أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري زيارة نادرة لإسرائيل امس ليعرض دعم القاهرة لجهود إحياء محادثات السلام مع الفلسطينيين، وزيارة شكري هي الأولى لوزير خارجية مصري منذ ٩ أعوام.
وعقد شكري في القدس المحتلة اجتماعين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفي حضور نتنياهو قال شكري «إن رؤية حل الدولتين ليست ببعيدة المنال» داعيا إلى إجراءات لبناء الثقة بوسعها أن تؤدي إلى تجدد مفاوضات السلام التي انهارت في عام 2014.
وأضاف شكري: «لم يعد من الممكن القبول بمنطقية مقولة (الحفاظ على الوضع الراهن) باعتبارها أفضل ما يمكن تحقيقه من آمال وطموحات الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي. فالوضع الراهن - وللأسف - ليس مستقرا أو ثابتا».
واكد شكري إن مصر ستقدم «كافة أشكال الدعم» لتحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط.
وشدد الوزير المصري على إن «هناك الكثير من الأفكار والمبادرات المطروحة التي يمكن أن تسهم في ترجمته إلى واقع عملي... إلا أن تنفيذ تلك الرؤية يقتضى اتخاذ خطوات جادة على مسار بناء الثقة وتوفر إرادة حقيقية غير قابلة للتشتت أو فقدان البوصلة تحت أي ظرف من الظروف».
وجدد نتنياهو خلال استقبال شكري امس دعوته للفلسطينيين لاستئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل ورحب بجهود مصر لحل الصراع والتوصل إلى «سلام أوسع في منطقتنا».
لكن التعاون بين حكومتي البلدين جرى تعزيزه في ظل رئاسة السيسي للدولة المصرية وبالتزامن مع مواجهة مصر للإسلاميين المتشددين في سيناء القريبة من جارتها الشرقية إسرائيل. وتشارك مصر القلق مع إسرائيل تجاه قادة حركة حماس.
وقال شكري: «يزيد من هشاشة الأوضاع في الشرق الأوسط وخطورتها ذلك التنامي والانتشار المخيف لظاهرة الإرهاب وما باتت تمثله من خطر وجودي على شعوب المنطقة بل والعالم أجمع».
وكانت وزارة الخارجية المصرية اكدت امس في بيان ان زيارة شكري «تستهدف توجيه دفعة لعملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية، اضافة الى مناقشة عدد من الملفات المتعلقة بالجوانب السياسية في العلاقات الثنائية والاوضاع الاقليمية».
وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان زيارة وزير الخارجية المصري قد تأتي في سياق تحضير زيارة محتملة لنتنياهو الى القاهرة. وبحسب مسؤول اسرائيلي فان نتنياهو طلب من شكري اثناء الاجتماع مساعدة مصر للتمكن من تسلم جثتي جنديين ومدنيين اسرائيليين محتجزين لدى حماس في قطاع غزة.
وكان المتحدث باسم الخارجية المصرية المستشار احمد ابو زيد اعتبر ان الزيارة ستركز على «القضية الفلسطينية وكيفية تفعيل مقررات الشرعية الدولية والاتفاقيات والتفاهمات التي سبق أن توصل إليها طرفا النزاع، ووضع أسس ومحددات لتعزيز بناء الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين».