تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

أردوغان يطالب «الشعب العزيز» بمواصلة التعبئة... والجيش ستعاد هيكلته

Lebanon 24
21-07-2016 | 18:34
A-
A+
أردوغان يطالب «الشعب العزيز» بمواصلة التعبئة... والجيش ستعاد هيكلته
أردوغان يطالب «الشعب العزيز» بمواصلة التعبئة... والجيش ستعاد هيكلته photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
وسط سرَيان حال الطوارئ في تركيا، وجَّه الرئيس رجب طيّب أردوغان نداءً إلى «الشعب العزيز» ليظلّ في حال تعبئة في الشوارع، بعد فشلِ انقلاب 15 تمّوز الذي أدّى إلى مقتل 265 شخصاً، في حصيلة أدنى ممّا أعلن سابقاً. بعدما أعلنَت الحكومة التركية مقتل أكثر من 300 شخص ليل 15 - 16 تمّوز، تراجعَت حصيلة الخسائر لدى الانقلابيين، من دون أيّ توضيح من 100 إلى 24 قتيلاً. وأعلن نائب رئيس الوزراء نعمان كورتلموش أنّ المعارك أسفرَت عن مقتل 241 شخصاً في معسكر الحكومة. وفرِضت حال الطوارئ التي لم تلجأ إليها السلطات منذ 15 عاماً لثلاثة أشهر، وهي تفرض قيوداً بشكل خاص على حرّية التظاهر والتنقّل. لكنّ كورتلموش أكّد للإعلام التركي أنّ الحكومة تأمل في رفعِ «حال الطوارئ بأسرع وقت ممكن»، «إذا عادت الظروف إلى طبيعتها»، مُشيراً إلى أنّ أنقرة لن تفرض منعاً للتجوّل. على رغم ذلك، أكّد كورتلموش أنّ بلاده ستعلّق العملَ بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان بسبب فرض حال الطوارئ، «بما لا يتناقض مع التزاماتها الدولية، كما فعلت فرنسا» بعد اعتداءات تشرين الثاني 2015. وبالفعل يُجيز البند 15 من الاتفاقية للحكومات تعليقَ بعض الحقوق والحرّيات التي تَكفلها «في ظروف استثنائية»، وذلك «موَقّتاً وبشكل محدود ومنضبط»، ما يُتيح لتركيا تجنّبَ إدانات محتملة جديدة لاتّهامها بانتهاك حقوق الإنسان، بينما تُجري حملة تطهير واسعة في الجيش والقضاء والإعلام منذ الانقلاب. وعلى رغم القيود التي فُرضت على حقّ التظاهر بموجب حال الطوارئ، التي صادقَ عليها البرلمان في إجراء شكليّ أمس، تلقّى عدد كبير من الأتراك رسالة نصّية مِن «ر. ط. أردوغان»، تدعوهم إلى مواصلة النزول إلى الشارع لمقاومة «الخوَنة الإرهابيين». وهو يشير في هذه العبارة إلى أنصار الداعية فتح الله غولن المُقيم في الولايات المتحدة، والمتّهَم بإقامة «دولة موازية» وبتدبير الانقلاب. وتطالب أنقرة القضاء الأميركي تسليمَها الرجل السبعيني، مؤكّدةً أنّها سلّمت أدلّة على تورّطه لم تُنشَر حتى الآن. وكتبَ أردوغان في رسالته النصّية: «شعبي العزيز، لا تتخلَّ عن المقاومة البطولية التي برهنتَ عنها لبلدك ووطنك وعلمك». وأضاف: «إنّ الساحات ليست ملكاً للدبّابات بل للشعب». وفي وقت لاحق، ولم يستعبد إردوغان أن يكون هناك «احتمال لمحاولة انقلاب جديدة، لكنّ الأمر لن يكون سهلاً هذه المرة لأننا أكثر حذراً». وأشار في مقابلة مع «رويترز»: «كانت هناك فجوات وأوجه قصور كبيرة في عمل الاستخبارات قبل محاولة الانقلاب»، مضيفاً: «لا توجد عقبات تمنع تمديد حال الطوارئ بعد الأشهر الثلاثة». وأكّد أنّ القوات المسلحة ستخضع سريعاً لعملية إعادة هيكلة. في الوقت نفسه، تواصلت حملة التطهير التي تقوم بها السلطات التركية، وطاوَلت بالتوقيف أو تعليق المهام أو الطرد نحو 55000 شخص من عسكريين وقضاة وأساتذة. وذكرَت وكالة أنباء «الأناضول» أنّ 109 جنرالات أو أميرالات ما زالوا موقوفين، وكذلك نحو ثلاثين قاضياً. من جهة أخرى، علّقَت وزارة الدفاع مهامّ 262 قاضياً ومدّعياً عسكرياً. وقد بات القادة الكبار في الجيش، الذين أُوقِفوا إثر محاولة الانقلاب، موضعَ كراهية، ويُعتبرون خوَنة، فيما يتمّ استعراضهم أمام الإعلام وإذلالهم مع تعرّضهم على الأرجح للتعنيف والإهانة. وهذا ما جرى مع القائد السابق لسلاح الجوّ الجنرال اكين اوزتورك، الذي بدا في صوَر أولى نشرَتها وسائل الإعلام مشتّتَ التركيز ويضَع ضمّادة على أذنه، ولاحقاً أسوأ حالاً مع كدمةٍ داكنة حول العين. لكن رغم احتجاز هؤلاء العسكريين، ما زالت أنقرة تؤكّد عدمَ معرفتها بمن خطط للانقلاب ميدانياً، وهي تتّهم غولن بالوقوف وراءَه. وقال كورتلموش في لقاء مع صحافيين أجانب: «لا ندري. ليس واضحاً»، مُضيفاً: «هناك الكثير من الأسماء في الملفات والكثير من الأشخاص ذوي الرتَب المتوسطة والعليا». من جهة أخرى، أصدرَت محكمة يونانية أمس أحكاماً بالسجن شهرين مع وقف التنفيذ في حق العسكريين الأتراك الثمانية الذي فرّوا إلى اليونان بعد محاولة الانقلاب، فيما تلزم البلاد «يقظةً متزايدة» حيال الأحداث الجارية في الدولة المجاورة. وقال مسؤول في الشرطة اليونانية لـ»وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنّ العسكريين سيبقون قيد التوقيف إلى حين البتّ في طلب اللجوء الذي تقدّموا به». وفي جديد المواقف الدولية، أعلنَ البيت الأبيض أمس أنّ الولايات المتّحدة حضَّت الحكومة التركية على الحفاظ على المؤسسات الديمقراطية بعد محاولة انقلاب، وأنّ المجتمعَ الدولي «سيتابع» ما يَحدث في الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي. بيدَ أنّ المتحدّث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست قال في إفادة صحافية: «إنّ الولايات المتحدة لن تدقّق في كلّ تفاصيل الوضع في تركيا». بدوره، قال وزير الخارجية الأميركية جون كيري: «إنّ واشنطن تدين محاولة الانقلاب في تركيا، وتدعم نظام الرئيس رجب طيّب أردوغان في استعادة زمام السلطة، مُكرّراً التشديد على ضرورة احترام المعايير الديموقراطية. وحضَّت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ومفوّض شؤون التوسعة يوهانس هان، تركيا على احترام سيادة القانون والحقوق والحرّيات، بعد إعلان حال الطوارئ. من جهته، شدّد وزير الخارجية الألمانية فرانك فالتر شتاينماير على أنّ الإجراءات الصارمة التي تتّخذها تركيا في حقّ الأكاديميين بعد انقلاب عسكري فاشل، لا تتّسق فيما يبدو مع قوانين البلاد، وحضّ أنقرة على إنهاء حال الطوارئ في أسرع وقت ممكن. في المقابل، اتّهم الرئيس السوري بشّار الأسد نظيرَه التركي باستغلال محاولة الانقلاب من أجل تنفيذ «أجندته المتطرّفة». وقال الأسد في مقابلة مع وكالة الأنباء الكوبية الرسميّة «برنسا لاتينا»: «إنّ أردوغان استَخدم الانقلاب من أجل تنفيذ أجندته المتطرّفة، وهي أجندة الإخوان المسلمين داخل تركيا». وامتنعَ الرئيس السوري عن الردّ على سؤال عمّا إذا كان يتمنّى نجاحَ الانقلاب (وكالات)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك