخاطر التي تطل برأسها من الحرب السورية سوى التأكيد على حصرية دور الدولة وأجهزتها الأمنية والعسكرية في مكافحة آفة الإرهاب التي تتسلل إلى بلدنا»، مؤكداً أن الجيش اللبناني، ومعه سائر القوى الأمنية والعسكرية هي المسؤولة عن حماية الحدود وتوفير متطلبات الأمن والسلامة لكل اللبنانيين. معلومات أمنية وفي معلومات لمصادر أمنية رفيعة، أن الأجهزة كانت تملك معلومات استناداً إلى اعترافات لموقوفين وأفراد شبكات تمّ اكتشافها، عن عملية أو عمليات تستهدف التجمعات البشرية في أماكن متعددة، مثل أسواق تجارية ومقاهي ومطاعم، وأن هدف هذه الهجمات لم يعد حزب الله وإنما هذه التجمعات. وحسب هذه المصادر، فإن إحدى هذه العمليات كانت تستهدف كازينو لبنان بواسطة إمرأة بلباس سهرة وإثنين من الإنتحاريين، سيقومون بإطلاق النار ورمي القنابل وتفجير أنفسهم في الساهرين، لإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا. تجدر الإشارة إلى أن العماد قهوجي كان تحدث إلى الصحافيين قبيل الاجتماع الوزاري - الأمني الذي انعقد في السراي عصر أمس، برئاسة الرئيس سلام، عن أن بين الانتحاريين الأربعة في القاع إمرأة وثلاثة سوريين، لكن وزير الداخلية نهاد المشنوق، وكذلك اللواء عباس إبراهيم نفيا أن تكون بين الانتحاريين إمرأة. وكشف المشنوق عن توقيف أفراد سبع شبكات إرهابية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، في حين أعلن إبراهيم أن الأجهزة الأمنية كانت لديها معلومات عن تفجيرات متوقعة نتيجة التحقيقات واعترافات الشبكات الإرهابية. وبحسب مصدر قريب من «حزب الله»، فإن تركيز الجهد الأمني والاستخباري يتركز في البحث عن مكان انطلاق الإنتحاريين إلى القاع، لافتاً إلى إمكان أن تكون المجموعات الإرهابية نفذت إلى القاع من ثغرة مكشوفة، سواء من الداخل السوري أو من داخل مخيّمات النازحين، ولا سيّما من مشاريع القاع وهي المنطقة المتنازع عليها بين لبنان وسوريا وتحوي عشرات الألوف من اللاجئين السوريين. إلا أن الوزير المشنوق نفى أن تكون هناك علاقة لمخيمات النازحين بالإنتحاريين الذين أتوا من إمارتهم في سوريا، وهو ما أكده مصدر عسكري كبير الذي استبعد فرضية المخيمات، مشيراً إلى أن الانتحاريين تسللوا من جرود عرسال عبر تلة الصليبي. ميدانياً، نفّذت وحدات الجيش عمليات دهم لمخيمات النازحين السوريين في 6 قرى بقاعية، وأوقفت بنتيجتها 103 سوريين موجودين بطريقة غير شرعية، كما صادرت مسدساً حربياً وكلاشينكوف من مواطنين لبنانيين. وفي عكار، أوقفت القوى الأمنية 124 سورياً موجودين بطريق غير شرعية و3 لبنانيين مطلوبين بمذكرات عدلية، وعادت المصادر العسكرية وتحدثت عن توقيف 29 سورياً في مناطق وقرى بعلبك و35 آخرين في عكار لتجولهم من دون أوراق ثبوتية. أما في القاع، التي تستعد لتشييع شهدائها اليوم، فقد عاشت حالاً من الاستنفار، ولاحظ الذين ذهبوا إلى هناك من رجال سياسة وصحافيين أن الرجال والنساء كانوا مستنفرين أمام منازلهم وبإيديهم السلاح. والتقط مصور «فرانس برس» صورة لثلاث سيدات بينهن واحدة مسنّة يحملن السلاح، وترتدي إثنتان منهن بذلة عسكرية ومن خلفهن تبدو كنيسة البلدة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك