تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

هل تحوّلت أميركا إلى لعبة روسية؟

Lebanon 24
15-07-2016 | 19:29
A-
A+
هل تحوّلت أميركا إلى لعبة روسية؟
هل تحوّلت أميركا إلى لعبة روسية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بات البعض من القادة العرب وقادة الكلام ميّال أكثر من أي وقت سابق إلى أن موسكو بقيادة فلاديمير بوتين باتت تُمسك اللعبة في منطقة الشرق الأوسط من خلال إمساكها باللعبة في سوريا، حتى أن الولايات المتحدة الأميركية بقيادة الرئيس أوباما الذي شارفت ولايته على النهاية تعترف بهذه الحقيقة وهذا الواقع الجديد، بدليل أن موسكو تحوّلت هذه الأيام وخلال الأشهر الماضية التي دخلت فيها إلى سوريا بقواتها الجوية وحتى البرية تحت ستار محاربة داعش وأخواتها الإرهابيين كما يدّعي بوتين في المحافل الدولية، وعلى رؤوس الأشهاد في الوقت الذي لا تستهدف قنابل طائراته العنقودية وغير العنقودية الإرهابيين بل تستهدف الشعب السوري الذي يناضل من أجل التحرّر من العبودية الأسدية وأخواتها إيران، كما تستهدف المقاومة المعتدلة على تنوّعها وتعدّد أسمائها، حتى أن أميركا نفسها أصبحت لا تقطع شعرة في سياستها الشرق أوسطية إلا بعد استرضاء موسكو ورئيسها بوتين أو الوقوف على خاطره لمعرفة توجهاته وإرادته ومقترحاته، وقد سجّل على الولايات المتحدة الأميركية أكثر من مأخذ من معظم الدول العربية والإسلامية التي تقف إلى جانب الشعب السوري ضد جلاديه على هذه السياسة الأميركية فجوبهت إما بالسكوت أو بإمعان الإدارة الأميركية من الأعلى إلى الأسفل في استرضاء الكرملين والدوران في الحلقة المفرغة أو في التطمينات الكاذبة لهذه الدول كالتأكيد مثلاً على موقفها الثابت، وهو أن لا وجود لرئيس النظام السوري بشار الأسد في أية تسوية تعدّ بالاتفاق والتفاهم مع موسكو للقضية السورية، فإذا بالوقائع والمسارات كلها تؤكد أن دور الولايات المتحدة الاميركية على صعيد القضية السورية يقتصر على الاستماع إلى بوتين ووزير خارجيته والقبول بإملاءاتهما في ما يتعلق بالوضع في سوريا ومصير النار المشتعلة بدعم من الكرملين والتي تحرق قوى الاعتدال والتحرّر في سوريا التي تخوض معركة السيادة والاستقلال والحرية والاندماج في المنظومة الدولية، للحفاظ على دور سوريا الإقليمي وعدم التفريط به بتحويل سوريا إلى دولة خلافة على حدّ زعم بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف. للمرة العاشرة وربما العشرين وزير خارجية أميركا كيري في موسكو يحاول أن يتلمس من بوتين المراحل التي قطعتها محاربته للإرهاب في سوريا، وكيفية تعاون البلدين على القضاء على هذه الظاهرة المعادية في نظرنا للإسلام بمتابعة قصف وقتل المدنيين السوريين، وكل من يطالب بالتحرّر والتخلص من بشار الأسد ونظامه القاتل المدمّر، متجاهلاً أيضاً وأيضاً أصوات قيادات الدول العربية والإسلامية التي ترتفع استنكاراً واستهجاناً لسياسة الولايات المتحدة الأميركية ورئيسها في سوريا وعبرها في المنطقة العربية كلها، لكن ما من أحد في البيت الأبيض يُجيب لأنه بكل عدّته الدبلوماسية منشغل في كيفية إرضاء الكرملين وتحقيق أهدافها ومصالحها في المنطقة من خلال القبض على الشعب السوري. فهل تحوّل البيت الأبيض إلى ورقة أو لعبة في يد بوتين؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك