عاشت سوريا امس يوما داميا جراء غارات التحالف الدولي وروسيا والنظام الذي كثف غاراته على مدينة حلب، فيما صبّت غارات التحالف حمم نيرانها علي رؤوس المدنيين لتوقع 56 مدنيا على الاقل، بينهم 11 طفلا، فجرا في قصف جوي للتحالف الدولي بقيادة واشنطن استهدف قرية يسيطر عليها تنظيم داعش في محافظة حلب في شمال سوريا.
وفي محافظة حلب ايضا، وثق المرصد السوري مقتل 21 مدنيا في قصف «يعتقد انه روسي» على بلدة الاتارب في الريف الغربي.
وعلى خط المساعي الدبلوماسية استضافت العاصمة البريطانية لندن لقاء دوليا بشأن سوريا، حيث اجتمع وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون مع نظرائه الدوليين لبحث مكافحة تنظيم داعش، قبل القيام غدا بأول زيارة رسمية له الى واشنطن لمناقشة هذه المسألة.
والتقي جونسون نظيره الاميركي جون كيري في لندن أمس «للتأكيد على أهمية العلاقة الخاصة» بين البلدين في أعقاب قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الاوروبي.
ثم عقد اجتماعا مع نظرائه من المانيا وفرنسا وايطاليا اضافة الى وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، لمناقشة النزاع في سوريا.
ودعا جونسون روسيا إلى استخدام «قدرتها الفريدة» لوقف الصراع السوري عبر إقناع الرئيس بشار الأسد بوضع حد للقتال الذي دمر البلاد على مدى خمس سنوات.
ووصف جونسون الوضع الحالي في سوريا بأنه «مروع» مشيرا إلى أن البلاد تواجه «كارثة إنسانية رهيبة».
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن وزير الخارجية سيرغي لافروف ونظيره الأميركي بحثا سبل حل الأزمة السورية وفضيحة المنشطات في روسيا في اتصال هاتفي.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي أنه اتفق مع نظيره الروسي على العمل لتعزيز اتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا، مشيراً إلى أن الأسابيع المقبلة ستشهد الإعلان عن خطوات إضافية من واشنطن وموسكو بشأن سوريا.
وعاد ليتحدث وإن بشكل عام عن خطة التنسيق العسكرية مع موسكو للتصدي لتنظيمي داعش والنصرة داخل سوريا.
ميدانيا، قتل 56 مدنيا على الأقل، بينهم 11 طفلا، فجرا في قصف جوي للتحالف استهدف قرية التوخار في شمال مدينة منبج بريف حلب الشمالي ما اسفر عن مقتل 56 مدنيا، بينهم 11 طفلا.
وأشار مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن الى ان السكان «كانوا يحاولون الفرار من اشتباكات بين تنظيم الدولة الاسلامية وقوات سوريا الديموقراطية في القرية».
وقالت ماغدالينا مغربي، نائبة مدير برنامج منظمة العفو الدولية للشرق الاوسط وشمال افريقيا بالوكالة، «قد يكون القصف على التوخار اسفر عن اكبر خسارة في حياة المدنيين في عمليات للتحالف في سوريا».
واعلن التحالف الدولي في بيان ان قوات سوريا الديموقراطية سيطرت على «مركز قيادة» تابع للجهاديين في غرب منبج، مشيرا الى ان تلك القوات تمكنت ايضا من السيطرة على «جزء مهم من المدينة» ما فتح المجال امام المدنيين للفرار.
على جبهة اخرى في محافظة حلب ايضا، تسعى قوات النظام السوري الى تثبيت مواقعها في شمال مدينة حلب بعد يومين على احكامها الحصار على الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة، بعدما قطعت بشكل كامل طريق الكاستيلو، آخر منفذ الى تلك الاحياء التي يقطنها اكثر من مئتي الف سوري، بحسب المرصد.
ودارت اشتباكات يرافقها قصف جوي في محيط مخيم حندرات شمال المدينة بين الفصائل الاسلامية والمقاتلة وقوات النظام التي تسعى الى السيطرة عليه.
وأعلنت حركة احرار الشام الاسلامية على حسابها على موقع تويتر بدء معركة فك الحصار عن الاحياء الشرقية.
وكتبت في تغريدة «بدء معركة فك الحصار عن مدينة حلب من خلال تحرير عدة نقاط عسكرية في منطقة الملاح شمال حلب» والتي سيطرت قوات النظام على الجزء الجنوبي منها، والمطل على طريق الكاستيلو، في السابع من تموز.
واستهدف الطائرات الحربية التابعة لقوات الاحياء الشرقية، ما اسفر وفق المرصد عن مقتل «ثلاثة مدنيين، بينهم طفل، في حي الصالحين، فضلا عن طفلين اثنين آخرين في حي المشهد».
(ا.ف.ب - رويترز - الانترنت)