تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

العبادي يحاول امتصاص النقمة بعد مجزرة الكرادة

Lebanon 24
04-07-2016 | 21:18
A-
A+
العبادي يحاول امتصاص النقمة بعد مجزرة الكرادة
العبادي يحاول امتصاص النقمة بعد مجزرة الكرادة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لجأ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الى خيار الحماية الذاتية في بغداد ضمن حزمة اجراءات مشددة لإعادة تنظيم امن العاصمة ومناطقها، في محاولة لامتصاص النقمة الشعبية بعد ارتفاع ضحايا تفجيرات حي الكرادة وسط العاصمة الى اكثر من 413 قتيلاً وجريحاً ما دفع الحكومة لإعلان الحداد العام في البلاد ثلاثة أيام. وما زال تفجير الكرادة يثير ردود أفعال وصدمة بالغة في الاوساط الشعبية والرسمية العراقية لكونه أسوأ هجوم يشنه تنظيم «داعش« على تجمعات مدنية منذ اشهر، ولكونه مجزرة بكل ما تحمله الكلمة من معنى من ناحية ضخامة عدد القتلى والمصابين وحجم الدمار الهائل الذي يفضح اخفاق الحكومة العراقية في ضبط الاوضاع وسوء اداء الاجهزة الامنية وفشلها في توفير الامن في بغداد. وبعد تفجير دام ليل الاحد الفائت راح ضحيته مئات المدنيين، وما أثاره ذلك الانفجار من غضب عارم في بغداد تمثل باحتجاجات شعبية في محيط المنطقة الخضراء، أمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بالاستجابة لطلب اهالي منطقة الكرادة في حماية منطقتهم. وأفاد مصدر في مكتب رئيس الوزراء أن «وفداً من شباب منطقة الكرادة التقوا مدير مكتب رئيس الوزراء العراقي امس على خلفية التفجير«، وأكد على ما وجه به العبادي «بمحاسبة المسؤولين الامنيين المقصرين في الكرادة على الخرق الامني الذي تسبب في العمل الارهابي«. وأضاف المصدر ان «العبادي وجه بمشاركة المتطوعين من اهالي الكرادة في حماية منطقتهم وتعاون الاهالي مع الاجهزة الامنية في المعلومات والبلاغ عن اي حالة يُشتبه بها»، مشيرا الى ان «نقاط التفتيش في منطقة الكرادة وباقي المناطق تكون وفق استراتيجية أمنية جديدة«. كما أعلن مصدر في الحكومة العراقية تنفيذ أحكام الإعدام بخمسة من المحكومين بهذه الأحكام من «الإرهابيين» فوراً. ولم يذكر المصدر أي تفاصيل أخرى بشأن عدد المشمولين بهذا الأمر . وأثار تفجير الكرادة الدامي استنكارا من دول عربية واقليمية واجنبية بالتزامن مع توجيه العبادي نداء الى العالم وبخاصة الدول العربية الى التعاون مع بلاده من أجل القضاء على تنظيم «داعش« . واتخذ العبادي سلسلة اجراءات مشددة بعد التفجير الدامي من بينها سحب اجهزة كشف المتفجرات المحمولة باليد من نقاط التفتيش في بغداد، وتوجيه وزارة الداخلية العراقية بالاسراع في نصب اجهزة «رابسكان» لكشف العربات على جميع مداخل بغداد وتأمين مداخل المحافظات، كما اصدر امراً الى قيادة عمليات بغداد بالاسراع في استكمال وانجاز حزام بغداد الامني بالاستفادة من امكانات وزارة الدفاع والوزارات الاخرى وامانة ومحافظة بغداد . وقد تظاهر ليل اول من امس سكان منطقة الكرادة يتقدمهم ذوو ضحايا التفجير الانتحاري داخل المنطقة مطالبين الحكومة بالعثور على جثث أبنائهم المفقودة التي ما زالت تحت انقاض البنايات والتي يقدر عددها بثمانين جثة ومحاسبة القادة الامنيين الفاسدين. وأوقد المتظاهرون الذين خرجوا في شوارع المنطقة الشموع ورفعوا صور الضحايا وسط حراسة أمنية مشددة متهمين السلطات الرسمية بالتقصير في معالجة آثار التفجير. وهتف المحتجون ضد حزب الدعوة الحاكم بقيادة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي ورددوا عبارات «العبادي باطل» باعتباره احد قياديي الحزب. وفي مؤشر الى حجم الخلافات بين المؤسسات الرسمية العراقية، اتهمت لجنة الامن والدفاع في البرلمان العراقي وزير الداخلية العراقي محمد الغبان بإضعاف امن بغداد، محملة الوزارة مسؤولية تفجير الكرادة. وقال النائب حاكم الزاملي رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية في بيان صحافي حصلت «المستقبل« على نسخة منه، إن «ما حدث في الكرادة من تفجير لم نر رداً أو متابعة عليه من وزير الداخلية محمد الغبان الذي انشغل بالصراعات الجانبية، وأضعف أمن بغداد بسبب إضعاف استخبارات الداخلية إذ تم نقل وإحالة الأكفاء من عناصر الاستخبارات والشؤون، وجلب بدلاً عنهم عناصر غير مهنية على أساس الولاءات«. وأضاف الزاملي أن «وزير الداخلية ترك امن المواطن العراقي ولم يأمر بنصب عجلات كشف المتفجرات التي كلفت الدولة ملايين الدولارات والتي تم دفع كل مبالغها الى الولايات المتحدة»، لافتا إلى أن «عجلات كشف المتفجرات الآن متروكة في مخازن وزارة الداخلية«. وأكد الزاملي أن «البرلمان العراقي حزم أمره باستجواب وإقالة الوزراء والقيادات الأمنية الفاشلة التي انشغلت بأمنها وأمن أحزابها وتركت الأبرياء عرضة للقتل وتسببت بإراقة دماء العراقيين«. ويذكر ان جهاز كشف المتفجرات الذي تم سحبه من قبل الحكومة العراقية امس ثبت فشله بعدما انتشرت منذ عام 2010 فضيحة عملية الاحتيال التي احيطت به بعد ان اشترت الحكومة العراقية وحكومة أفغانستان كميات كبيرة بأسعار باهظة منه، الا ان العراق استمر بالعمل بهذا الجهاز على الرغم من صدور حكم بالسجن عشرة اعوام على رجل الأعمال البريطاني جيمس ماكورميك صاحب الشركة التي تصنع الجهاز. ولم تصدر حصيلة رسمية نهائية بعدد ضحايا الهجوم في حي الكرادة بسبب سقوط وفيات بين المصابين ممن هم في حالة حرجة، فضلا عن إمكانية العثور على مزيد من الجثث تحت انقاض المباني المدمرة وتفحم بعض الجثث حيث تستمر عمليات البحث من قبل اجهزة الدفاع المدني واهالي الكرادة، الا ان مصادر امنية اشارت الى ان عدد الضحايا ارتفع الى 213 قتيلا واكثر من 200 جريح فضلا عن احتراق عدد من المحال التجارية والسيارات القريبة من الحادث. وفي شأن امني آخر، اعلن قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الغني الاسدي ان قواته تبعد 20 كيلومترا عن قاعدة القيارة العسكرية. وقال الاسدي في تصريح صحافي ان «قوات الجهاز وصلت الى مراحل متقدمة في خطتها العسكرية الخاصة بتحرير مناطق شمال صلاح الدين وجنوب الموصل، حيث تمكنت من الوصول الى مسافة لا تتجاوز الـ20 كليومترا عن قاعدة القيارة العسكرية جنوب قضاء الموصل«. وشدد الاسدي على ان «العمليات العسكرية لا تزال مستمرة وان القوات الأمنية تواصل تقدمها للوصول الى الأهداف المرسومة«. وكانت قوات جهاز مكافحة الإرهاب اعلنت امس تحرير مجمع البدو وتلول الباج ومفرق الشرقاط وتكبيد «داعش« خسائر بشرية ومادية كبيرة خلال المعارك العسكرية. وأعلنت قيادة عمليات نينوى يوم امس عن تحرير قرى الحاج علي جنوب الموصل في الساحل الايسر المحاذي لنهر الفرات ومقتل اكثر من 1400 عنصر من داعش منذ انطلاق العمليات في الـ26 من اذار الماضي. وفي سياق آخر، قال متحدث باسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة إن قصفاً استهدف معسكراً يضم أفرادها قرب مطار بغداد الدولي. وقال شهريار كيا المتحدث باسم المنظمة إن القصف ألحق خسائر بشرية في صفوف سكان المعسكر من دون أن يذكر عدداً محدداً. واشتعلت النار في بيوت عدة متنقلة بالمعسكر. وقال كيا إن الجماعة تشتبه في أن «جماعات عراقية تابعة (للحكومة) الإيرانية» مسؤولة عن القصف. وأفاد شاهد يسكن قرب المطار أنه سمع نحو 20 إلى 30 انفجاراً قال مصدر أمني إنه قصف استهدف محيط المطار حيث يقع المعسكر. وقال كيا إن أكثر من 50 قذيفة مورتر أصابت المعسكر.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك