تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

تركيا: «الشرعية والشعب والمؤسسات» تهزم الانقلاب

Lebanon 24
16-07-2016 | 20:01
A-
A+
تركيا: «الشرعية والشعب والمؤسسات» تهزم الانقلاب
تركيا: «الشرعية والشعب والمؤسسات» تهزم الانقلاب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أثبتت تركيا، حكومة منتخبة ومعارضة شرعية ومؤسسات دستورية واعلاما مسؤولا وشعبا ضنينا بتجربته الديموقراطية، قدرتها على التماسك في وجه تحديات صعبة، والحفاظ على خياراتها الداخلية الوطنية المتقاطعة حكما مع حساباتها الخارجية، نظرا لحجمها وتاريخها وموقعها على تماس مع أزمات أقليمية حارة عدة ومع جوار أوروبي غير ودي. المحاولة الانقلابية فشلت ليس لانها كانت سيئة الاعداد والتنفيذ، كما قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري، بل لأن معادلة «الشرعية والشعب والمؤسسات» التركية فرضت نفسها على الارض، فاتحدت الحكومة المنتخبة ذات التوجه الاسلامي مع المعارضة العلمانية والقومية مع الشعب بكل توجهاته لتمنع عسكريين متمردين من العودة بالبلاد الى سيرة الانقلابات بعد تجربة ديموقراطية غنية. ويبدو أن حكومة الرئيس رجب طيب اردوغان أدركت فضل هذه المعادلة في انقاذ البلاد من طمع العسكر بالسلطة فوعدت بـ «بداية جديدة» للتعاون مع الاحزاب السياسية التي رغم خصومتها الصارمة مع حزب «العدالة والتنمية» الحاكم فانها أعلنت رفضها للانقلابيين وحرمتهم بالتالي من أي غطاء داخلي. وفيما انشغلت الحكومة والمؤسسات التركية بانهاء ذيول المحاولة الانقلابية على الارض والتعجيل باعادة الأوضاع الى مسارها الطبيعي، كان العالم يبدي ارتياحه لتطور الأمور في هذا المسار ويجمع على ضرورة احترام المؤسسات الديموقراطية، مع ابداء السعودية ترحيبها بعودة الامور الى نصابها بقيادة الرئيس رجب طيب اردوغان وحكومته المنتخبة. (ردود الفعل ص 12). وفي خطاب أمام الآلاف من أنصاره، دعا الرئيس التركي الولايات المتحدة الى تسليم الداعية فتح الله غولن الذي يحمله مسؤولية محاولة الانقلاب مساء الجمعة. وقال اردوغان «على الولايات المتحدة أن تسلم هذا الشخص»، في إشارة الى غولن الذي يقيم في بنسلفانيا ونفى أي ضلوع له في محاولة الانقلاب. وأضاف «ثمة لعبة مع الجيش، وهذا الأمر مرتبط بقوات خارجية»، مذكرا بأنه سبق ان طالب مراراً نظيره الاميركي باراك اوباما بتسليم غولن. وتابع «هنا اطالب اميركا، اطالب الرئيس (اوباما) (...) سيدي الرئيس، اقول لك، قم بطرد هذا الشخص او سلمنا اياه»، من دون ان يلفظ اسم غولن. وتعهد اردوغان بملاحقة الانقلابيين أينما كانوا، وقال ان شرذمة هي التي قامت بالانقلاب وانها لا تمثل الجيش. وأعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان بلاده ستساعد انقرة في التحقيق في محاولة الانقلاب، داعياً السلطات التركية الى تقديم ادلة ضد المعارض غولن. وبعيد وصوله ليل الجمعة - السبت الى مطار اسطنبول للإمساك مجدداً بزمام الامور، سارع الرئيس التركي الى اتهام غولن وحركته بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، في حين دانها الداعية التركي بـ«أشد العبارات» نافياً علاقته بها. وأعرب البرلمان التركي عن إدانته الشديدة لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت ليلة أمس، وقصف الانقلابيين لمقره، رافضاً المساس بإرادة الشعب. وجاء ذلك في بيانٍ مشتركٍ، أصدرته الأحزاب السياسية الأربعة الممثلة في البرلمان، وهى «العدالة والتنمية» الحاكم، و»الشعب الجمهوري» زعيم المعارضة، و»الحركة القومية»، و»الشعوب الديمقراطية» المعارضين. وأعلنت مصادر أمنية تركية، توقيف قائد عام الجيش الثاني اللواء آدم حدوتي، ورئيس أركانه عوني آنغون على خلفية محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي شهدتها البلاد. وأوضحت المصادر أنه في إطار العمليات الأمنية التي تشنها السلطات، ضد منظمة «الكيان الموازي» الإرهابية المتهمة بالضلوع في المحاولة الانقلابية، أوقفت قوات الأمن 10 أشخاص بينهم أربعة عساكر وضابطان برتبة عميد في ولاية ملاطية وسط البلاد. وقال وزير الدفاع التركي فكري إيشيق، إن القوات الأمنية أحبطت الانقلاب وفرضت سيطرتها بالكامل، مشيراً أنه من المبكر القول بإن «خطر الانقلاب قد زال بشكل كامل«. وأوضح إيشيق، في تصريح أدلى به بالبرلمان التركي، أنه كان على تواصل وتنسيق دائم مع قائد القوات البحرية التركية، بولنت بوستان أوغلو، مضيفاً أن «قائد القوات الجوية، والقائد العام لقوات الدرك، والقائد الثاني لرئيس هيئة الأركان، حالاتهم الصحية جيدة، وهم طلقاء، بعد أن كانوا محتجزين (من قبل الانقلابيين) في قاعدة أكنجي العسكرية في أنقرة. وشدد الوزير التركي، أن الحكومة «استعادت السيطرة على جميع المواقع، ولا يوجد مكان خارج سيطرتها»، مضيفاً «نعم أحبطنا الانقلاب، ولكن علينا أن نكون في حالة تأهب دائم، لأي محاولات محتملة«. وقال مسؤول تركي إن عدد قتلى الانقلاب الفاشل في تركيا ارتفع إلى 265. وأضاف أن من بين القتلى 104 من مؤيدي الانقلاب و161 غالبيتهم من المدنيين والشرطة. وفي الولايات المتحدة حث الرئيس الأميركي باراك أوباما كل الأطراف في الأزمة التركية على تجنب أي سلوك يؤدي إلى زعزعة الاستقرار داعياً إلى الالتزام بحكم القانون بعد يوم من محاولة انقلاب هزت الجهود الأميركية في محاربة تنظيم «داعش». وأغلقت تركيا مجالها الجوي أمام الطائرات العسكرية بعد محاولة الانقلاب وقطعت الكهرباء عن قاعدة انجيرليك الجوية التي تستخدمها القوات الأميركية في شن هجمات جوية على تنظيم «داعش». وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن مسؤولين أميركيين يعملون مع مسؤولين أتراك لاستئناف العمليات في أسرع وقت. وتشاور أوباما مع مستشاريه للأمن القومي والسياسة الخارجية في مؤتمر عبر الهاتف وجدد دعمه للحكومة التركية «المدنية والمنتخبة ديموقراطياً«. وقال البيت الأبيض في بيان «برغم أنه لم تصلنا أي مؤشرات حتى الآن عن قتل أو إصابة أي أميركيين في العنف، فإن الرئيس وأعضاء فريقه أعربوا عن حزنهم بشأن سقوط قتلى وأكد على حاجة كل الأطراف في تركيا إلى التصرف في إطار القانون وتجنب أي أفعال تؤدي إلى المزيد من العنف أو انعدام الاستقرار«. وألمح أوباما إلى إن الولايات المتحدة تحتاج لتعاون متواصل من تركيا في محاربة الإرهاب. وقالت وزارة الدفاع الأميركية «المنشآت الأميركية في انجيرليك تعمل بواسطة مصادر طاقة داخلية ولم يؤثر انقطاع الطاقة عن القاعدة على العمليات«. وقال بيتر كوك المتحدث باسم البنتاغون «إن مسؤولين أميركيين يعملون مع الأتراك لاستئناف العمليات الجوية هناك في أقرب وقت ممكن«. وأضاف «في الوقت نفسه تعدل القيادة المركزية الأميركية العمليات للحد من أي آثار على الحملة ضد تنظيم «داعش». وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنه يتوقع أن تعود تركيا إلى فترة القمع في أعقاب الانقلاب الفاشل الذي نفذته بعض العناصر بالجيش هناك. وقال بعد زيارة مركز إدارة الأزمات بوزارة الخارجية الفرنسية «سنرى ما الذي سيكون عليه الوضع في تركيا. إذا استعاد رئيسها السيطرة التامة على زمام الأمور واعتقد أن هذا هو الحال، فسوف نشهد فترة من الهدوء الكبير ولكن سيكون هناك على الأرجح قمع«. وأضاف «اتصور أنه سيكون لزاماً على عدد معين من العسكريين أن يردوا على تساؤلات حول ما فعلوه وما لم يفعلوه«. وكان وزير الخارجية جان مارك أيرو قال في وقت سابق إنه يأمل في أن تصمد الديموقراطية في تركيا بعد محاولة الانقلاب. وأضاف في بيان «أظهر الشعب التركي نضجاً وشجاعة كبيرين بدفاعه عن مؤسساته«. وقال البيان «تأمل فرنسا أن يعود الهدوء بسرعة. وتأمل أن تخرج الديموقراطية التركية معززة من هذا الاختبار وأن يتم احترام الحريات الأساسية بشكل كامل«. وقال ديبلوماسيون إن مجلس الأمن الدولي أخفق في إصدار بيان إدانة لأعمال العنف والاضطرابات التي وقعت في تركيا بعدما اعترضت مصر على مشروع البيان الذي دعا كل الأطراف «إلى احترام الحكومة المنتخبة ديموقراطياً في تركيا». وأعرب البيان الذي وضعت الولايات المتحدة مسودته عن قلق عميق بشأن الموقف في تركيا ودعا الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب أي أعمال عنف أو إراقة دماء. ودعت مسودة البيان أيضاً إلى نهاية عاجلة للأزمة والعودة إلى سيادة القانون.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك