قتل سبعون شخصاً على الأقل مساء أمس في مدينة نيس في جنوب فرنسا في اعتداء نفذه سائق شاحنة دهس جمعاً من الناس كانوا محتشدين في جادة بروميناد ديزانغليه السياحية المطلة على البحر المتوسط لمشاهدة الألعاب النارية بمناسبة احتفالات العيد الوطني.
وأوردت النيابة العامة الفرنسية الحصيلة، مشيرة الى أن القتلى سقطوا على امتداد كيلومترين من الجادة.
وقال سيباستيان أومبير، نائب محافظ شرطة مقاطعة الألب ماريتيم حيث تقع نيس لشبكة «بي اف ام تي في» الاخبارية إن هذا «العمل الإجرامي» أوقع «عشرات القتلى، ربما حوالى ثلاثين قتيلاً».
وأضاف «هناك ربما حوالى مئة قتيل، ولكن الحصيلة لا تزال غامضة جداً»، مؤكداً أن الشرطة أردت سائق الشاحنة قتيلاً.
ووقعت المأساة في جادة «برومناد ديزانغليه» التي تعتبر قبلة سياحية على شاطئ الكوت دازور المطل على البحر المتوسط، وقد فرضت السلطات طوقاً أمنياً في المكان ودعت المواطنين لأخذ الحيطة والحذر.
وأفاد صحافي في وكالة فرانس برس كان في المكان أن شاحنة تبريد بيضاء اتجهت بأقصى سرعتها صوب الحشد ودهست أشخاصاً كثيرين ما تسبب بحالة هلع وفوضى عارمة.
وقال الصحافي «كانت الفوضى عارمة. رأيت أناساً مصابين وحطاماً يتطاير في كل مكان. رأيت أناساً يصرخون واضطررت لأن اخبئ وجهي كي لا يصيبني الحطام».
وبحسب نائب محافظ الشرطة، فإن الشاحنة «دهست الحشد على امتداد مسافة طويلة، على طول الجادة، وهذا ما يفسر هذه الحصيلة الكبيرة جداً«.
وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً في مكان الاعتداء وفي محيطه حيث انتشر عدد كبير من أفراد الشرطة والجيش إضافة الى سيارات الإسعاف وطواقمها.
وكانت السلطات المحلية أعلنت في وقت سابق أن الأمر يتعلق باعتداء ونصحت المواطنين بملازمة الأماكن التي يتواجدون فيها.
وقرر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند العودة من افينيون (جنوب شرق) الى باريس وتوجه مباشرة الى خلية الأزمة التي شكلتها وزارة الداخلية بعد الاعتداء، بحسب الاليزيه.
وقالت الرئاسة الفرنسية رداً على سؤال لفرانس برس إن «الرئيس تحادث مع (رئيس الوزراء) مانويل فالس و(ووزير الداخلية) برنار كازنوف. إنه في طريقه الى باريس وسيتوجه مباشرة الى خلية الأزمة».
ويأتي هذا الاعتداء بعيد ساعات على إعلان هولاند أن حالة الطوارئ السارية منذ اعتداءات 13 تشرين الثاني 2015، لن تمدد الى ما بعد 26 تموز ، بعد أن عزز قانون تم التصويت عليه في أيار الترسانة الأمنية لفرنسا.
وأوضح هولاند في مقابلة تلفزيونية لمناسبة العيد الوطني الفرنسي «اعتبرت أن تمديد حالة الطوارئ كان يجب أن يبقى حتى نتأكد من أن القانون يعطينا الوسائل التي تتيح التوقي من التهديد الإرهابي بفعالية».
وفي واشنطن، وقال نيك برايس المتحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض في بيان: «تم إطلاع الرئيس (باراك أوباما) على الوضع في نيس بفرنسا وسيقوم فريق الأمن القومي بإبلاغه بالتطورات حسب المقتضيات«.
(أ ف ب، رويترز)