إستهدفت الطائرات الروسية والسورية مُجدّداً أمس المدنيين في مناطق سورية عدّة، بينما أكّد تنظيم «داعش» إسقاطه طائرة حربية سورية في دير الزور.
الطيران الروسي ضرب 50 هدفاً لداعش قرب تدمر منذ الثلثاءأفادت تقارير أنّ «نحو 12 مدنياً قُتلوا وأصيب آخرون صباح أمس جرّاء غارات على أحياء في الجزء الخاضع للمعارضة في حلب، بينها أحياء الصالحين والفردوس وهنانو».
تزامناً، قُتلت عائلة بأكملها بسبب غارات للتحالف الدولي على مدينة منبج (شرق حلب)، التي تشهد منذ أسابيع معارك بين داعش و»قوات سوريا الديموقراطية».
وأضافت التقارير أنّ «طائرات النظام عاوَدت قصف مدينة الرستن في ريف حمص لليوم الثاني على التوالي موقِعةً جرحى بينهم أطفال ونساء».
على صعيد آخر، قالت وكالة «أعماق» التابعة لداعش إنّ «التنظيم أسقط طائرة حربية سورية من طراز «ميغ 21» قرب تلال الثردة جنوب مدينة دير الزور شرق سوريا، ما أدّى إلى مقتل قائد الطائرة».
وأفادت مصادر ميدانية أنّ «تلال الثردة تُشرف على مطار دير الزور العسكري الذي يشهد محيطه معارك بين داعش والقوات النظامية»، لافتةً إلى أنّ «داعش يسعى للسيطرة على التلال كي يسهل عليه مهاجمة المطار وتشديد الحصار على المناطق المتبقية تحت قبضة القوات النظامية داخل المدينة».
توازياً، نفّذ الطيران الروسي، منذ الثلثاء الفائت، أكثر من خمسين ضربة جوية على مواقع داعش قُرب مدينة تدمر الأثرية وسط سوريا، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية.
وجاء في بيان نشرته وزارة الدفاع على صفحتها على موقع «فيسبوك» أنّ «الطيران الروسي كَثّف ضرباته على أهداف للوحدات المسلّحة التابعة لمنظّمات إرهابية دولية قرب مدينة تدمر». وتابع أنّه «منذ 12 تمّوز الماضي، نفّذت طائرات القوات الجوية الروسية أكثر من خمسين ضربة على عناصر وتجهيزات للتنظيم الإرهابي في هذه المنطقة»، موضحاً أنّ «6 قاذفات من طراز «توبوليف 22 ام3» أقلعت من قاعدة جوية في روسيا صباح أمس ونفّذت غارات شرق تدمر، في منطقتي أراك (35 كلم إلى الشرق من تدمر) والسخنة (70 كلم شمال شرق تدمر)، كما استهدفت محطة لضَخ النفط في منطقة حمص».
وقالت الوزارة إنّ «الغارات أدّت إلى تدمير مركز قيادي، وقاعدة لمقاتلي داعش، ومنشأتين نفطيتين وعدد كبير من العناصر والتجهيزات العسكرية للعدو». وكان الجيش الروسي أعلن الثلثاء قصف مواقع «داعشية» قرب مدينة تدمر التي استعادها نهاية آذار بدعم جوي وبرّي من الجيش الروسي. ونُفّذت الغارات بعد مقتل طيارين روسيين يوم الجمعة الفائت قرب تدمر إثر إسقاط مروحية سورية كانا يستقلّانها.
إلى ذلك، أعلنت الخارجية الروسية أنّ «مجموعات مُسلّحة تابعة للمعارضة «المعتدلة» تعمل بالتنسيق مع الإرهابيين في منطقة حلب»، داعيةً إلى فصل قوات المعارضة عن إرهابيي «جبهة النُصرة».
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «عناصر عدد من الجماعات المسلّحة واصلوا محاولاتهم الرامية إلى شَنّ هجمات على مواقع القوات السورية في عدد من أحياء حلب».
وأكّدت: «من أجل إزالة المعقل الخطر للإرهاب الدولي في أراضي سوريا، يجب فَصل المعارضين المسلحين الرافضين للإرهاب عن إرهابيّي «النُصرة» بشكل واضح». (وكالات)