دعا المبعوث الدولي إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد طرفَيْ النزاع هناك إلى اتخاذ «قرارات حاسمة»، محذّراً إياهما من أن مشاورات الكويت التي حددتها الحكومة بفترة 15 يوماً هي «الفرصة الأخيرة» أمامهما للتوصل إلى اتفاق على الأولويات، وأهمها «تثبيت وقف الأعمال القتالية، وتحسين الوضع الإنساني، والترتيبات الأمنية، لنتمكن من التطرُّق الى كل المواضيع الأخرى».
ووافقه وزير الخارجية اليمني، رئيس الوفد الحكومي إلى المشاورات عبدالملك المخلافي على أن هذه الجولة هي «الفرصة الأخيرة» لمناقشة تنفيذ الاتفاقات التي ترعاها الأمم المتحدة، داعياً إلى التزام «السقف الزمني» المحدد بأسبوعين.
واستؤنفت مشاورات السلام اليمنية في الكويت بين وفدَيْ الحكومة وجماعة الحوثيين وحزب الرئيس السابق علي صالح، وأمهَلَ ولد الشيخ أحمد الفريقين أسبوعين فقط لإنجاز اتفاق. وقال في مستهل الجلسة الافتتاحية ليل أول من أمس إن «النقاشات ستركز على تثبيت وقف الأعمال القتالية وتفعيل لجنة التهدئة والتنسيق واللجان المحلية، بالإضافة إلى تشكيل لجان عسكرية تشرف على انسحاب (الميليشيات من المدن) وتسليم السلاح وفتح الممرات الآمنة لوصول المساعدات الإنسانية». وأضاف مخاطباً الوفدين: «المرحلة دقيقة وحاسمة، تضعكم جميعاً تحت مجهر الرأي العام اليمني والدولي. والأمم المتحدة وضعت تحت تصرفكم كل خبراتها السياسية والإدارية، ودولة الكويت جنّدت، مشكورة، فريقاً كاملاً للدعم اللوجستي والأمني والسياسي، لكن ذلك كله لا يكفي إن لم تبذلوا الجهود الضرورية لضمان الأمن والاستقرار في اليمن».
وزاد أن «لجنة السجناء والأسرى والمعتقلين ستواصل عملها».
وعلمت «الحياة» أن ولد الشيخ أحمد عقد أمس جلسات منفصلة مع الوفدين، وقالت مصادر مطلعة أن الوفد الحكومي سيلتقي وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح.
إلى ذلك، قال المخلافي إن المشاورات هي «الفرصة الأخيرة لمناقشة تنفيذ الاتفاقات بإشراف الأمم المتحدة والدول الراعية للعملية الانتقالية في اليمن».
وطالب رئيس وفد الحوثيين الناطق باسم جماعتهم محمد عبدالسلام بـ «تشكيل مجلس رئاسي، وحكومة وحدة وطنية تمهيداً لاستئناف الحوار السياسي من النقطة التي توقف عندها». وقال إن «الإجراءات والترتيبات الأمنية والعسكرية المتعلقة بالانسحاب من المدن وتسليم الأسلحة إلى الدولة، يجب أن تتم في ظل السلطة التنفيذية التوافقية الجديدة، على أن تشمل كل المناطق».
في المقابل، أعلن الوفد الحكومي تمسّكه بـ «الحل الشامل»، وأعرب عضو الوفد نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمة المدنية عبدالعزيز جباري عن تشاؤمه بالتوصل إلى نتائج إيجابية، وقال لـ «الحياة» «الجلسة الافتتاحية كانت عادية وموقف الطرف الآخر لم يتغير».
أمنياً، استهدفت طائرة من دون طيار، يُرجّح أنها أميركية، سيارة تنقل عناصر مفترضين من «القاعدة» في منطقة «العبر»، غرب محافظة حضرموت. وقالت مصادر أمنية إن الغارة أدت إلى قتل ستة أشخاص، وجدت جثثهم متفحمة. وجاءت هذه الضربة بعد ساعات على غارة مماثلة قُتِل خلالها ثلاثة مسلحين في منطقة «العقلة» بمحافظة شبوة المجاورة.