قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا ستيفان دي ميستورا امس إن الأمم المتحدة تأمل عقد جولة جديدة من محادثات السلام بين الأطراف السورية في جنيف في آب.
وقال دي ميستورا للصحافيين قبل اجتماع مع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير «نعتزم البحث عن موعد مناسب في آب لاستئناف المحادثات بين الأطراف السورية في جنيف.»
وأضاف أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ومسؤولين روس وافقوا على اتخاذ بعض «الخطوات الملموسة» لمعالجة الأوضاع في سوريا مما قد يساعد في ذلك.
وقال دي ميستورا: «الأسابيع الثلاثة القادمة ستكون مهمة جدا لمنح فرصة ليس فقط للمحادثات بين الأطراف السورية ولكن أيضا لاحتمالات خفض العنف.»
وأضاف أن إحراز تقدم في المحادثات الأميركية- الروسية بشأن سوريا سيمنح الجولة القادمة من المحادثات بداية جيدة ويمكن أن يساعد الأطراف المتحاربة على اتخاذ «خطوات حقيقية وصادقة في اتجاه الانتقال السياسي.»
وقال إن الوضع في حلب حرج حيث يواجه نحو 300 ألف شخص خطر فرض حصار جديد عليهم.
وفي جنيف ،قالت المتحدثة باسم دي ميستور إنه يأمل أن يمهد اجتماع يتوقع أن يعقد في جنيف الأسبوع المقبل مع مسؤولين أميركيين وروس الطريق لاستئناف محادثات السلام بين الأطراف المتحاربة في سوريا.
ميدانياً،افاد المرصد السوري لحقوق الانسان امس ان 38 مقاتلا وعسكريا على الاقل من قوات النظام السوري قتلوا عندما فجر مقاتلون معارضون نفقا في مدينة حلب شمال البلاد.
وصرح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان مقاتلي المعارضة «حفروا النفق تحت موقع لقوات النظام في حلب القديمة وقاموا بتفجيره الخميس ما ادى الى انهيار المبنى»، ومقتل 38 عنصرا على الاقل. ووقع الانفجار في حي باب جنين في المدينة القديمة.
في غضون ذلك،دعت منظمة هيومن رايتس ووتش قوات النظام السوري الى السماح بدخول المساعدات الضرورية الى مناطق حلب المحاصرة ومغادرة المدنيين المدينة.
وقال نديم حوري نائب المدير التنفيذي للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ان «قوات الحكومة السورية تكرر تكتيكات الحصار الفظيعة في مناطق شرق حلب المكتظة بالسكان، والتي اضرت بشكل كبير بالسكان المدنيين في مدن اخرى في سوريا».
في هذا الوقت، اتهم مسؤول عسكري اميركي تنظيم الدولة الاسلامية باستخدام المدنيين دروعا بشرية في مدينة منبج بشمال سوريا، في حين يتهم التحالف بقتل عشرات المدنيين في ضربات قرب هذه المدينة.
وقال الكولونيل كريس غارفر المتحدث العسكري باسم التحالف عبر الدائرة المغلقة من بغداد ان تنظيم الدولة الاسلامية «استخدم مدنيين دروعا بشرية (...) في محاولة لجعل (مقاتلي) قوات سوريا الديموقراطية يطلقون النار عليهم».
وقال المتحدث الاميركي ان الجهاديين يظهرون مقاومة غير مسبوقة في منبج الواقعة على المحور الاخير الفاصل بين الحدود التركية ومعقل الجهاديين في الرقة.
وشرح غارفر انه كلما تقدمت قوات سوريا الديموقراطية في المدينة اشتدت «كثافة» المعارك، «وهو مختلف عما شاهدناه في الرمادي او الفلوجة»، اخر مدينتين خسرهما الجهاديون في العراق.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» امس ان طائرات روسية قصفت مرتين مركزا عسكريا في سوريا استخدمته قوات نخبة اميركية وبريطانية الشهر الماضي وموقعا اخر على ارتباط بوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه).
واضافت الصحيفة ان وحدة تضم 20 عنصرا من القوات الخاصة البريطانية انسحبت في اليوم الذي سبق الغارة الاولى في 16 حزيران من موقع عسكري على بعد 16 كلم من الحدود الاردنية.
وقال مسؤولون اميركيون وقادة من المعارضة المسلحة للصحيفة ان الموقع قصف بقنابل عنقودية.
وبعد ثلاثة اسابيع في 12 تموز قصفت طائرات روسية مخيما للمعارضة المسلحة تستخدمه اسر المقاتلين المدعومين من الـ«سي آي ايه» على بعد حوالى 50 ميلا غرب معبر التنف الحدودي.
على صعيد آخر،أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن «مقتل عسكري روسي في محافظة حلب كان يرافق قافلة مساعدات إنسانية لحظة انفجار لغم».
بالمقابل، أعلنت وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا أن أميركياً يدعى ليفي جوناثان شيرلي كان يحارب في صفوفها قتل في المعارك مع داعش في مدينة منبج.
(اللواء-وكالات)