وصَل وزير الخارجية الأميركية جون كيري إلى موسكو أمس حاملاً مقترحات لتعزيز التعاون العسكري في مجال المعلومات مع روسيا، ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة في سوريا، على رغم الشكوك التي تُساور المسؤولين الأميركيين، في وقتٍ أقامت فرنسا أمس احتفالاتها السنوية بعيدِها الوطني المعروف بيوم الباستيل بموكب تقليديّ عبر الشانزيليزيه في باريس، في حضور الرئيس فرنسوا هولاند.
إنطلقَ في موسكو، أمس، لقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية الأميركي جون كيري، لبحثِ عددٍ مِن القضايا الدولية الملحّة، وعلى رأسها أزمتا سوريا وأوكرانيا. وأشاد بوتين في مستهلّ المباحثات بالجهود المتبادلة المبذولة من قبَل روسيا والولايات المتحدة من أجل تسوية مختلف النزاعات التي يمرّ بها العالم حالياً. وقال بوتين: «إنّ المكالمة الأخيرة التي أجريَت بينه وبين الرئيس الأميركي باراك أوباما تعزّز ثقتَه بتحقيق تقدّم على طريق حلّ الأزمة السورية».
ولفتَ الرئيس الروسي إلى أنّ نظيرَه الأميركي أشاد، خلال المكالمة، بإسهام موسكو في تحرير أحد المواطنين الأميركيين بسوريا. وأشار بوتين في هذا السياق إلى أنّ روسيا تواصِل، استجابةً لطلبٍ من الولايات المتحدة، العملَ من أجل المساعدة في تحرير المواطنين الأميركيين في سوريا، مضيفاً أنّ موسكو تتوقّع بدورها اتّخاذ واشنطن خطواتٍ مماثلة، حالَ تطلّبِ الأمر.
من جانبه، أكّد كيري على أنّه وأوباما، يَعتقدان أنّ واشنطن وموسكو تستطيعان فعلَ الكثير لحلّ عدة أزمات، وعلى رأسها سوريا وأوكرانيا. وتعليقاً على القضية السورية، قال كيري: «نتوقع تقدّماً حقيقياً، سيكون من الممكن تحقيقه على الأرض».
من جهته، أعلنَ وزير الخارجية السعودية عادل الجبير أنّ أيّ تعاون عسكري بين واشنطن وموسكو في سوريا يجب أن يقود إلى تشجيع عملية انتقال سياسي، يُستثنى منها الرئيس السوري بشّار الأسد.
وأدلى الجبير بتصريحاته تعليقاً على معلومات أوردتها صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس الأوّل، تُفيد بأنّ واشنطن ستعرض على موسكو التعاونَ عسكرياً لمكافحة جبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة في سوريا، وتنظيم الدولة الإسلامية.
وقال الجبير للصحافيين خلال زيارة إلى مقرّ الأمم المتحدة: «في ما يتعلّق بالتعاون الأميركي الروسي في مكافحة الإرهاب، هذا أمرٌ كنّا طلبناه».
لكنّه أضاف: «إنّ المهمّ هو الدفع في اتّجاه عملية سياسية في سوريا».
وفي باريس، شاركَ آلاف من أفراد الجيش والبحرية والقوات الجوّية الفرنسية في أقدمِ وأكبر موكب عسكري في أوروبا.
وأكّد الرئيس الفرنسي أنّ حالة الطوارئ المُعلنة إثر اعتداءات 13 تشرين الثاني 2015، لن تُمدَّد إلى ما بعد 26 تمّوز، وذلك بعد أن عزّز قانون تمّ التصويت عليه في أيار الترسانة الأمنية لفرنسا.
وقال هولاند في مقابلة تلفزيونية لمناسبة العيد الوطني الفرنسي: «حالة الطوارئ هذه اعتبرَت أنّه يتعيّن تمديدها حتى نتأكّد من أنّ القانون يعطينا الوسائل التي تُتيح التوقّي من التهديد الإرهابي بفعالية»، مُضيفاً: «إنّ هذا القانون سيعطينا أدوات عمل ليست شبيهة بحالة الطوارئ، لكن تَمنحنا وسائل المراقبة الإدارية لبعض الأفراد».
وهدّد الرئيس الفرنسي وزيرَ الاقتصاد إيمانويل ماكرون بالفصل من الحكومة، إذا لم يحترم الإجماع الحكومي ولم يتخلَّ عن طموحاته الشخصية بالرئاسة.
من جهةٍ أخرى، ذكرَت وكالة الأنباء السعودية أنّ العاهل السعودي الملك سلمان بدأ عطلته أمس في بريطانيا، وأنّه كلّفَ وليّ العهد بإدارة شؤون المملكة في غيابه. (وكالات)