تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

محاذير السلّة الواحدة

Lebanon 24
14-07-2016 | 18:52
A-
A+
محاذير السلّة الواحدة<br/>
محاذير السلّة الواحدة<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كثيرون ونحن منهم معجبون بشخصية الرئيس نبيه برّي، ومعجبون أكثر بحنكته السياسية، ومقدرته على تدوير الزوايا وابتداع المخارج للأزمات التي تبدو في نظر الكثيرين مستعصية على الحل، وبهذه المميزات تبوّأ رئاسة السلطة التشريعية بلا منازع واحتفظ بموقعه قرابة ربع قرن بدون منازع أيضاً. وفي الأزمة الحالية التي يمر بها البلد منذ الشغور في رئاسة الجمهورية، بذل الرئيس برّي جهوداً مضنية لابتكار الحلول للخروج من هذا المأزق، وتقدّم بعدة مبادرات من خلال هيئة الحوار الوطني، ومن خارجها، بعضها أصاب فيها الهدف لكن ظروف المنطقة والظروف الداخلية حالت دون تحقيق غاياتها واكتسب بذلك مزيداً من المعجبين ومزيداً من المحبين لنهجه الوسطي وسعيه الحثيث لتقريب وجهات النظر بين الأفرقاء المتنازعين وصولاً إلى المخارج والحلول التي ترضي الجميع وألا تستثني أحداً أو يشعر بأنه «مغبون»، لكن لم يحالفه الحظ في بعضها الآخر والأصح القول بأنه أخطأ في هذا الآخر من المبادرات ونخشى أن يكون ذلك على حساب رصيده الذي جمعه وحافظ عليه طوال ربع قرن من العمل السياسي ومن وجوده على رأس السلطة التشريعية ومنها مبادرته المتعلقة بالسلّة الواحدة، التي قوبلت بمعارضة قوية، وطرحت العديد من الأسئلة وعلامات الاستفهام حول هدف الرئيس برّي من هذا الطرح الذي هو تكراراً حرفياً لطرح حليفه أمين عام حزب الله السيّد حسن نصر الله، ومن الأسئلة الموجهة إليه ومن علامات الاستفهام أيضاً لماذا وفي هذا الوقت بالذات يتبنّى صاحب المبادرات هذا الطرح بالذات، وهل هو تبنّي لطرح أمين عام حزب الله الذي أثار في حينه هواجس الكثيرين ووصف البعض من ذوي هذه الهواجس بالإنقلاب الأبيض بعد فشل محاولة الحزب في الانقلاب الأسود يوم السابع من أيار، ومنذ ذلك الحين سحب الحزب هذا الطرح من التداول وذهب أمينه العام بعيداً إلى حدود بدت وكأنه مستعد للتفاهم مع خصومه السياسيين على حل وسطي يقتصر فقط على انتخاب الرئيس، وإن كان اشترط قبول الآخرين بمرشحه الوحيد على حدّ قول نائبه الشيخ نعيم قاسم الجنرال ميشال عون رئيس تكتل الإصلاح والتغيير. فما عدا ما بدا حتى يعود اليوم الرئيس برّي إلى طرح هذا الاقتراح المشكلة بديلاً عن اقتراحه السابق بإعطاء الأولوية لانتخاب رئيس جمهورية، إلا إذا كان قرّر التخلي عن كل مواقفه السابقة وقرّر السير في مشروع الحزب الذي يعرف أنه محكوم بالفشل لأن هناك معارضة قوية له، ترفضه ولا تقبل به، فضلاً عن المعادلات الإقليمية والدولية التي لها تأثير قوي على الأوضاع والتركيبة اللبنانية. ما زال الرئيس برّي حتى الآن متمسكاً بطرح مبادرة السلّة الواحدة على هيئة الحوار الوطني التي تعود إلى الاجتماع في جلسات متتابعة في الثاني والثالث والرابع من شهر آب المقبل، وفي تقديرنا أنه سيسمع كلاماً مختلفاً عما سمعه حيال مبادراته السابقة ولا سيما منها مبادرة إجراء انتخابات نيابية قبل الانتخابات الرئاسية رغم أنه يعلم أن مثل هذا الإجراء ليس مخالفاً فقط للدستور بل ويوقع البلاد في أزمة حكم لا نهاية لها، وأقلّه دعوته إلى سحب هذه المبادرة من التداول لأنها في حقيقتها لا تشكّل مبادرة بقدر ما تفتح أزمة جديدة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك