تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

أزمة إنسانية في حلب

Lebanon 24
12-07-2016 | 19:32
A-
A+
أزمة إنسانية في حلب<br/>
أزمة إنسانية في حلب<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حذرت المعارضة السورية والمجلس المحلي في حلب وهيئة الأطباء الأحرار، من أزمة إنسانية سوف تحل بالأحياء الخارجة عن سيطرة نظام بشار الأسد في المدينة، بعدما قطعت قوات النظام طريق الكاستيلو بالنار، وهو المنفذ الوحيد لدخول المواد التموينية والطبية إلى تلك الأحياء، فيما أبدت الأمم المتحدة قلقها من الوضع، طالبة بالسماح للمدنيين بمغادرة الأحياء المحاصرة والسماح بدخول الغذاء والمواد الطبية. ويحظى طريق الكاستيلو شمالي مدينة حلب بأهمية كبيرة، إذ يُعد المنفذ البري الوحيد لمناطق سيطرة المعارضة في أحياء حلب الشرقية، كما أنه الشريان الرئيسي الذي تعيش المدينة وسكانها عليه عبر حركة نقل البضائع ومساعدات الإغاثة والمواصلات مع الريفين الشمالي والغربي. وكانت قوات النظام هاجمت مواقع مطلة على طريق الكاستيلو منتصف الأسبوع الماضي، وتمكنت من السيطرة عليها واستهداف سيارات المدنيين وإيقاع عدد كبير من القتلى والجرحى، وحاولت المعارضة استعادة تلك المواقع لكنها فشلت. ويهدد الحصار على مناطق المعارضة في حلب نحو 350 ألف مدني يعيشون في ظروف إنسانية صعبة أساساً، من خلال عمليات القصف اليومية الممنهجة من قبل قوات الأسد على أحيائهم بالبراميل المتفجرة والصواريخ الفراغية وغيرها من الأسلحة الفتاكة. وأعلن رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أنس العبدة أمس أن مئات آلاف المدنيين في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة في حلب، مهددون بأزمة إنسانية بعد أن كثف النظام السوري جهوده لفرض حصار على أحياء المدينة الشرقية. وقال العبدة في تصريح لوكالة «فرانس برس« من اسطنبول حيث مقر الائتلاف، «لا أرى رغبة سياسية فعلية داخل المجتمع الدولي للتوصل الى حل سياسي في سوريا». وأكد أن غياب هذه «الرغبة السياسية» يعرض للخطر مجمل عملية السلام القائمة على محادثات سلام تجري في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة للتوصل الى حل سياسي للحرب في سوريا. وأضاف أنه «ما لم تكن هناك رغبة سياسية، فإن ما يجري في جنيف سيبقى مجرد علاقات عامة». وحول سعي قوات النظام السوري للسيطرة بشكل كامل على طريق الكاستيلو لفرض حصار كامل على الأحياء الشرقية من حلب قال العبدة، «نحن قلقون جداً لأن قطع طريق الكاستيلو بشكل كامل يعني تجويع أكثر من 300 ألف مدني». وشدد على أن «القسم الأساسي من المساعدات الإنسانية يصل عبر هذه الطريق». وطالب العبدة رداً على سؤال «لأورينت.نت« في مؤتمر صحافي عقده في اسطنبول، بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن ومتابعة تنفيذ القرار 2254، مشيراً إلى أنه على أصدقاء الشعب السوري التحرك بجدية لوقف المأساة الإنسانية التي تحصل في حلب وعدم الاكتفاء بالتصريحات. وقال عضو الائتلاف الوطني عن محافظة حلب أسامة تلجو، إن الوضع العسكري في حلب لا يزال معلقاً وطريق الكاستيلو يمكن أن يُفتح في أي لحظة، وإن المعارك لا تزال بين كر وفر. وأشار إلى أن أكثر من 1000 مدني استشهدوا حتى الآن منذ بدء وقف إطلاق النار أو ما يسمى «الهدنة«. وأصدر المجلس المحلي لمدينة حلب بياناً طالب فيه المنظمات الحقوقية والإنسانية بأخذ دورها للحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية بعد قطع طريق الكاستيلو. وقال ناشطون إن الخضار غابت بشكل كامل عن أسواق مدينة حلب مع مرور خمسة أيام على قطع قوات النظام طريق الكاستيلو، وهو الطريق الوحيد الذي كانت تصل من خلاله المواد الغذائية إلى المناطق المحررة في المدينة. كما بدأت مواد غذائية أخرى بالنفاد من الأسواق كمنتجات الألبان والأجبان والبيض واللحوم وغيرها، وهي جميعاً مواد كانت تصل من ريف حلب إلى حلب عبر طريق الكاستيلو. وأكد ناشطون داخل المدينة أن معظم أفران الخبز أغلقت أبوابها من جراء انقطاع مادة الطحين، وسط توافد آلاف الأشخاص إلى الأفران التي ما زالت تعمل، في ظل أوضاع إنسانية صعبة للغاية. وحذّر عدد من الأطباء من هيئة الأطباء الأحرار في مدينة حلب، من أزمة طبية خانقة تهدد المدينة في حال استمرار حصار قوات الأسد وبعد اقترابها من السيطرة على طريق الكاستيلو، مشيرين إلى أن جرحى القصف وأصحاب الأمراض المزمنة سيكونون أكثر المتضررين من الحصار. وأبدت الأمم المتحدة قلقاً شديداً من تصاعد القتال داخل مدينة حلب وحولها ودعت لإدخال المساعدات الإنسانية وإجلاء المدنيين بسرعة وأمان. وقالت اليساندرا فيلوتشي المتحدثة باسم الأمم المتحدة في إفادة صحافية دورية بمقر المنظمة في جنيف، إن كثافة الأعمال القتالية بين القوات الحكومية وجماعات مسلحة أدت إلى قطع الإمدادات الإنسانية والبضائع التجارية عن 300 ألف شخص في شرق حلب في حين ارتفعت الأسعار بشدة في المدينة. ميدانياً، واصل الثوار خوض المعارك الضارية ضد قوات الأسد والميليشيات الطائفية الإيرانية والعراقية واللبنانية في جبهات عدة من مدينة حلب ومحيطها، فيما واصل الطيران الروسي ونظام الأسد استهداف الأحياء السكنية، ما تسبب بوقوع المزيد من الضحايا المدنيين. وأفاد ناشطون من المحافظة أن اشتباكات عنيفة اندلعت على جبهات بني زيد والخالدية والراموسة والشيخ سعيد والكاستيلو والملاح في مدينة حلب، تمكن خلالها الثوار من إلحاق خسائر بشرية كبيرة في صفوف القوات المعادية، فضلاً عن تدمير آليات ومدرعات عسكرية للقوات والميليشيات من بينها دبابة بمن فيها. وبعيداً عن حلب، أفادت «الهيئة السورية للإعلام« أن طائرات روسية شنت صباح أمس سبع غارات جوية بالقنابل العنقودية على مخيم للنازحين في منطقة الحماد في البادية السورية، ما تسبب بوقوع مجزرة مروعة قتل فيها 20 شخصاً وجرح أكثر من 50 آخرين. سياسياً، انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف موفد الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا واتهمه بـ»التخلي عن مسؤولياته»، مشيراً الى أنه سيبحث مع نظيره الأميركي جون كيري خلال زيارة للأخير الى موسكو سبل مكافحة تنظيم «جبهة النصرة». ويصل كيري مساء غد الى موسكو في محاولة للتوصل مع المسؤولين الروس الى أرضية تفاهم مشتركة حول الأزمة في سوريا، حسب ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، كما سيبحث الوزير الأميركي الوضع في أوكرانيا والتوتر بين أرمينيا وأذربيجان حول منطقة ناغورني قره باغ المُتنازع عليها بين البلدين. (أورينت.نت، زمان الوصل، الهيئة السورية للإعلام، أ ف ب، رويترز)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك