تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

معركة الأنبار تحت شعار «لبيك يا عراق»

Lebanon 24
27-05-2015 | 22:09
A-
A+
معركة الأنبار تحت شعار «لبيك يا عراق»
معركة الأنبار تحت شعار «لبيك يا عراق» photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
على وقع المعارك الدائرة في محافظة الأنبار العراقية، طالب رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري بـ «إعادة هيكلة» القوات العراقية وإعطاء دور أكبر للعشائر في المعارك، بينما دفعت الانتقادات التي ساقتها الولايات المتحدة وبعض القوى العراقية، خصوصا زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر لتسمية عمليات الأنبار بـ «لبيك يا حسين»، قوات «الحشد الشعبي» إلى العودة عن هذه التسمية وتحويلها إلى «لبيك يا عراق» مؤكدة أن لا فرق بين التسميتين. وانتقد الصدر تسمية «لبيك يا حسين»، محذراً من أن التسمية «ستؤجج المواقف»، وقال في بيان له إن «مثل تلك التسمية سيساء فهمها لا محالة، ولذا يجب على كل محب للوطن ونابذ للطائفية عدم الاعتراف بتلك التسميات»، داعياً إلى أن «تكون التسمية لبيك يا صلاح الدين أو لبيك يا أنبار». ورأى الصدر «أن الاستمرار على مثل هذه التسميات سيؤجج المواقف، ويكون ماحياً للانتصارات»، مشيرا إلى أنه سمع أن «تلك التسمية ليست رسمية وقد رفضتها السلطة الحكومية جزاها الله خيراً». وحققت القوات العراقية في العملية التي يقودها «الحشد الشعبي» وتستهدف تطويق مناطق سيطرة تنظيم «داعش» في الأنبار، تقدماً ملحوظاً، أمس، حيث نجحت في السيطرة على منطقتي الحميرة والطاش الملاصقتين لمدينة الرمادي جنوباً، في ظل إعلان الولايات المتحدة عن مشاركة طائراتها في العمليات، وفي وقت استغل مسلحو «داعش» العاصفة الرملية التي ضربت المحافظة لشن سلسلة هجمات انتحارية على القوات المتقدمة من ناحية الغرب. واعتبر رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، أمس، أن التهيئة والاستعداد لمعركة الأنبار «لم تكن على المستوى المطلوب»، وقال «أعلنت ساعة الصفر، كان ينبغي أن تكون هناك تهيئة أفضل لهذه المعركة المهمة، خصوصا أن الأنبار تمثل قلعة، واذا تم الانتصار فيها على داعش، فإن ذلك سيهيئ لمعركة أكبر تتمثل في تحرير نينوى». ولم يبين رئيس مجلس النواب العراقي العملية العسكرية المقصودة من كلامه، حيث سبق أن أعلن رئيس الحكومة العراقي حيدر العبادي عن بدء عملية عسكرية في محافظة الأنبار، الشهر الماضي، ولكنها باءت بالفشل سريعاً واستغلها تنظيم «داعش» للسيطرة على مناطق عدة في المحافظة. ولفت الجبوري إلى أن ما «زاد في الأمر أكثر طبيعة الخلافات الموجودة في بعض القضايا التي نعتبرها مهمة بما يتعلق بوحدة القيادة ودور العشائر وإسنادها، وكذلك دور القوات العسكرية. أثر ذلك على المعنويات». وأشار المتحدث باسم البيت الأبيض ستيف وارن، أمس الأول، إلى هذه المسألة تحديداً في معرض انتقاداته للجيش العراقي، حيث اعتبر أن الوحدات المدافعة عن الرمادي «انهارت لديها الروح المعنوية». ورأى الجبوري أن العشائر تحتاج الى إسناد ودعم بالسلاح وهذا لم يتحقق قائلا «هذه النقاط يجب التركيز عليها في معركتنا مع داعش التي توصف بأنها من المكوّن السني»، وأضاف ان «الذي يواجهها يجب ان يكون من المكون السني بعد ان يدعم، لا ان يكون تابعا في مواجهته لها، أعتقد ان هذه قضية عسكرية وأمنية أساسية في عملية التحرير». وتابع الجبوري «اذا ما استطعنا ان نعيد ترتيب وهيكلة القوات العسكرية المحاربة وإسنادها ودعمها وإشراك أهالي الانبار فمن الممكن ان نتجاوز المشكلة التي وقعنا بها». وتطالب قوى سياسية عدة من كتلة الجبوري النيابية (اتحاد القوى العراقية) بإعادة هيكلة القوات العراقية وإقرار قانون «الحرس الوطني» الذي بات يعد أحد مطالب «القوى السنية»، والذي من المفترض أن يعنى بتسليح وتدريب قوات العشائر ضمن إطار قانوني، في ظل حديث أميركي عن تسليح العشائر «مباشرة» من دون العودة إلى بغداد. وعن تحرير نينوى، قال الجبوري «لا بد ان تتولد ثقة لدى سكان الموصل بأن القوات التي تأتيهم تحررهم من حالة شاذة وتجعلهم في وضع أفضل مما هم عليه»، وأوضح أن «هناك خشية لدى سكان الموصل من أن يعانوا كما عانى أهل الانبار من عمليات نزوح وعدم وجود مناطق لاستيعابهم وما إلى ذلك»، معتبراً أنه لا يمكن سوق نموذج «الأنبار وصلاح الدين إلى الموصل». وشدد الجبوري على أن «السكان المحليين هم عامل مهم، ويجب أن يكون لهم دور مباشر في عملية التحرير»، في المحافظات، مشيرا إلى «أن (أهل) الموصل يمتلكهم الخوف من داعش وسلوكه وتصرفاته، ويمتلكهم الخوف ممّن يحرر الموصل من داعش». ويشارك حوالي أربعة آلاف مقاتل من العشائر في معارك الأنبار الدائرة مع مسلحي «داعش» حاليا، والتي أعيد تسميتها باسم «لبيك يا عراق»، بحسب ما ذكر التلفزيون الرسمي العراقي، كما أكد المتحدث باسم «الحشد الشعبي» كريم النوري أن الاسمين لهما المعنى نفسه، وأضاف أن مقاتلي «الحشد» اختاروا كلمة «عراق» ولا توجد مشكلة. ووصل ألفا مقاتل إلى قاعدة الحبانية شرق الرمادي، أمس، فيما زرع مسلحو «داعش» ألغاماً أرضية على المشارف الشرقية والجنوبية للمدينة. وينتشر مقاتلو «الحشد» على مسافة ستة كيلومترات عن المشارف الجنوبية للمدينة، ومسافة نحو 11 كيلومترا إلى الشرق منها. وقال مقاتلو العشائر إن عدة مناوشات صغيرة وقعت، ونصب مسلحو «داعش» كميناً لقافلة تابعة للشرطة ومقاتلي العشائر شرق الرمادي ما أدى إلى مقتل ستة منهم، كما اندلعت اشتباكات بين مقاتلي عشيرة الجغايفة ومسلحي «داعش» إلى الشمال الغربي من الرمادي. وأعلنت الولايات المتحدة عن مواصلتها تقديم الدعم الجوي لـ «القوات العراقية التي تديرها الحكومة» على جميع الأراضي العراقية، بما فيها محافظة الأنبار، وقال المتحدث باسم القوات الجوية الأميركية أندرو كولك في قطر، إن الولايات المتحدة تواصل «إسناد القوات العراقية قرب الرمادي الآن كما فعلت في العمليات السابقة». ولم تشارك الطائرات الأميركية في العمليات العسكرية التي أطلقها «الحشد الشعبي» في محافظة صلاح الدين وخصوصا مدينة تكريت في شهر آذار الماضي، ولكنها عادت ودخلت بطلب من رئيس الحكومة العراقي حيدر العبادي آنذاك، ما خلق جدلا مع بعض فصائل «الحشد» التي أعلنت انسحابها. وتمكنت القوات العراقية بمساندة «الحشد الشعبي» من استعادة السيطرة على منطقتين إلى الجنوب من الرمادي. وقال ضابط برتبة عقيد في الجيش من قيادة عمليات الانبار إن «القوات العراقية بينها الجيش وقوات أمنية اخرى وبمساندة الحشد الشعبي، استطاعت تحرير منطقتي الحميرة والطاش بعد خوضها اشتباكات ضد داعش». (أ ب، أ ف ب، رويترز، «الأناضول»)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك