تواصل أمس مسلسل الارهاب الذي يطارد القارة الأوروبية حيث عاشت ألمانيا وتحديدا مدينة ميونخ «يوما إرهابيا» بامتياز حيث مشاهد القتل والذعر بعدما هاجم مسلحون مركزا للتسوق في المدينة وفتحوا نار رشاشاتهم عشوائيا داخله ما أسفر عن مقتل أكثر من ١١ شخصا وإصابة عدد آخر بجروح بالغة في آخر احصائية للشرطة الألمانية التي أعلنت الاشتباه «بعمل إرهابي» مشيرة الى «أن هناك مسلحين طلقاء وهم يشكلون خطراً» و «أنها تبحث عن ثلاثة أشخاص مشتبه بهم» فيما أشارت صحف ألمانية الى مقتل أحد المهاجمين باطلاق النار على نفسه، قبل أن تؤكد الشرطة في وقت لاحق العثور على جثة على بعد كيلومتر من موقع الهجوم.
وقالت شرطة ميونيخ على تويتر «خبر محزن لقد ارتفع عدد القتلى الى ١١»، في وقت لا يزال الاشخاص الثلاثة الذين يشتبه في انهم اطلقوا النار فارين.
كما دعت السكان للبقاء في منازلهم أو الاختباء في المباني القريبة، بعدما أفاد شهود بإطلاق نار في 3 أماكن متفرقة في المدينة، وهي: منطقة بشارع هاناور وفي شارع ريس وفي مركز أولمبيا للتسوق.
وقال متحدث باسم شرطة ميونيخ «نشتبه بانه ارهاب»، وذلك بعد وقت قصير على نقل وكالة انباء «دي بي ايه» عن متحدث باسم الشرطة قوله ان «هناك وضعا ارهابيا» مع ثلاثة معتدين يحملون اسلحة.
وعبر الرئيس الالماني يواخيم غاوك عن «صدمته الكبيرة» بعد الاعتداء «الاجرامي».
وقال غاوك في بيان «ان الاعتداء الاجرامي في ميونيخ أشعرني بالصدمة الى اقصى حد»، مؤكدا تضامنه مع الضحايا وعائلاتهم.
من جهته اعلن وزير الداخلية الالماني توماس دي ميزيير انه قطع زيارته الى الولايات المتحدة من اجل ان يعود الى المانيا.
وفي وقت لاحق دعت المستشارة انجيلا ميركل إلى اجتماع طارىء لمجلس الأمن الألماني اليوم، فيما أعلن وزير الخارجية فرانك شتاينماير أن أسباب الهجوم لا تزال غير واضحة.
واعلنت الشرطة على صفحتها على فيسبوك ان «شهودا افادوا عن رؤية ثلاثة اشخاص يحملون اسلحة نارية»، مشيرة الى انها لا تعرف مكان وجودهم. وبدأ اطلاق النار في مطعم ماكدونالد للوجبات السريعة داخل المركز التجاري، وتسبب بمقتل «ستة قتلى على الاقل».
واستمر اطلاق النار خارج المركز التجاري قرب الملعب الاولمبي في ميونيخ، لدى مطاردة الشرطة لمطلقي النار على ما يبدو.
وقالت الشرطة على حسابها على موقع «تويتر» ان «هناك عملية امنية كبيرة جارية حاليا في مركز تجاري» ودعت الناس «الى عدم التوجه الى المكان».
واوردت صحيفة «بيلد» في نسختها الالكترونية ان رجلا ركض دخل المركز التجاري واطلق النار على عدد من الاشخاص قبل ان يفر في اتجاه محطة مترو.
ونقلت وسائل اعلامية عن شهود ان مترو ميونيخ، عاصمة مقاطعة بافاريا، اغلق وان وحدات من الشرطة انتشرت في وسط المدينة في محاولة لاعتراض مطلق النار.
وقالت مسؤولة في السكك الحديد الالمانية ان السلطات اخلت محطة القطار الرئيسية في ميونيخ بعد اطلاق النار. واكدت ان الحافلات والمترو توقفت عن العمل «بامر من الشرطة».
وطوقت الشرطة المنطقة ودعت المتواجدين فيها الى الابتعاد.
ولم يتضح على الفور من هم منفذو الهجوم الذي وقع امس بعد أسبوع من إصابة عدد من ركاب قطار ألماني في هجوم نفذه طالب لجوء يبلغ من العمر 17 عاما بفأس وهو هجوم أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنه.
وقال أحد الموظفين في مركز التسوق لرويترز عبر الهاتف إن موظفين في المركز لا يزالون مختبئين.
وأضاف الموظف الذي طلب عدم ذكر اسمه «أطلقت العديد من طلقات الرصاص.. لا يمكن أن أحصي عددها.. لكنها كثيرة.»
وتابع «كل من كانوا في الخارج اندفعوا إلى الداخل وبوسعي فقط رؤية شخص واحد على الأرض مصاب بإصابات بالغة وبالتأكيد لن ينجو.
وقال وزير العدل الألماني هيكو ماس لطبعة من صحيفة بيلد الألمانية «ليس هناك سبب للذعر لكن من الواضح أن ألمانيا لا تزال هدفا محتملا.»
وذكر مسؤول انه تم اخلاء محطة قطارات رئيسية في ميونيخ وتعليق حركة المترو والحافلات، بحسب ما اوردت وسائل اعلام.
ويأتي هذا الهجوم في ألمانيا بعد الهجوم الذي شهدته مدينة نيس الفرنسية في العيد الوطني (يوم الباستيل) عندما قاد تونسي شاحنة ودهس حشودا مما أسفر عن مقتل 84 شخصا.
احتفى مؤيدون لتنظيم الدولة الإسلامية على مواقع التواصل الاجتماعي بحادث إطلاق النار في مركز التجاري في ميونيخ .
وقال أحدهم على تويتر «الحمد لله.. اللهم وفق رجال الدولة الإسلامية». وأضاف آخر «الدولة الإسلامية تتمدد في أوروبا.. فرنسا وبلجيكا وألمانيا».
ونددت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والكويت بالهجوم الإرهابي.
(ا.ف.ب-رويترز)