تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

اردوغان ماضِ في اجتثاث جماعة غولن

Lebanon 24
19-07-2016 | 19:41
A-
A+
اردوغان ماضِ في اجتثاث جماعة غولن<br/>
اردوغان ماضِ في اجتثاث جماعة غولن<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بدت تركيا من خلال الإجراءات التي باشرت باتخاذها حكومة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، عازمة على اجتثاث جماعة الداعية فتح الله غولن واسترداده من الولايات المتحدة، التي وعد رئيسها باراك أوباما أمس حسب البيت الأبيض، نظيره التركي بتقديم مساعدة أميركية في التحقيقات حول الانقلاب الفاشل. وتتهم سلطات أنقرة غولن بأنه يقف وراء الانقلاب الفاشل نهاية الأسبوع الماضي، وعمدت أمس إلى تسليم وثائق تؤكد ضلوعه في الانقلاب للحكومة الأميركية، فيما عمدت وزارة التعليم التركية إلى سحب تراخيص 21 ألف معلم وطلبت هيئة التعليم العالي استقالة 1577 أستاذاً جامعياً، وتم إبطال تراخيص الإذاعات والتلفزيونات التي تُعتبر مقربة من غولن، بموازاة توسيع نطاق عملية تطهير كبيرة في الجيش والشرطة والقضاء، علماً أنه تم اعتقال آلاف العسكريين والقضاة منذ محاولة الانقلاب، بينهم 118 جنرالاً وأميرالاً، وفق وكالة أنباء الأناضول. وقال مسؤول بوزارة التعليم التركية لوكالة «رويترز« أمس إن الوزارة ألغت تراخيص 21 ألف معلم يعملون في مؤسسات تابعة لما تسميه الحكومة التركية «الكيان الموازي»، في توصيفها للمؤسسات التي تديرها جماعة غولن. وجاء الإعلان بعد وقت قصير من تقرير أفاد أن هيئة التعليم العالي طلبت استقالة 1577 من عمداء الكليات بمختلف أنحاء تركيا. وقال المسؤول «تراخيص 21 ألف مدرس يعملون في مؤسسات خاصة ألغيت. أخذت (السلطات) في الاعتبار معلومات بأنهم (المعلمين) على صلة بأنشطة إرهابية على الأرجح» وذلك من دون أن يقدم تفاصيل. وأعلن المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون إبطال تراخيص التلفزيونات والإذاعات المقربة من غولن. وقال في بيان على موقعه تم إبطال «جميع حقوق البث والتراخيص الممنوحة من المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون الى جميع مؤسسات الخدمات الإعلامية (إذاعة وتلفزيون) (...) ذات الصلة والمرتبطة والداعمة لجماعة» غولن «الإرهابية». وفي إثر هذه الإجراءات، تراجعت الليرة التركية، أمس، لتتجاوز ثلاثة ليرات للدولار الأميركي. وسجلت الليرة 3,0060 للدولار في الساعة 14:11 بتوقيت غرينتش بانخفاض نحو واحد في المئة، وهو أمر عزاه المتعاملون إلى المخاوف من حملة تطهير بقطاع التعليم العالي. وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمس إن تركيا سوف تجتث حركة غولن «من جذورها» حتى لا تخون الشعب التركي مجدداً أبداً كما وعد بتزويد السلطات الأميركية بأدلة تدين غولن. واتهم يلدريم الولايات المتحدة بالكيل بمكيالين في حربها على الإرهاب. وأضاف أن محاولة الانقلاب لم يسبق لها مثيل في تاريخ التدخلات العسكرية في تركيا نظراً لاستهداف المدنيين خلالها. وفي سياق متصل، قال إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس التركي، إن سلطات بلاده تُعد لتقديم طلب تسليم رسمي بحق غولن. وقال للصحافيين في اسطنبول «إذا أصرت الولايات المتحدة على الإبقاء عليه سيبدأ الناس في التفكير بأنهم (الأميركيين) يحمونه«. وأضاف «يمكن بسهولة تسليم شخص استناداً إلى الاشتباه فيه.. وفي هذه الحالة توجد الكثير من الشبهات بأنه أدارها (محاولة الانقلاب)«. وأضاف كالين أن محاولة الانقلاب نفذتها مجموعة صغيرة من الجيش ولن تؤثر على الحرب التي تخوضها تركيا ضد تنظيم «داعش» أو «حزب العمال الكردستاني». ووصف القوات المسلحة بأنها «المعقل الأخير» لشبكة غولن. وأوضح أن السلطات ألقت القبض على 14 جندياً في بلدة مرمرة الساحلية بتهمة محاولة الهجوم على اردوغان خلال الانقلاب، لكن عدداً آخر من أفراد المجموعة لا يزال طليقاً. وتابع أنه لا توجد مركبات عسكرية مفقودة بما في ذلك الدبابات أو طائرات الهليكوبتر أو القطع البحرية. وقال بيان إن غولن الذي يعيش في منفى اختياري بالولايات المتحدة دعا واشنطن إلى رفض أي طلب من تركيا لتسليمه. وأضاف غولن في البيان الصادر عن «تحالف القيم المشتركة« وهي حركة ذات صلة به «أدعو الحكومة الأميركية لرفض أي محاولة لإساءة استغلال عملية التسليم من أجل تحقيق ثأر سياسي«. وفي واشنطن، قال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما تحدث هاتفياً مع اردوغان وعرض مساعدة الحكومة التركية في تحقيقها في محاولة الانقلاب. وحث أوباما الحكومة التركية على التحلي بضبط النفس خلال ملاحقتها للمسؤولين عن المحاولة الانقلابية. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست إن أوباما واردوغان بحثا وضع غولن. وأضاف أن الحكومة التركية قدمت معلومات عن غولن للحكومة الأميركية وأن المسؤولين الأميركيين يراجعونها. وأكد أن أي طلب تسلم من تركيا سيتم تقويمه فور تقديمه بموجب المعاهدة المبرمة بين البلدين. وشدد أوباما في الاتصال الهاتفي على ضرورة اعتماد أساليب «تعزز ثقة الشعب في المؤسسات الديموقراطية ودولة القانون» خلال التحقيقات لكشف المتورطين في الانقلاب الفاشل. وعلى الرغم من حملة الاجتثاث هذه، إلا أن يلديريم أكد أمس أن تركيا لن تتعامل «بروح انتقامية» مع الانقلابيين. وقال في إثر لقائه كمال كيليتشدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، في أنقرة: «لا يمكن لأحد أن يتعامل بروح انتقامية (...) إن هذا الأمر مرفوض تماماً في دولة القانون». وأضاف «اليوم، نحتاج الى الوحدة». وقال كيليتشدار «أعربت عن قلقي لرئيس الوزراء. أعتقد أنه من الظلم ارتكاب أعمال عنف بحق جنود لم يفعلوا سوى الامتثال للأوامر». ونفى نائب رئيس الوزراء التركي ان قورتولموش، أمس، أن يكون لدى الحكومة التركية أي علم بمحاولة الانقلاب الفاشلة يوم الجمعة قبل أن تبدأ فعلياً في تناقض واضح مع بيان سابق لقيادة الجيش. وفي وقت سابق قالت هيئة الأركان العامة للجيش إنها تلقت معلومات مخابراتية بأن هناك محاولة انقلاب في الساعة 4 عصراً بالتوقيت المحلي يوم 15 تموز وإنها أخطرت السلطات المعنية. وفي سياق الحملة ضد الانقلابيين، أعلنت هيئة الشؤون الدينية التركية، أعلى سلطة إسلامية في البلاد، أمس، أن الانقلابيين الذين قتلوا خلال محاولة الانقلاب الفاشلة سيحرمون من صلاة الجنازة. وأوضحت في بيان «لن يكون هناك مأتم» للعناصر الذين قتلوا في صفوف الانقلابيين، مضيفة أن «هؤلاء الأشخاص، من خلال أعمالهم، لم يدوسوا فحسب على حقوق الأفراد، بل على (حقوق) شعب بكامله، وهم بالتالي لا يستحقون (...) الصلوات». وفي المواقف الخارجية، أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس أن البلد الراغب بالانضمام الى الاتحاد الأوروبي «لا يمكنه» إعادة اعتماد عقوبة الإعدام، بعد أن ألمح اردوغان في إثر الانقلاب الفاشل الى احتمال إعادة إدراج هذه العقوبة. وصرح هولاند خلال زيارة الى البرتغال أن «أي بلد يرغب في وقت من الأوقات بإقامة علاقات مع الاتحاد الأوروبي، بما فيها مفاوضات انضمام، لا يمكنه إدراج عقوبة الإعدام في قوانينه». وأضاف «ما نطلبه الآن، هو أن تكون التدابير التي سيتم اتخاذها من أجل توقيف منفذي الانقلاب والحكم عليهم، مطابقة للقانون». وحذرت الأمم المتحدة من أن احترام الحقوق الأساسية كحرية التعبير وإجراء محاكمات عادلة ضروري للحفاظ على الديموقراطية في تركيا، فيما طالب السفير التركي لدى الأمم المتحدة بدعم من المجتمع الدولي، وليس انتقادات. وقال السفير يسار هاليت شيفيك للصحافيين إن «تركيا تأمل، وتتمنى تلقي الدعم، وليس النصائح أو الانتقادات». وأضاف «كنا نود أن يتخذ مجلس الأمن موقفاً في أسرع وقت ممكن. هذا مهم». وقال فرحان حق المتحدث باسم الأمم المتحدة «يجب الحفاظ على النظام الدستوري بشكل تام استناداً الى مبادئ الديموقراطية والحقوق الأساسية بما في ذلك الاحترام التام لحرية التعبير وإجراء محاكمات عادلة». وأضاف «هذه العناصر ضرورية للحفاظ على الديموقراطية في تركيا واستقرارها المستقبلي». في غضون ذلك، أكدت وزارة العدل التركية، أمس، أن السلطات اعتقلت الطيارين اللذين أسقطا القاذفة الروسية فوق سوريا في 24 تشرين الثاني من العام الماضي، وفق ما نقلت صحيفة «حرييت التركية» نقلاً عن مصادر إعلامية مختلفة، وكما نقلت وسائل إعلام متعددة. (رويترز، أ ف ب)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك